النسخة الورقية
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

من سيرة المرحوم الأديب عبدالله الزايد (3)

رابط مختصر
العدد 10948 الأحد 31 مارس 2019 الموافق 22 رجب 1440

ويواصل المؤرخ المرحوم مبارك الخاطر تفتيشه للجوانب الخفية من شخصية المرحوم الأديب والصحفي عبد الله الزايد، فيقول إنه إذا عرضنا حياة الزائد عرضًا واضحًا جليًا فلا بد من تقسيمها إلى ثلاث مراحل: المرحلة الأولى ما بين عامي 1910 و1925، والمرحلة الثانية ما بين عامي 1925 و1939، والمرحلة الثالثة والأخيرة ما بين عامي 1939 و1944.
وفي المرحلة الأولى كان الزايد تلميذًا في كل أفكاره ومفاهيمه الاجتماعية والسياسية على أولئك الرواد الأوائل في مضمار الثقافة في البحرين، أمثال الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة والشيخ عبدالوهاب بن حجي الزياني والشيخ محمد بن عيسى آل خليفة .. وهؤلاء هم الذين أسسوا في عام 1921 النادي الأدبي بالمحرق برئاسة الشيخ محمد بن عبد الله بن عيسى آل خليفة، والذي احتفى بزوار البحرين من الأدباء والمفكرين أمثال الشنقيطي والثعالبي والريحاني وخالد الفرج.
أما المرحلة الثانية فقد كانت أبرز فعاليات النادي الأدبي تكريم أمير الشعراء أحمد شوقي بإمارة الشعر عام 1927، وكان دور الزايد فيها بارزًا جدًا.
أما المرحلة السياسية الثالثة فهي التي كتب فيها الزايد مقالات رصينة عن قضية العرب الأولى قضية فلسطين، دافع فيها عن حق الفلسطينيين في بلادهم وهاجم الهجرة اليهودية إليها بدعم من بريطانيا وفرنسا.. كما أنه دعا في ذلك الوقت التي تأسست فيه الجامعة العربية إلى تكوين اتحاد للإمارات في الخليج العربي.
وكان من أبرز نشاطات عبد الله الزايد السياسية محاولاته المتعددة لحصول اعتراف إيراني باستقلال البحرين كإمارة مستقلة، وقد فاتح الإنجليز في هذه المطالب لكن دون جدوى.
وكان الزايد يحتفظ بنسخ من أوراقه السياسية في ملف خاص أودعه عند صديقه راشد الجلاهمة، ولما اشتد به المرض في سنواته الأخيرة وأحس بقرب أجله أمر صديقه بحرق الملف فتم له ذلك.
أما في الحقل الاجتماعي فيذكر المؤرخ المرحوم مبارك الخاطر أن الزايد برز في مشروع لجنة إغاثة أيتام فلسطين أوائل عام 1939 والتي جمعت حوالي ثلاثين ألف روبية لهؤلاء الأيتام، كما برز في مشروع إغاثة الفقير في البحرين وكتب عدة مقالات في ذلك، وقابل أمراء البلاء واقترح عليهم تأليف هيئة أهلية لإسعاف الفقراء في البلاد فاستجيب لطلبه واتخذت بلدية المنامة مقرًا لها.
وقد عاصر عبد الله الزايد الكثير من المفكرين والأدباء وكانت له زمالات معهم منهم عبد الرحمن المعاودة، وكان المعاودة ممن حضروا تنفيذ فكرة تأسيس دار للطباعة في البحرين بإحدى ليالي صيف 1935، وقد أخرجت هذه المطبعة ديوان المعاودة الأول عام 1942، كما كانت له علاقة حميمة مع الشيخ محمد إبن شيخ الأدباء إبراهيم بن محمد .. وفي شتاء عام 1922 زار الأستاذ أمين الريحاني البحرين وكرم في احتفال بالنادي الأدبي بالمحرق وألقيت فيه عدة كلمات ترحيب بالريحاني منها كلمة لعبد الله الزايد .. ومن أصدقائه عبد العزيز الرشيد وخالد الفرج من الكويت، كما ساهم في حفل تنصيب أحمد شوقي أميرًا للشعراء، واقترح على حاكم البحرين آنذاك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة إرسال هدية لأحمد شوقي فكانت تلك النخلة المصنوعة بالكامل من الذهب الخالص ذات عروق منضدة باللؤلؤ الثمين. وقد أشار إليها شوقي في قصيدته التي ألقاها في حفلة تكريمه بالقاهرة عام 1927 حيث قال:
قلدتني الملوك من لؤلؤ البحرين    آلاءها ومن مرجانه
نخلة لا تزال في الشرق معنى من بداواته ومن عمرانه
أما الشيخ الشاعر محمد بن عيسى آل خليفة، فقد كانت صلته بالزايد قوية جدًا فهو صهره، وخال لبعض أبنائه، وكثيرًا ما يصحب الزايد في رحلاته الخارجية ... (يتبع)

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها