النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10973 الخميس 25 أبريل 2019 الموافق 20 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

زاوية القبطان

لا تدخلوا الغرباء لبيوتكم

رابط مختصر
العدد 10941 الأحد 24 مارس 2019 الموافق 17 رجب 1440

قصص كثيرة حدثت في مجتمعنا، قصص واقعية ومؤلمة حدثت مع أهل البلد الطيبين الذين هم أصل سمة هذا الشعب ويتم استغلال طيبتهم بصورة سيئة للأسف.
يروي لي أحد الزملاء قصة حدثت لأحد أصدقائه من أهل البحرين الطيبين، ويقول اعتاد صديقنا ان يذهب للمسجد لأداء الصلاة في أوقاتها ويحرص أيما الحرص على صلاة الجماعة، وفي أحد الأيام تعرف على شخص متواجد دائما في المسجد حتى أنه يقضي ليله ومبيته فيه، وعندما سأل عنه، علم أنه عاطل عن العمل ولا مأوى له.
وتلقائيا توجه إليه ودار بينهما حديث علم منه أنه يبحث عن أي عمل يوفر له قوت يومه ومأوى غير المسجد، فعرض عليه العمل سائقا لأهل بيته على أن يوفر له المسكن والراتب المناسب، ووعده بأن يكون من أبناء بيته وأن يأكل مما يأكلون ويحفظ له كرامته ويقيه شر السؤال.
وخلال فترة وجيزة اصبح هذا الغريب مقربا من اهل البيت، ويحظى بمعاملة حسنة ويقوم بتوصيل الأبناء والبنات للمدارس والزوجة لقضاء حوائجها من السوق.
ويواصل الراوي القصة ويقول وبدون أن يشعر صديقنا، بأنه أدخل شيطانا إلى عقر داره، بدأ هذا السائق في نسج شباكه حول احدى افراد العائلة من البنات وتظاهر بأنه يحبها ويريد الزواج منها فعلم الأب بذلك وطلب منه مغادرة البيت. ولكن المفاجأة الكبرى بأنه نسج شباكه حول الزوجة التى طلبت من زوجها الطلاق لكي تتزوج السائق، وكل ذلك بما يحقق أغراضه الدنيئة وأهدافه التي سعى إليها منذ البداية، فأوقع الخلاف بين الرجل وزوجته، وبين الأم وأولادها، فكان يحقن الزوجة كل يوم بسموم الغيرة والكره لزوجها، إلى أن أوصلها لطلب الطلاق من الزوج.
وبعد حدوث الطلاق وتمزيق الاسرة، بدأ السائق في تنفيذ المرحلة الثانية من أهدافه الشيطانية، واستطاع أن يقنع الزوجة بالزواج منه ليواصل تقديم خدماته لها وفي نهاية المطاف يحصل على مراده الذي استهدفه منذ البداية.
ووصل هذا السائق لمبتغاه في المرحلة الأخيرة من خطته، فقد بدأ بالظهور في المجتمع تحت مسمى «رجل أعمال» مستغلا أموال الزوجة وعلاقاتها في المجتمع ليوقع مزيدا من الضحايا في عمليات نصب واحتيال اخرى، بعد أن بدأ قصته في مسجد كإنسان فقير يحتاج للمساعدة، ورجل صالح لا يفارق المسجد، انتهى بكشف شخصيته الحقيقية وهو أنه محتال، استغل ثقة الرجل الطيب وعائلته ودمر حياة أسرة لا ذنب لها إلا أنهم طيبون لحد السذاجة.
ويبدو أن هذا الزمن لم يعد للطيبة فيه مكان، ويجب علينا ألا نثق في الغرباء ثقة عمياء حتى ولو كانوا من رواد المساجد وأن نفكر ألف مرة قبل أن ندخل غريبا إلى بيوتنا.
نعم نحن طيبون لكن للطيبة حدودا ومحددات واشتراطات، فقبل إعمال النية الحسنة يجب تقديم الحذر، على ألا يكون الظن السيء هو الغالب في أفكارنا، فشعب البحرين معروف بطيبته منذ قديم الأزل وعادة ما يبحث الأعداء عن مثل تلك السمات ليستغلونها كثغرات يلجون من خلالها إلى مجتمعنا النقي، ولا أبرئ كل الناس من الخطأ، ففينا الطيب ومن بيننا السيء لكن يغلب علينا الطيبون بأخلاقهم فيحملون سمة هذا المجتمع، وأعود وأكرر.. الحذر ثم الحذر من إدخال الغرباء إلى بيوتكم وللحديث بقية.

رئيس تحرير جريدة
 الديلي تربيون الإنجليزية

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها