النسخة الورقية
العدد 11095 الأحد 25 أغسطس 2019 الموافق 24 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

من سيرة المرحوم الأديب عبدالله الزايد ( 4 )

رابط مختصر
العدد 10952 الخميس 4 أبريل 2019 الموافق 26 رجب 1440

وفي الفصل الأخير من كتاب المؤرخ المرحوم مبارك الخاطر يتناول الكاتب الأيام الأخيرة من حياة الأديب عبدالله الزايد، فيقول بأن الزايد انتابه في أيامه الأخيرة انحراف دائم في صحته، وأصابه داء الاستسقاء، فلما أحس بدنو أجله كتب لصديقه راشد الجلاهمة وصيته على أولاده.. ثم غادر الجلاهمة البحرين إلى القطيف لعمل تجاري كان قد أنشأه هناك، وقد حمل الوصية معه.
وبعد فترة، وبعد أن اشتد به المرض، طلب من صديقه العودة من القطيف، فلما عاد طلب منه أن يذهبا سويا إلى عين رزق، فلبى الجلاهمة رغبة صديقه، وهناك طلب منه الزايد أن يأتي بالوصية، وقال له إنه يعفيه منها لأنها ثقيلة عليه وجعلها في عنق دائرة أموال القاصرين، فتناولها من يد صديقه ومزقها ورمى بها في مجرى العين.. وعاد الجلاهمة إلى القطيف مرة أخرى.
بقي الزايد يعاني من مرضه الأخير قرابة اثنين وعشرين يوما وقد عجز الأطباء حتى عن التخفيف من آلامه.. وكان بجانبه قريبه إبراهيم الزايد الذي أسبل عينيه بعد وفاته في يوم الأحد الخامس من يونيه من عام 1945 م.. ودفن بمدينة المحرق مسقط رأسه.
ومما يؤسف له أن الزايد لم يترك آثاره النثرية والشعرية مطبوعة في كتاب بالرغم من أنه صاحب مطبعة، لكنه نسي أو تناسى ذلك في غمرة عمله للمصلحة العامة.
توفي الزايد عن زوجتين وبضعة عشر ولدا من ذكور وإناث، وفي حفل تأبينه الذي أقامه نادي البحرين بالمحرق، تبارى الشعراء والأدباء في ذكر مآثره، فقال فيه الشاعر قاسم الشيراوي مرثية طويلة جاء في أولها:
صديق الصبا وأليف السفر
وجمت لنعشك لما خطر
وأرسلت دمعا عصيا فما
تذكر ودك إلا انهمر
أأبكي الإخاء أأبكي الذكاء
أأبكي الوفا وليالي السهر
وكان الزايد شاعرا متميزا فقد رثى استاذ جيله الشيخ المجاهد عبدالوهاب بن حجي الزياني، ورثى حاكم البحرين الشيخ الجليل عيسى بن علي آل خليفة.
ورثى في قصيدة نفسه وهو على فراش المرض قال فيها:
مللت الحياة وكثر السهر
ورمت الممات وسكنى الحفر
ففي الموت بعد عن النائبات
إذا ما الزمان جفا أو غدر
وفي الموت قصف لسهم القضاء
وفي الموت كسر لسيف القدر
وتعتبر قصيدته (عهد ديلي) جزءا من البوح الشعري الذي كان الزايد يعبر به عن خلجات نفسه تجاه ممارسات الميجر ديلي الذي أرسلته بريطانيا عام 1921م إلى البحرين ليكون معتمدا لها، فتدخل في شؤون البحرين الداخلية وسيطر على مقدرات البلاد والعباد واستمر على ذلك حتى أواخر أغسطس من عام 1926 م ولم تخرجه دولته من البحرين إلا بعد محاولة اغتياله من قبل الشهيد إسماعيل البلوشي.
ولعبدالله الزايد مقالات نثرية عديدة نشرت في العديد من الصحف العربية آنذاك.
رحم الله عبدالله الزايد نابغة البحرين وأسكنه فسيح جنانه، إنه سميع مجيب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها