النسخة الورقية
العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

عثرات تصدير الثورة!

رابط مختصر
العدد 10959 الخميس 11 أبريل 2019 الموافق 6 شعبان 1440

... يُكرر المرجع الديني الايراني (ناصر مكارم شيرازي) أن مرشد النظام الايراني علي خامنئي على تواصل دائم بالمهدي المنتظر وذلك سر نجاحه، فيما تأخذ الاعدامات الوحشية طريقها بالألوف من خيرة أبناء الشعب الايراني، وكأن في الأمر أن كل ما يأمر به او يوافق عليه مرشد النظام الإيراني هو إيحاء من إمام الزمان (...) وبحسب موقع «انتخاب ايران» قال ناصر مكارم شيرازي في مؤتمر أقيم في مدينة قم إن أحد أسباب نجاح المرشد هو تواصله الدائم مع إمام الزمان بمسجد جمكران، وإمام الزمان وصف يُستخدم للتعبير عن المهدي المنتظر، وهو غائب حسب بعض المعتقدات، وسوف يظهر في آخر الزمان، ويُذكر أن مسجد جمكران الذي يتحدث عنه المرجع الإيراني هو مسجد في مدينة قم بُني على أساس رؤيا أحد الاشخاص، وقد زاد عليه النظام صفة مقدسة باعتباره مسجداً أمر ببنائه المهدي المنتظر همساً مُباركاً في أذن المرشد الايراني آية الله علي خامنئي، وهذا ما أشار إليه المرجع المقرّب من المرشد الايراني آية الله خامنئي حيث قال «في السابق كان مسجد (جمركان) مسجداً صغيراً وكنا نفتح بابه الوحيد كي نصلي فيه ولكن اليوم يقصده الملايين من عُشاق إمام الزمان».
وضمن هذا الوعي الديني (...) في علاقة المرشد بالمهدي المنتظر تأخذ طاعة المرشد خامنئي طاعة طائفية مذهبية «واجبة» ارتباطاً بطاعة المهدي المنتظر فوق ما يُشير إليه الدستور الايراني، حيث يعتبر (ولاية المرشد مطلقة)، ولم يكن شيرازي أول شخص يتحدث عن تواصل خامنئي بالمهدي المنتظر بل سبقه بعض رجال الدين ومنهم أبو القاسم خزعلي (!).
أ لهذا السبب وكنت أتساءل: يتشكل بعض المثقفين البحرينيين والكتاب والصحفيين وبعض قيادات الجمعيات السياسية في الصمت المطبق تجاه جرائم الاعدامات البشعة التي تتحقق واقعاً مؤلماً في الدولة الإيرانية بجانب السكوت المطبق ضد التدخلات الايرانية السافرة في الشؤون الداخلية البحرينية (!).
وكنت أكرر ما قيمة الكاتب والأديب والشاعر والفنان البحريني إذا لم يتنامَ في قلمه وأدبه وشعره وفنه دفاعاً وطنياً ضد التدخلات الايرانية الوقحة في الشأن الداخلي البحريني (!).
ما قيمة الكاتب والأديب والشاعر والفنان البحريني أن ينحي حتى (العيب) دون أن يقول كلمة واحدة ضد جرائم الاعدامات المتواترة التي تدفع بها إلى ساحات الموت إدارة المرشد علي خامنئي المعصوم في «بدعة» وتواصله بالمهدي المنتظر، ما تفسير هذا الصمت وكأنني أكرر صمت مثقفين وكتاب وصحفيين بحرينيين ضد جرائم النظام الإيراني في هذه الاعدامات الجماعية لخيرة أبناء وبنات الشعب الايراني، وقد نشرت عائلة رجل الدين الايراني البارز الراحل حسين علي منتظري تسجيلاً صوتياً يكشف للمرة الأولى محادثات أجراها مع مسؤولين بارزين في النظام الايراني قاموا بأدوار سياسية في عملية اعدامات جماعية لسجناء سياسيين، ولم تعترف طهران ولا الواقعون تحت تأثيراتها بهذه الاعدامات لسجناء سياسيين إيرانيين.
إن مجمل هذه الجرائم اللاإنسانية في هذه الاعدامات البربرية تأخذ واقع جرائها ضمن تشكل الدين في السياسة، وتشكل السياسة في الدين، في واقع ايراني يتحول الوعي الديني أكاذيب وافتراءات وأضاليل وجرائم وإرهاب وقتل جماعي في الوعي السياسي ضمن إدارة الدولة الايرانية وفي توجيهات المرشد الدكتاتور علي خامنئي (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها