النسخة الورقية
العدد 11153 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

اشتِم بلدك تصبح مشهورًا

رابط مختصر
العدد 10956 الإثنين 8 أبريل 2019 الموافق 3 شعبان 1440

هذه هي ابرز افرازات خريفهم الذي داهم المنطقة في 2011 ومازالوا يتمرغون في وحل شتم بلادهم وفي تشويه سمعتها وتلطيخ انجازاتها بسوءات شتائمهم في المحافل المشبوهة التي فتحت لهم منصاتها وقاعاتها واستضافتهم في ردحة شتم وسب لم تنته منذ ذلك الحين.
ولقد لاحظنا بغير عناء ان كل فاشل مأزوم عاش في الزوايا المنسية التي تركت في نفسه عقدة مستعصية على كل علاج خرج لينفس عن عقده ومرضه الخاص والذي لا شفاء منه فظن ان الشهرة «العالمية» كفيلة بعلاج دائه الذي عجز عنه كل دواء.
اما الفاشلون والذين وجدوا في شتم بلادهم فرصة ليعتلوا موجة الشهرة الزائفة، فحدث ولا حرج من كثرتهم صارت شهرتهم «ماسخة» واصبحوا ثقالا على الجهات التي استضافتهم بعد هروبهم ولجوئهم عند من زين وسهل لهم طريق الشهرة الزائفة، حتى إذا ما استخدمهم لما يريد ولما فيه مصلحته وانتهى دورهم بدأ يضيق بوجودهم وبتكاليف استضافتهم في ظروف يمر بها معروفة كم هي خانقة، ثم ان الجهات الاجنبية وعواصمها الغربية ليست جمعيات خيرية وليس لديها صناديق زكاة لتطعمهم من فتاتها بعد ان شبعوا شتما وذما وسبا وتشويها لسمعة بلدانهم.
الشتم من أجل الشهرة هذه هي «موضة» خريفهم الآفل وقد احترفها الكثيرون كل لأسبابه وأهدافه من أجل بضعة دولارات ومنهم من اجل منصب ومنهم من اجل اقتراب وتقرب ومنهم من أجل زعامة ومنهم من اجل شهرة فشل في الحصول عليها ابداعا فتحول إلى شتام ذمام يصرخ عبر الشاشات والفضائيات بأقبح العبارات وكلما زادت جرعة شتمه كلما صفق له ومن شجعه لحاجة في نفسه.
ولأن الشتم والسب والقذف بحق بلاده يحتاج تزويقا وترويقا، فقد هندسوا له مخارج وفصلوا له القابا ابرزها «ناشط» ثم يلحق بها التوصيف المناسب، «حقوقي اجتماعي، سياسي.. الخ» القائمة الجاهزة.
وبحثنا في كل القواميس والنواميس عن معنى وعن جوهر علمي دقيق أو تفسير عقلاني رصين يمكن الركون إليه والوثوق به لمصطلح شاذ غريب «ناشط» فلم نجد ما نطمئن إليه من معنى او مبنى، فاكتشفنا التسويف والتلبيس في حرفة الشتم والسب والقذف اللعين بحق البلاد والعباد.
ولان توصيف او المصطلح المشبوه «ناشط» توصيفا هلاميا مطاطا يصلح لجميع المقاسات الطويل والقصير والهزيل والسمين والعاقل والمجنون والمتعلم والأمي والجاهل والمثقف والصايع والمعمم، فقد انتسب لهذا المصطلح والتوصيف جميع الباحثين عن شهرة يتقدمهم من الباحثين عن شهرة بشتم بلدانهم وسبها وتشويه سمعتها.
ولان الجوائز المشبوهة على«قفا من يشيل» وتوزع حسب المقاسات والتوصيات، وحتى يتحصن السباب منهم والشتام والذمام بحق بلاده، فقد انهالت جوائزهم بالهبل على اسماء معينة من السبابين الذمامين الشتامين.
ولأن المسألة كذلك فقد دخلوا في ماراثون تنافسي من منهم يشتم ويذم ويسب بلاده أكثر، ومن يصل إلى عقر دار الاجنبي ليشتم من هناك بلاده، فينال الشهرة المفقودة والجائزة الموعودة.
وقد بلغنا فيما بلغنا من اخبار الشتامين والسبابين لبلدانهم ان من«سبق لبق» ونال المكافأة الاكبر والاسمن واكل الكعكة حد التخمة، فيما من تأخر في ركوب موجة الشتم والسب والقذف والتشويه فقد فاته النصيب الموعود ولم يلحق سوى بالفتات.
لذا فقد انخفضت اصوات السابقين ولم يتبق سوى صوت اللاحقين من الشتامين يزعقون في واد مهجور كالحمقى والمجانين، فيما السخرية تنهال عليهم واللعنات من الداخل من بلدانهم تلاحقهم بعار الشتم الذي احترفوه.
أيشتم الانسان بلاده؟؟.
سؤال غير مطروح عن من شتم ولا على من سب ولا على من شوه سمعة بلاده، فأمره انتهى عندما شتم الوطن وسب البلاد ليبوأ بعار تاريخي لن ينساه التاريخ.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها