النسخة الورقية
العدد 11059 السبت 20 يوليو 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

خليــــة نحـــــــل

رابط مختصر
العدد 10947 السبت 30 مارس 2019 الموافق 21 رجب 1440

استوقفني في جريدة (الأيام) الأسبوع الفائت خبران أعلى الصفحة الأولى، حول تفقد سمو ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة للتقدم في الأعمال الإنشائية في مطار البحرين، وتفقد سمو رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة لمنطقة السنابس ومروزان، وتأكيد سموه على تلبية احتياجات مختلف مدن وقرى ومناطق البحرين.

موضوع آخر، توقفت عنده الأسبوع الفائت أيضا، وهو أمر سمو رئيس الوزراء بتشكيل لجنة عليا برئاسة سمو الشيخ محمد بن مبارك وعضوية وزراء من بينهم وزير التربية والعمل والداخلية؛ للتحقيق بملابسات حادثة مدرسة مدينة حمد الإعدادية للبنات، ومحاسبة المسؤولين والمقصرين كائنا من كانوا.

علينا أن نكون مطمئنين في مملكة البحرين إزاء حاضرنا ومستقبلنا، فقيادتنا، وعلى رأسها حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى، تضع خدمة المواطن وتلبية احتياجاته وأمن واستقرار الوطن على رأس أولوياتها، ونحن ممتنون بالفعل لذلك، ومحظوظون بهذه القيادة، خاصة عندما نرى ما يجري حولنا في الإقليم من حروب وصراعات وفتن أنهكت الإنسان والتنمية.

لدينا تجربة مميزة جدا في مملكتنا الدستورية، تتمثل في مجلس النواب، ولست في وارد الدخول في تفاصيل أداء السادة النواب، ولكن لا بد من أن نشيد بحرص الحكومة الموقرة على التشاور معهم في كل أمر، ولا ضير من الدخول معهم في شد وجذب حول هذا الموضوع أو ذاك، فهذه ظاهرة صحية نراها في أكثر الديمقراطيات عراقة مثل بريطانيا وفرنسا وغيرها، والتي يتجاوز عمر مجلس النواب فيها مئات السنين.

تحرص الحكومة على عدم التفرد بالقرار، والتشاور بشأنه مع مختلف مكونات المجتمع، كما نرى في ملفات كبيرة

 مثل الموازنة العامة للدولة، وبرنامج التقاعد المبكر، والبرنامج الوطني للتوظيف، ونرى النواب يقدمون أسئلة جريئة حول توزيع بيوت الإسكان، ونسبة البطالة وغيرها، ويحصلون على ردود من الوزير المعني وجها لوجه، وهكذا يشعر المسؤولون الحكوميون أنهم محاسبون من الشعب عبر

 نوابه، وهذا ما يسهم في تعزيز أدائهم والارتقاء به إلى المستويات المنشودة.

نشهد أيضا في البحرين إعلاما مسؤولا، وكتاب رأي يطرحون القضايا الحساسة، ويبدون وجهة نظرهم بشأنها، وما يكتبونه من آراء وأفكار ومقترحات يحظى باهتمام أعلى المستويات، كما أن جزءًا كبيرًا من شكاوى وهموم المواطنين التي ينشرونها عبر صفحات الصحف تلقى صدى واهتماما وردا من قبل المسؤولين، ولا بد من الحديث هنا عن وسائل التوصل الاجتماعي التي تتيح للمواطنين أيضا التعبير عن رأيهم المسؤول، ويتفاعل معها الجميع، مواطنون ومسؤولون.

 

ماذا يعني مصطلح «الحكم الرشيد» الذي تتحدث عنه الدول الغربية؟ إنه «مصطلح غير محدد الاستخدام في أدبيات التنمية لوصف كيفية تصرف المؤسسات العامة والشؤون العامة في إدارة الموارد العامة؛ من أجل ضمان إعمال حقوق الإنسان»، وإذا قمنا بوقفة صادقة مع أنفسنا سنجد أن هذا الأمر محقق في مملكة البحرين، حيث ينعم الجميع بخدمات أساسية مجانية مثل الرعاية الصحية والإسكان والتعليم لا يحظى بها حتى مواطنو كثير من الدول الغربية.

وأود هنا أن أخص بالذكر الجهود الموجهة لنهوض المرأة البحرينية على وجه التحديد، والتي يقودها المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك، حيث لم تعد المرأة البحرينية بحاجة لتمكين بالمعنى التقليدي، بعد أن باتت حاضرة بقوة في كل المجالات وعلى مختلف المستويات، وأطلع بين الفترة والأخرى على تقارير دولية مثل تقرير منتدى دافوس، والذي يشير إلى المكانة المتقدمة التي وصلت لها المرأة.

الشباب أيضا شريحة يجري إيلاؤها مزيدا من الرعاية والاهتمام بهمة سمو الشيخ ناصر بن حمد، ليس في مجالات الرياضة فقط، وإنما في مجالات التوظيف وريادة الأعمال والابتكار، ورغم الضغوط الكبيرة التي يفرضها تزايد طالبي الوظائف من الداخلين الجدد لسوق العمل نتيجة للزيادة السكانية، إلا أن برامج فاعلة مثل «استجابة» و«البرنامج الوطني للتوظيف» تعمل بلا كلل من أجل تفعيل طاقات الشباب ودمجهم في عملية البناء والتنمية.

الكمال لله وحده، ولا يمكن بناء مدينة أفلاطون الفاضلة على الأرض، وربما يكون لنا مأخذا أو ملاحظة على أداء هذه الجهة أو تلك، أو نقول إنه ربما لو جرى تنفيذ هذا الأمر أو المشروع بتلك الطريقة لكن أفضل، وربما نكون مصيبين في ذلك، لكن هذا أمر طبيعي وصحي أيضا، ولا ينال من الجهود الكبيرة المبذولة من أجل راحة ورفاهية المواطن.

لقد أصبح جميع المواطنين جزءا من عملية التنمية المستدامة، وهذا هو الطريق لبناء بحرين المستقبل، وعلينا أن نواصل بذل جهودنا، كل في موقعه، من أجل خدمة هذا الوطن، وأن نساند قيادتنا التي تعمل ما في وسعها؛ من أجل الارتقاء بالبلد والمواطن إلى أعلى مكانة ممكنة.

رئيس مجلس إدارة مجموعة بروموسيفن

 القابضة

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها