النسخة الورقية
العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

القمة العربية.. قمة الجولان والتدخلات الإيرانية

رابط مختصر
العدد 10952 الخميس 4 أبريل 2019 الموافق 26 رجب 1440

في القمة العربية بتونس أوجز الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد أحمد أبوالغيط في كشف أسباب التدهور الذي أصاب الكثير من الدول العربية خلال السنوات، الماضية، ووضع أصبعه في مكان الخلل حين قال: (إيران وتركيا) وهذا كما قيل إذا عرف السبب بطل العجب، ولربما كلمة الأمين العام هي السبب - كما يراها بعض المراقبين - لانسحاب أمير قطر من الجلسة الرئيسية ومغادرة القمة العربية.
لقد أكد القادة العرب المجتمعون في القمة العادية الثلاثين لجامعة الدول العربية المنعقدة في تونس (31 مارس 2019م) على رفضهم لقرار الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) حول سيادة إسرائيل على الجولان السوري، وهي المنطقة التي أحتلتها إسرائيل أثناء العدوان عام 1965م ومحاولة ضمها في العام 1981م، وقد جاء الرئيس الأمريكي (ترامب) كعادته ليفي بوعوده لناخبيه أثناء حملته الانتخابية ومنها تهويد القدس الشريف وتحويل السفارة الأمريكية لها وكذلك منح الجولان لإسرائيل، والقراران يسيران تحت مفهوم (من لا يملك لمن لا يستحق)، فلا الرئيس الأمريكي له حق منح الأراضي وتوزيعها وكأنها هبات وعطايا، ولا إسرائيل لها الحق في بسط نفوذها على الأراضي السورية كما فعلت مع الأراضي الفلسطينية، وهذا ما أكد عليه القادة العرب في بيانهم الختامي من أنهم سيلجأون إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار ضد الاعتراف الأمريكي الأحادي الجانب.
وإذا كان الرئيس الأمريكي (ترامب) يحاول استغلال فترة انشغال العرب بشؤونهم الداخلية إثر مشروع (الربيع العربي) وأثاره السيئة لتهويد القدس وإعطاء الإسرائيليين هضبة الجولان هبة أو منحة فإن العدو الأول (إيران) لازالت هي رأس الحربة التي غرست في خاصرة الأمة العربية، فما من حدث بالمنطقة إلا وإيران لها أصبع فيه، ولمن شاء فليتأمل في الساحة العراقية والسورية واليمنية واللبنانية ليرى حجم التدخل الإيراني في الشأن الداخلي حتى أصبحت تلك الدول عاجزة عن تسيير شؤونها دون الإذن المسبق من طهران! وكذلك استمرار إطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع على السعودية من الأراضي اليمنية، واحتلال الجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وكذلك دعم الجماعات الإرهابية في البحرين، لذا أدان البيان (محاولات إيران العدوانية) الرامية إلى زعزعة الأمن والاستقرار في الدول العربية، وما تقوم به من (تأجيج مذهبي وطائفي)، وقد اعتبر القادة العرب تلك التدخلات انتهاكاً لمبادئ حسن الجوار ولقواعد العلاقات الدولية ولمبادئ القانون الدولي ولميثاق منظمة الأمم المتحدة.
لقد أكد الأمين العام لجامعة الدول العربي (أبو الغيط) خلال كلمة الافتتاح على أن التدخل السافر في شؤون الدول العربية قد فاقم من الأزمات (فإن التدخلات، من جيراننا في الإقليم وبالأخص إيران وتركيا فاقمت من تعقيد الأزمات وأدت إلى استطالتها، بل واستعصائها على الحل، ثم خلقت أزمات ومشكلات جديدة على هامش المعضلات الأصلية)، وهذا ما أكدت عليه اللجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران والتي تشكلت من الإمارات والبحرين والسعودية ومصر والأمين العام لجامعة لدول العربية والتي اعتبرت أن ما تقوم به طهران من (تأجيج مذهبي وطائفي) يعيق جهود حل أزمات، وما ينتج عن ذلك من فوضى وعدم استقرار في المنطقة.
لقد جاء البيان الختامي لقمة تونس على رفض العرب لوجود جيوب إقليمية في الدول العربية كما هو حاصل اليوم من وجود الجماعات والمليشيات المدعومة مباشرة من إيران مثل حزب الله داخل الأراضي اللبنانية، وجماعة الحوثي في اليمن، والحشد الشعبي في العراق، والجماعات التابعة للحرس الثوري الإيراني على الساحة السورية، بل إن البيان رفض (دعم فصيل أو آخر تحت غطاء طائفي لا يكاد يخفى ما وراءه من أطماع امبراطورية في الهيمنة والسيطرة).
لقد جاءت كلمة البحرين في القمة والتي ألقاها سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء نيابة عن جلالة الملك المفدى لتحذر الزعماء والقادة العرب من الخطر الإيراني المحدق بالمنطقة (في ظل  ما يواجهه الإرهاب من ادانة فإن إيران لا تزال هي الراعي الأول للإرهاب بما يشكله من تهديد سافر ليس على أمن واستقرار دولنا فحسب، بل وعلى الأمن والسلم الإقليمي والدولي)، فالبحرين من أكثر الدول التي تعرضت للتدخلات الإيرانية والمؤامرات والمخططات التي تستهدف هويتها وكيانها ومكتسباتها، وهي في دفاعها تقوم بواجب الدفاع عن كل العرب، لذا عليها مسؤولية فضح هذا النظام القائم على نشر الخراب والفوضى في المنطقة العربية لما يحمله لها من حقد وكراهية تاريخية للعنصر العربي، وعلى العرب جميعاً تجفيف الجيوب الإيرانية في الدول العربية وابتداءً من حزب الله اللبناني الذي أصبح دولة داخل دولة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها