النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

من سيرة الأديب المرحوم عبدالله الزايد (2)

رابط مختصر
العدد 10945 الخميس 28 مارس 2019 الموافق 21 رجب 1440

ويواصل الأستاذ المرحوم مبارك الخاطر استعراضه لسيرة نابغة البحرين المرحوم عبد الله الزايد، فيقول إن إصداره لجريدة (البحرين) جاء على موعد من أحداث العالم الكبرى التي سبقت الحرب العالمية الثانية واستمرت في الصدور أثناء هذه الحرب، ولم تحتجب إلا قرب نهايتها لتؤكد أنها كانت تسد فراغًا هائلاً في مضمار الصحافة الإخبارية لمنطقة الخليج والبلاد العربية المجاورة.
أما عن هوية الجريدة فقد لخصها المرحوم عبد الله الزايد بقوله في افتتاحية العدد الأول من الجريدة: «لقد صممت على جعل هذه الجريدة حرة لا تستعبد لأحد كائنًا من كان، صريحة لا تعرف الرياء ولا النفاق، ستقول عن الأبيض إنه أبيض وعن الأسود إنه أسود، ولن يكون لها قلب ينبض بغير حب العروبة والوطن، فإن عاشت فلهما وإن ماتت ففي سبيلهما.. وهذه الجريدة ستكون منبرا عاما ليس لأبناء البحرين فقط، ولكن لجميع أبناء الخليج والجزيرة العربية».
وما إن صدر العدد الأول من الجريدة حتى انهالت على مكتب الجريدة عشرات الرسائل من القراء من داخل البلاد وخارجها، وكلها تحمل آيات الثناء والتأييد والإعجاب بهذه الجريدة الوليدة.
وكانت الجريدة تنقل حوادث المنطقة أولا بأول، كما كانت المتنفس الوحيد لإنتاج الأدباء والشعراء في الخليج والبلاد العربية المجاورة، ومنهم الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، وإبراهيم العريض، وعبد الرحمن المعاودة، والأديب الكويتي عبد الرزاق البصير، والأديب السعودي محمد علي لقمان، أما الأستاذ العقاد فقد نشرت له بعض مقالاته عن الحرب العالمية الثانية الدائرة رحاها آنذاك.. كما كانت لفتيات البحرين مساحة للتعبير عن آرائهن بالجريدة.
وبطبيعة الحال فإن الجريدة وقفت أثناء الحرب العالمية الثانية مع الحلفاء، وعلى رأسهم الإنجليز ضد دول المحور واليابان، وتعرضت للإنتقاد الحاد من بعض وسائل الإعلام الألمانية، ومنها إذاعة برلين.
وبعد صدور الجريدة بعام واحد نشر الزايد مقالاً يتعلق بالحالة العلاجية بمستشفى الحكومة، ما اعتبرته السلطة المسؤولة مساسا بشؤونها الخاصة، لذا فقد حوكم صاحب الجريدة وأدين بغرامة قدرها خمسمائة روبية.. وفي عام 1944م نشر الزايد موضوعًا يحث فيه الإمارات العربية المتناثرة على ضفاف الخليج على الاتحاد في دولة واحدة، وذلك على الرغم من أن الرقابة أمرت بمنع نشره ما أدى إلى الأمر بإيقافها عن الصدور، إلا أن الزايد توصل مع المسؤولين إلى اتفاق، وهو أن يصدر عددين أو ثلاثة من الجريدة، ثم يوقفها تطبيقا لأمر إيقافها.
ويستغل الزايد أزمة الورق التي اجتاحت العالم آنذاك وتوقفت على أثرها صحف عالمية فيقول لقرائه إن صحيفة البحرين سوف تحتجب حتى انفراج أزمة الورق.. وهكذا احتجبت الجريدة في سنتها السادسة عام 1944م وبقيت محتجبة حتى عام 1956م حين عادت إلى الظهور، فصدرت منها بضعة أعداد بإشراف بعض أصدقاء الزايد إلا أنها احتجبت مرة أخرى..

يتبع

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها