النسخة الورقية
العدد 11058 الجمعة 19 يوليو 2019 الموافق 16 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

كرنفال الشعوب على أرض دلمون

رابط مختصر
العدد 10959 الخميس 11 أبريل 2019 الموافق 6 شعبان 1440

 حين جرى تصنيف مملكة البحرين في أعلى مرتبة في العام 2017 كمكان مفضل للأجانب للعمل والإقامة مع الأسرة وفق دراسة استقصائية شملت 13 ألف مغترب ينتمون إلى 166 جنسية، لم نستغرب ذلك؛ لا لأننا نعيش على هذه الأرض الطيبة وننعم مع مواطنيها بالألفة والمحبة والتقدير، وإنما لأنّ المبادرات الرسمية والأهلية لا تتوقّف في سبيل تكريس ثقافة التعايش والانسجام بين مختلف الجنسيات المقيمة في البحرين، وكذلك مشاركات النوادي ومبادرات الجمعيات من مختلف الجاليات في البحرين تؤكد يوما بعد الآخر حبها لهذا البلد، حتّى ليكاد العديد من أفراد هذه الجاليات يكونون أحسن سفراء لبلدانهم بما يأتونه من جميل الأفعال وما يتصفون به من طيب الأخلاق.
وممّا شدني نهاية الأسبوع الماضي تنظيم مركز تنمية العمل التطوعي تحت رعاية وزير العمل والتنمية الاجتماعية، سعادة السيد جميل بن محمد علي حميدان نسخة جديدة من «كرنفال الشعوب»، وهو مهرجان للجاليات العربية والأجنبية بالتعاون مع أندية وجمعيات خيرية وثقافية بحرينية، وبمشاركة (15) جمعية أهلية للجاليات الأجنبية بالمملكة، وقد استمتعنا خلال زيارة المهرجان بالعروض الشعبية والمنتوجات والحرف اليدوية والملابس التقليدية للدول المشاركة، كما استمتع الجمهور الحاضر والمتنوع من المواطنين والمقيمين الأجانب بفقرات فنية عكست الموروث الشعبي لتلك الجاليات الأجنبية.
وفي هذا السياق يجدر التنويه بأمرين على غاية من الأهمية:
أولهما دور وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بقيادة سعادة الوزير جميل بن محمد علي حميدان، وبدور مركز تنمية العمل التطوعي الذي منذ تأسيسه في 2016 لم يَأْلُ جهدا، بفضل طاقم المتطوعين فيه والمتعاونين معه من جمعيات وأفرقة تطوعية وغيره، في تنشيط الفضاءات وتوشيحها بأجمل اللوحات الاجتماعية التي تعبر عن عمق تجذر ثقافة العمل التطوعي في مملكة البحرين، ومتانة الصلة بين الجمعيات الأهلية والمواطنين وكذا المقيمين وهو ما أكدته فعالية مهرجان الشعوب 2019 الأخيرة.
ومركز تنمية العمل التطوعي وهو أحد المراكز التابعة لإدارة دعم المنظمات الأهلية مواكب للتوجهات العالمية والعربية والخليجية في هذا المجال، وهو أيضا المركز الأول من نوعه في مملكة البحرين كمظلة رسمية شاملة لتقديم خدمات تطوعية للمجتمع بشكل منظم وميسر وبكفاءة عالية. وتقوم فكرة عمل المركز على التوفيق والتنسيق بين الاحتياجات لتوفير خدمات مجانية (فرص تطوع) من جهة وبين رغبة المتطوعين من أفراد المجتمع وفئاته المختلفة لتقديم خدمات للمجتمع في حدود امكانياتهم. وقد وفّر لتأمين «كرنفال الشعوب» أكثر من (60) متطوعاً يشاركون في مختلف فعاليات وبرامج المهرجان، بالإضافة إلى دورهم في التنظيم.
وأمّا ثانيهما فهو دور مهرجان الشعوب في تأكيد الصورة المضيئة لمملكة البحرين في العالم، كونها الوجهة الأولى التي يفضل فيها الأجنبي العيش مع أسرته والاستثمار فيها والعمل، حيث يجد من التسهيلات والتشريعات ما يضمن له الظروف الملائمة ليصبح عضوا منتجا وفاعلا في دفع عجلة التقدم مع بقية أفراد المجتمع. كما تبرز مثل هذه الفعاليات الصورة المشرقة للبحرين بلد المحبة والسلام والتعايش الاجتماعي والثقافي والعقائدي وتميزها في احتضان مختلف الجاليات الأجنبية من قارات العالم أجمع؛ حيث أتاح الكرنفال الفرصة للاطلاع على ثقافات الدول الأخرى وفنونها وبعض تقاليدها وخبراتها الاجتماعية، وهو ما يؤكد الدور الرائد للجمعيات الأهلية في تعزيز قيم التعايش والانخراط في المجتمع البحريني؛ خاصة أنّ مملكة البحرين تحتضن أكثر من (76) جمعية جاليات أجنبية من خمس قارات على مستوى العالم.
وأخيرًا وليس آخرًا، كنت أتمنّى مشاركة عربيّة أوسع في الكرنفال؛ فبقدر ما أسعدني الحضور المتنوّع للجاليات الأجنبية، آلمني قلّة عدد النوادي المشاركة من الجاليات العربية. لكن لا يفوتني بالمناسبة أن أشيد بحضور النادي السوداني الذي لفت انتباهي بين منصات الجاليات الأخرى وأركانها. وكيفما كان تمثيل الجاليات في الكرنفال فإنّنا ازددنا يقينا بأنّ أرض دلمون تسع الجميع بفضل قيادتها الحكيمة الرشيدة ورؤيتها الإنسانية السديدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها