النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة

رابط مختصر
العدد 10945 الخميس 28 مارس 2019 الموافق 21 رجب 1440

تحت شعار «بحريننا» انطلقت الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة، فقد دشّن معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة الخطة الوطنية التنفيذية للانتماء والمواطنة الكترونيًا بحضور الفعاليات المجتمعية ذات العلاقة من وزراء ومسؤولين ورجال الدين والصحافة والإعلام.
الخطة الوطنية «بحريننا» التي أطلقها وزير الداخلية استمدت مبادئها من الرؤية الملكية السامية التي أطلقها جلالة الملك المفدى مع بداية المشروع الإصلاحي في العام 2001م والقائمة على تعزيز الولاء والانتماء، وترسيخ قيم المواطنة، والحفاظ على وسطية واعتدال الخطاب الديني، ونشر التسامح والتعايش والاعتدال، والالتزام بالوحدة الوطنية الجامعة لكل أبناء المجتمع، وحفظ الأمن الوطني والاستقرار المجتمعي، وقد تم الإعلان عن المبادرة الشاملة لتعزيز الهوية والانتماء الوطني بالعام الماضي وتحديدا يوم 21 يناير 2018م حين أعلن عنها وزير الداخلية للفعاليات المجتمعية من علماء الدين، وأعضاء من مجلسي النواب والشورى، ورؤساء الجامعات والمعاهد، ومديري المدارس، وممثلين عن مؤسسات حقوق الإنسان، ووسائل الإعلام ورؤساء تحرير الصحف والصحفيين، وجمع من رجال الأعمال والمحامين والأطباء، وأصحاب المجالس والوجهاء، ورؤساء الأندية الرياضية والمراكز والجمعيات الشبابية، وقد تطرق معالي وزير الداخلية حينها لما تعرضت له البحرين خلال السنوات الثمان الماضية من أعمال إرهابية وعنف وتخريب وخروج على القانون والنظام العام وغيرها، والتي تورط فيها مع الأسف الشديد فئات من الشباب والناشئة المغرر بهم حتى باعوا ضمائرهم ومجتمعهم بأبخس الأثمان، لذا جاءت المبادرة الوطنية «بحريننا» لتعزيز الانتماء وقيم الولاء للتأكيد على الهوية البحرينية الأصيلة.
لقد طرح وزير الداخلية الخطة التنفيذية للمبادرة الوطنية «بحريننا» والقائمة على خمس محاور رئيسية كبرى (التشريعات والأنظمة، المناهج والمقررات، المطبوعات، حملات العلاقات العامة، برامج الانتماء)، وتنفذ المحاور الخمس من خلال سبعين مبادرة لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة، وتسير المبادرات السبعين في اتجاهات مختلفة ولكن لتحقيق هدف استراتيجي قصير وبعيد المدى، وتم تدشين الموقع الالكتروني لمعرفة تفاصيل الخطة وأهدافها والنتائج التي تحققت، في عمل مؤسسي واضح، وشراكة مجتمعية لتحمل كل جهة مسؤولياتها.
لقد جاءت الخطة الوطنية «بحريننا» بعد عمل عام كامل من اللقاءات والاجتماعات، اجتمع فيها وزير الداخلية بنخبة من الخبرات والكفاءات البحرينية من كافة القطاعات الحكومية والخاصة للرصد والدراسة والتحليل، ومن ثم وضع الخطة الوطنية الشاملة «بحريننا» لتكون إطارًا عامًا وخطوطًا عريضة لعمل كافة الجهات ذات العلاقة من أجل تحقيق الهدف الاستراتيجي.
إن المبادرة الوطنية والمتمثلة في الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة «بحريننا» قد جاءت لتعزيز قيم التسامح والألفة والتلاحم، ونبذ مراكز الفوضى والكراهية والطائفية، وهو الامر الذي يؤكد على أن وزارة الداخلية لم يقتصر دورها على مطاردة المجرمين والتحقيق معهم وتقديمهم للعدالة بل تعدى ذلك إلى البحث في أسباب الجريمة والأعمال التي تستهدف أمن المواطن والمقيم، لذا جاءت المبادرة الوطنية «بحريننا» على أسس علمية صحيحة ومشاركة مجتمعية فاعلة لحماية أبناء المجتمع من الأفكار الهدامة والمناهج الضالة والجماعات المتطرفة.
إن الخطة الوطنية «بحريننا» ستسهم في تعزيز قيم المواطنة بكل صورها الجميلة مثل الحب والإيثار والتسامح وقبول الآخر والتعايش وغيرها، لذا تم تشكيل اللجنة التنفيذية للإشراف على تنفيذ الخطة الوطنية «بحريننا» لتعزيز الانتماء والمواطنة التي ستسهم في بناء جيل يتحمل مسؤولياته الوطنية ويحافظ على هويته وخصوصيته.
في السابق حين كان العالم ينعم بالأمن والاستقرار لم يكن هناك حاجة لمبادرات أو برامج لتعزيز الأمن والاستقرار، أما والعالم اليوم يعيش أصعب مراحله بعد أن ظهرت جماعات سفك الدماء وتدمير الممتلكات واشاعة الخوف والفوضى بالمجتمعات، فمن الأولى للمجتمعات الواعية المدركة لمسؤولياتها تقديم المبادرات التي تعزيز الأمن والاستقرار، والخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة «بحريننا» هي إحدى المبادرات الرائدة للمحافظة على القيم الانسانية، فكل الشكر والتقدير لرجال الأمن والشرطة وفي مقدمتهم وزير الداخلية للجهود الكبيرة التي يقدمونها من منطلق المسؤولية الأمنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها