النسخة الورقية
العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

الأبنودي!

رابط مختصر
العدد 10945 الخميس 28 مارس 2019 الموافق 21 رجب 1440

هو قامة شعرية شاهقة الالتزام بقضية الفقراء والمعدمين منذ بداية قوافيه الشعرية، وعاش في اليسار المصري وبين اليسار المصري وفي أطراف اليسار المصري، الا انه ما غاب لحظة واحدة بعيدا عن قضية العمال والفلاحين: وهو مجد مصر وطنيا في قوافيه الشعرية «العامية» التي تحفر عمقا في الأرض وتستنهض فقراء الارض من أجل حرية الفلاح المصري وتكريس انسانيته على أرضه (!) ان عظمة مصر في مثقفيها وفي أدبائها وشعرائها وفنانيها والأبنودي فرقد شعر مضيء في سماء مصر وعلى تراب مصر (...) وان روعة مصر وجلال مصر في تألق كتابها وشعرائها وفنانيها... والشاعر عبدالرحمن الأبنودي هو أول شاعر (العامية) يحظى بجائزة الدولة التقديرية عام 2001 وحصل على جائزة الشاعر محمود درويش للابداع الفني عام 2014 وعلى جائزة النيل أرفع جوائز الدولة للآداب في مصر عام 2010 ورغم انه أودع السجن في عهد جمال عبدالناصر عام 1966 بتهمة انتمائه لتنظيم الشيوعية الذي يراه شرفا لإنسانيته المصرية والوطنية وكان يرى أن السد العالي ذاكرة عمق الصداقة بين الشعبين الروسي والمصري (!) وكان عبدالرحمن الابنودي في ارتباط وشيج بالارض المصرية يتحسس مشاعر البسطاء والمطحونين ويصيغها آيات قوافي شعرية جميلة تجسد حميميته الشعرية في حميمية وجوديته الإنسانية المصرية ويتفاعل الشاعر عبدالرحمن الابنودي في صداقة نضالية واثقة بالشاعر اليساري الراحل (أمل دنقل) والقاص (يحيا الطاهر عبدالله) وكان الشاعر الراحل الكبير صلاح جاهين أول من أخذ بيد الابنودي في نشر قصائده في مجلة (صباح الخير) مصحوبة برسوم أكبر رسامي المجلة وفي باب كان يحرره جاهين تحت عنوان شاعر أعجبني كما يشير إلى ذلك (جمال القصاص) في جريدة الشرق الأوسط اللندنية (!) وكان شاعر مصر الكبير عبدالرحمن الابنودي يأخذ في خاطر أشعاره معترضا وناقدا الأوضاع التي لا تستقيم انسانيا منذ عهد عبدالناصر مرورا بعهد السادات ومبارك ومرسي، الا انه توقف مبتهجا بحسه الإنساني عند عبدالفتاح السيسي الذي راح يدفع بظلام وظلم الإسلام السياسي الاخواني والمتطرف إلى مزبلة التاريخ وأخذ يفتح باب الإنارة والتنوير في قلب الوطن المصري وهو ما كان الشاعر الأبنودي يعلق عليه أحلامه واحلام المصريين قاطبة على طريق الحرية والديمقراطية لحبيبته مصر (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها