النسخة الورقية
العدد 11149 الجمعة 18 أكتوبر 2019 الموافق 18 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:07PM
  • العشاء
    6:37PM

كتاب الايام

قمة مستقبل تقنية البلوكشين الثانية

رابط مختصر
العدد 10952 الخميس 4 أبريل 2019 الموافق 26 رجب 1440

افتتح سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، يوم الثلاثاء الموافق 2 أبريل 2019 «أعمال الدورة السنوية الثانية لـ(قمة مستقبل البلوك تشين)، وهي الفعالية التي يستضيفها مركز دبي التجاري العالمي»، و(دبي الذكية).
من جانبها أوضحت مدير عام «دبي الذكية» عائشة بنت بطي بن بشر، في كلمتها الافتتاحية لهذه القمة، ما تريد دبي من وراء عقدها لمثل هذه الفعاليات، فهي - أي دبي - تتطلع كي «تكون مركزاً عالمياً لتقنية بلوك تشين ونموذجاً يحتذى به في تطوير هذه التكنولوجيا... مشيرة إلى أن أعمال القمة في دروتها الثانية من المقرر لها أن تركّز على تبني بلوك تشين على نطاق عالمي، وسيتم تسليط الضوء على تحقيق التميز في هذه التكنولوجيا، بحيث تتجاوز المناقشات مرحلة المداولات النظرية إلى التطبيقات العملية والفرص الواقعية».
وكما تناقلت صحف الإمارات، من المتوقع أن «تركّز القمة هذا العام على الاستخدامات الواقعية لتكنولوجيا (بلوك تشين) من خلال الرؤى التي يطرحها نخبة من أبرز الخبراء من مؤسسات عالمية مرموقة».
وكما تشير مطبوعات الفعالية «تحتضن القمة ست منصات ومؤتمرات مباشرة تستضيف من خلالها كوكبة من أبرز وأشهر الخبراء وألمع الأسماء في هذه التقنية، حيث ستركّز أعمال القمة على التطبيق العملي للتكنولوجيا في المؤسسات الحكومية والعقارات والتجزئة والرعاية الصحية والنقل واللوجستيات وسلسلة الإمداد والتعليم والسياحة والطاقة والاقتصاد الإبداعي والتمويل».
وفي هذه المناسبة، قالت ميرماند نائب الرئيس الأول لإدارة الفعاليات والمعارض في مركز دبي التجاري العالمي تريكسي لوه: «إن دبي ودولة الإمارات تقود جهود التحوّل بمجال البلوك تشين.. مشيرة إلى أن انعقاد قمة يعكس مستقبل البلوك تشين المكانة الرائدة التي نحظى بها بهذا المجال على مستوى العالم، (مضيفة) يجمع انعقاد دورة العام الحالي للقمة نخبة من أبرز المتحدثين 67% منهم يشاركون كمتحدثين في المنطقة للمرة الأولى.. لافتة إلى أن الحدث يشكّل أكبر منصة تحتضن الشركات الناشئة في مجالات ابتكارات الهوية الرقمية والعقود الذكية والترميز».
وكما يرد في مقالة للكاتب أحمد الحجري، «يمكن اعتبار البلوكشين نوع جديد من قواعد البيانات فبدل أن تكون قواعد البيانات مركزية في الطرف الثالث من التعامل ومخزنة في خادم واحد أو عدة خوادم يديرها الطرف الثالث فإن قواعد بيانات البلوكشين تكون كلها مخزنة بشكل متكرر في كل الأجهزة المتصلة والتي تتعامل مع بعضها البعض أو في أجهزة الأشخاص المتعاملين مع بعضهم اللذين يستخدمون هذه القواعد البيانية المخزنة في أجهزتهم بشكل مكرر في التحقق من صحة أي معاملة». ويعود تاريخ ظهور خذخ التقنية كما يورد الحجري، إلى «يناير من عام 2009 وبناءً على بحث ظهر في نوفمبر من عام 2008 نشر لشخص مجهول حمل اسمًا مستعارًا وهو Satoshi Nakamoto عملة إلكترونية سميت بالـBitcoin مشفرة كليا ومبنية في أساسها على تقنيات البلوك شين في أول تطبيق لها كتكنولوجيا ستغير اسلوب عمل البنوك والقطاع المالي حول العالم».
وفي أبسط تعريف لها، يمكن القول إن تقنية «البلوك تشين Blockchain عبارة عن قاعدة بيانات أو سجل إلكتروني لتدوين الصفقات ومعالجتها بما يسمح لكل الأطراف تتبع المعلومات عبر شبكة آمنة لا تتطلب التحقق من طرف ثالث».
وعلى نطاق أوسع، يمكن النظر إلى هذه التقنية على أنها «هي قاعدة بيانات موزعة تمتاز بقدرتها على إدارة قائمة متزايدة باستمرار من السجلات المسماة كتل (blocks). تحتوي كل كتلة على الطابع الزمني ورابط إلى الكتلة السابقة. صُممت سلسلة الكتل بحيث يمكنها المحافظة على البيانات المخزنة بها والحيلولة دون تعديلها، أي أنه عندما تخزن معلومة ما في سلسلة الكتلة لا يمكن لاحقاً القيام بتعديل هذه المعلومة»، إلا وفق «برتوكولات» فنية صممت بشكل معقد يحف سلامة المعلومات المخزنة، ويحول دون التلاعب بمحتوياتها.
وتتميز هذه التقنية عن سابقاتها، كما تصفها الكاتبة سارة سيميسم (Sara Semeisem) بحوالي 12 ميزة من بين الأهم فيها:
1. إلغاء الحاجة للبنوك المراسلة، وخفض رسوم التحويلات المالية
2. خفض التكاليف و تسريع المعاملات
3. التسجيل الكامل للمعاملات، ما يتيح الرقابة من الجهات المختصة، ويعزز دقة البيانات
4. التقليل من الوقت الذي يتطلبه تنفيذ معاملات في مجال التحويلات الخارجية
5. تمكين الحكومات من الاستغناء عن أكثر من 200 مليون معاملة ورقية سنويًا
6. تقليل عدد الرحلات التي يقضيها المراجعون سنويًا لإنجاز معاملاتهم الحكومية
7. تقليص عدد ساعات العمل التي تستغرق لإعداد وحفظ الوثائق الورقية.
ووفقًا لإحصائيات صادرة عن مصادر رسمية في دولة الإمارات المتحدة، في العام 2108، «ستوفر هذه التقنية الوقت والجهد والموارد، وتمكن الأفراد من إجراء معظم معاملاتهم في المكان والزمان اللذين يتناسبان مع نمط حياتهم وعملهم. كما ستسهم في توفير: 11 مليار درهم يتم إنفاقها سنوياً لتقديم وتوثيق المعاملات والمستندات، و389 مليون وثيقة حكومية (إضافة إلى) 77 مليون ساعة عمل، و1.6 مليار كيلومتر من القيادة على السائقين».
من الطبيعي أن تثير هذه التقنية الكثير من التساؤلات، البعض منها محظ فني، لكن الآخر يمس جوانب أخرى من بينها الاجتماعية، بل وحتى السياسية، مثل العلاقة التي سيولدها استخدام هذه التقنية مع الفساد الذي تعاني بعض الدول التي سوف تقتنيها، وتستخدمها في المعاملات اليومية.
ملاحظة تستوقف الزائر عند تجوله بين أجنحة المشاركين، وأروقة المعرض، هي وجود مجموعة من الشركات العربية، بينها خليجية تقدم حلولاً متميزة باستخدام هذه التقنية، لكن هناك بعض الدول العربية التي غابت كليا من الفعالية، رغم ولوجها عالم البلوكشين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها