النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11197 الخميس 5 ديسمبر 2019 الموافق 8 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

على طريقة «السوشال ميديا».. النشر ثم الحذف

رابط مختصر
العدد 10958 الأربعاء 10 أبريل 2019 الموافق 5 شعبان 1440

لم تنتظر طويلاً لتستعير الجزيرة طريقة بعض مواقع السوشال ميديا لتفبرك فيديو «متعوب عليه» فنياً مفضوح من حيث فبركة الموضوع، لتبثه عبر قنواتها محاولة كالعادة إثارة البلبلة والنيل من سمعة الوضع الاجتماعي في السعودية، لتعزف معزوفتها النشاز على «سالفة النسويات» وحكاية الاضطهاد المزعوم.
اللافت والمهم في القضية أن من تصدى ومن كشف زيف محتوى الفيديو وفبركة القائمين على إنتاجه وترويجه هنَّ الشابات السعوديات الناشطات على مواقع التواصل، وتحديداً المغردات السعوديات اللواتي أسقطن القناع عن الفيديو، وقد غطى كذبته ومزاعمه باختلاق حكاية وهمية لا وجود لها على الإطلاق.
وكما استعارت الجزيرة من السوشال ميديا أسلوب الفبركة، استطاع محترفو السوشال ميديا فضح اللعبة إلى الدرجة التي أرغمت إدارة الجزيرة على سحب الفيديو والاعتذار عن نشره، وهي سقطة كبرى لمحطة بحجم شهرة الجزيرة وبحجم ما توفر لها من إمكانيات مادية ضخمة تفوق ميزانيات وإمكانيات دولٍ عديدة.
فكيف لمثل هذه المحطة القديمة «1996» أن تقع في هذه السقطة الإعلامية «الفضيحة»؟ وكيف لها أساساً أن تنساق إلى توليف فبركة فيديو وتأليف حكاية «بو شلاخ» في زمن تلعب فيه وسائط التواصل دوراً أساسياً يمكن أن يكشف المستور ويورِّط من لعب بالثلاث ورقات، كما تورطت الجزيرة ورطةً مدوية أصبحت معها مادةً للسخرية والتندر والتعليقات الساخنة.
النشر ثم الحذف أسلوب او طريقة إذا كانت قد «نجحت» في السوشال ميديا وفي مواقع أشخاص يمثلون أنفسهم، فإنها سقطة مدوية حين تلجأ إليها وتتكئ عليها مؤسسة إعلامية لها وجودها بغض النظر عن هذا الوجود، فإن اعتمادها النشر ثم الحذف يفقدها مصداقيتها خصوصاً وأن الجزيرة لجأت إلى هذا الأسلوب في وقت انحسر حجم مشاهديها بشكل واضح وكبير، ولم تعدْ تتمتع بما كان لها من سمعة ومن متابعين انفضوا من حول شاشتها بل واتخذوا منها موقفاً مناهضاً بعد انكشاف أدوارها المشبوهة في زرع الفتنة وانتهاج التحريض والتعبئة ضد أنظمة المنطقة ومحاولة شق الصف الشعبي الخليجي بما كانت تبثه من برامج وحوارات ولقاءات وأفلام وتحقيقات سلبية عن الحالة الاجتماعية في دول الخليج، وهو ما استفز شعوبها ووقف الرأي العام ضدها منذ سنين.
إشكالية الجزيرة هي طغيان الايديولوجية على المهنية الاحترافية والإعلامية.
فهي لم تراجع، ولم تنتقد أسلوبها، بل تمادت فيه بغلو، وركبت رأسها ومضت في زيادة كثافة برامجها الصدامية على قاعدة «من ليس معنا فهو ضدنا» لتتسع قاعدة مناهضيها والرافضين لها فتشمل بلداناً وعواصم ومدناً عربيةً كثيرة امتنعوا عن مشاهدتها ومتابعة برامجها، وقد راحت تخبط خبط عشواء ذات اليمين وذات اليسار بطيش أقرب إلى المراهقة السياسية منه إلى الاحتراف والمهنية الإعلامية المطلوبة في هكذا مرحلة.
وعندما تلجأ محطة فضائية هي التي ترسم وتخطط وتوجه سياسة دولتها إلى أسلوب الفبركة والنشر ثم الحذف، فهذا مؤشر خطير ويدق أجراس نهاية هكذا محطة شاخت في مكانها وانقضى دورها وغادرها زمانها بعد أن غادرها مشاهدوها ومتابعوها.
ودليل شيخوختها وانتهاء عمرها الافتراضي هو لجوؤها كما فعلت مؤخراً إلى فبركة إعلامية لا يقع فيها مبتدئ إعلامي جديد، فهل الجزيرة وصلت مرحلة الخرف والهذيان فاختلط حابل برامجها بنابل مفبركيها، أم هو زهايمر القائمين عليها والذين مازالوا يديرونها بذات العقلية القديمة وبذات الأسلوب الصدامي الذي يفتعل المعارك في برامج صراع الديكة كبرنامج «الاتجاه المعاكس»؟؟!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا