النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

المدير الفاشل!

رابط مختصر
العدد 10940 السبت 23 مارس 2019 الموافق 16 رجب 1440

ربما تنزعج عند الحديث عن قصة احد الفاشلين، وخاصة إذا كان هذا الفشل يلاحق مسؤولاً يدير دفة الامور في مكان ما، وهو في نفس الوقت مسؤول عن توجيه اشخاص آخرين، فإذا كان هذا المدير فاشلاً فلماذا تم اختياره مديرًا من البداية؟

حول هذا الموضوع، وهذا السؤال ثمة آراء اكاديمية مختلفة ولكن ما يعنينا هنا تلك الرؤى التي استعرضها موقع «STAFF KFUPM» تحت عنوان «حتى لا تصبح مديرًا فاشلاً» وفحواها لابد ان نعرف في أول الأمر ان المدير الذي تم اختياره ربما كانت كفاءته الطريق الأوحد الذي اوصله إلى هذا المكان، وطبيعي ان الكفاءة وحدها لا تصلح لتسيير عجلة القيادة.. ما رأيكم ان نتعرف على قصة فشل احد هؤلاء المديرين ذوي المهارات والقدرات والخبرات، ورغم ذلك هم فاشلون في إدارة اعمالهم وقيادة الاشخاص الآخرين. وتعليقًا على ذلك يذكر لنا بعض العوامل أو الأسباب التي قد تقود إلى فشل بعض المديرين رغم المهارات والخبرات من بينها:

سياسة الباب المغلق 

عادة ما تجد المدير الفاشل يحيط نفسه بسياج من الاشخاص المحيطين به يمنعونك من الوصول إليه، وتجد ابوابه دائمًا موصدة وحتى تصل إلى هذه الابواب الموصدة لابد ان تمر على اشخاص يحملون مسميات ومناصب مختلفة، فحتى تمرر ما تريد إلى هذا النوع من المدراء، لابد ان تتحدث أولاً إلى كل هؤلاء، حتى ربما يدفعك حنقك إلى التفكير في الاستغناء عما تريد او ربما تتحمل وتصبر حتى يصل طلبك إلى هذا المدير ويكون تحقيق الطلب بلا قيمة في هذه الحالة بسبب ضياع الوقت في تنفيذه.

خلاصة القول: ان المدير الفاشل هو الذي يبني حاجزًا بينه وبين مرؤوسيه من خلال هؤلاء الاشخاص المحيطين به.

المركزية في اتخاذ القرارات

من الأمور المهمة لدى المدير الفاشل الانفراد باتخاذ القرارات الخاصة بالعمل والموظفين، وعدم اخذ آراء مرؤوسيه او قيادات العمل بصورة مستمرة لكل صغيرة وكبيرة، ويبدو امام نفسه الشخص الذي يحظى بالعلم والتجارب، هو يرى ان هؤلاء المرؤوسين انما هم اقل علمًا واقل خبرة ولا ينبغي ان تؤخذ آراؤهم.

وفي أغلب الاحوال ان هذا المدير يتحمل خطأه وحده، ويتعرض لانتقادات كثيرة، منها ما هو مستتر ومنها ما صادر عن رؤسائه في المناصب العليا.

وهذه الصفات انما تدل على الاستبدادية في العمل والمركزية في سلطات وواجبات كان من المفترض في حوزة الموظفين الذين وظفوا لينجزوها، لا لأن يقضوا أوقاتهم يندبون الحظ الذي أردى بهم تحت سلطة مسؤول مستبد!

وطبيعي بعد ذلك ان تكون مديرًا فاشلاً بالدرجة الأولى بعد ان فشلت في ان تخلق صفًا ثانيًا يمكن ان يخلفك في منصبك، وتأكد ان الخائفين من ان يتبوأ الآخرون مناصبهم هم اشخاص ضعفاء غير جديرين بالمنصب، وليس من صالح العمل ان يستمر هذا الصنف الخائف على منصبه!

ومن هنا يناشد المدير الفاشل بأن يتعلم من المدير القائد سمة اللامركزية في إدارة السلطات والمسؤوليات، لأنك لست ناجحًا ان استحوذت على كل شيء وأصبحت طاولات مرؤوسيك فارغة إلا من أوراق قديمة بالية، فهؤلاء لن يفيدوا العمل في يوم من الأيام ان حجبت عنهم السلطات وجعلت يدك مقبوضة عليها وكأنها ملك لك.

 

 عدم الاستماع للآخرين

ان المدير الذي نتحدث عنه انما يستصعب الاستماع الى اصدقائه العاملين معه، تصورًا منه ان ذلك مضيعة للوقت أو انشغال بأمور جزئية لا تعد مهمة، والحال هذا يُعد من الأخطاء الكبيرة على المدى البعيد!

ويذكر أيضًا ان طريقة تفكير المدير الفاشل تتسم بأنها طريقة تفكير غير منهجية وغير علمية، وتعد السمة الاساسية لهذا التفكير انه تفكير غير مرتب وغير منطقي وتفكير يطبع بطابع التحيز والانفعال يخلو من الابتكار والإبداع ولا يشجع المرؤوسين على المشاركة في التشخيص وفي اتخاذ القرارات.

ان مفهوم السلطة عند المدير الفاشل يختلف عن المدراء الآخرين، فهو يتصور ان السلطة هي الحق المعطى له من أعلى لإلزام الآخرين، وباختصار ان المدير الفاشل يفهم السلطة على انه صاحب سلطة، وهو الذي يملي ما يجب عمله، فهو ينظر إلى السلطة على انها إلزام الآخرين بعمل معين، وغالبًا ما يتم ذلك تحت التهديد!

وبالتالي فإن المدير الفاشل ينظر إلى مفهوم التنظيم على انه تنظيم فردي لا يمكن لأحد غيره ان يقوم به!

وفي مقابل ذلك ان مفهوم المدير الفاشل للرقابة هو «انها رقابة على الآخرين ومعرفة كل شيء عنهم وما يدور بينهم اثناء العمل»، ومن الأمور المهمة بالنسبة إليه المراقبة الشديدة لمرؤوسيه والحد من نشاطهم.

ومن الأمور الخاطئة لدى المدير الفاشل انه يتغافل شيئًا مهمًا للغاية، وهو رفع مستوى الموظفين ليشغلوا صفًا قياديًا ثانيًا. كما ذكرنا سابقًا، ولكي يحافظ على منصبه لا يعمل على تمكين الآخرين؛ خوفًا من الوصول إلى منصبه أو المناصب الأقل، ولذلك فمن وجهة نظره الا يعمل على ترقية مستوى مرؤوسيه. 

ومن الأمور الخاطئة ايضًا المساواة -عند هذا المدير الذي نتحدث عنه - تصبح مسألة ثانوية وربما تتلاشى نهائيًا، فهو يرجح بعض الموظفين على البعض الآخر في كثير من الامتيازات، ومن ثم يصبح التفكيك وتنافر القلوب هي السمة السائدة في المنشأة او المؤسسة، ما يسبب ضعف الإنتاج. 

وإذا كان كما يقول د. محمد مسعود القحطاني ان كثيرًا من المديرين الفاشلين يقربون غالبًا حولهم ضعاف الشخصية ومحدودي القدرات والمواهب من مساعدين ومستشارين، لأنــهم يجــدون ذلك اســهل لتقــبل التــوجيهات والتعليمــات وتنفيذهــا دون إبــداء رأي أو معارضة!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها