النسخة الورقية
العدد 11034 الثلاثاء 25 يونيو 2019 الموافق 22 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

الزوجية لها أسرار

رابط مختصر
العدد 10938 الخميس 21 مارس 2019 الموافق 14 رجب 1440

للبيوت أسرار، ولا يوجد بيت على وجه هذه الدنيا لا توجد به مشاكل ومنغصات، وخلافات بين الزوجة والزوج، أو بين أحدهما والأولاد والبنات.
وهذه المشاكل إما على مصاريف البيت، أو على تربية الأبناء والبنات، أو على توزيع المسؤولية بين الطرفين، خاصة إذا كانت الزوجة تعمل وتصل إلى المنزل منهكة وتريد أن ترتاح قليلا قبل أن تدخل إلى المطبخ لإعداد لقمة الغداء وغسل الصحون والأطباق، ومن ثم غسل الملابس المتسخة وتنظيف المنزل.
والزوجة الصالحة هي التي تحافظ على أسرار بيتها، ولا تخبر بها أحدا حتى أقرب المقربين إليها، وتحاول حل مشاكلها مع زوجها بالحكمة والموعظة والقول الحسن، وكذلك الزوج عليه المحافظة على أسرار مسكنه، وأن يحافظ على العشرة الحسنة بينه وبين زوجته التي استمرت سنوات، وأن لا يحدث أهله وأصدقاءه ومعارفه عن مشاكله مع زوجته حتى لا يصبح هو وزوجته علكة في أفواه الآخرين، ويصبحا ويمسيا معا عرضة للتشهير والانتقاد.
وكثيرا ما سمعنا عن كثير من الزوجات ما إن تحدث مشكلة صغيرة بينها وبين زوجها حتى تسارع بالاتصال بأمها وأبيها شاكية لهم هذا الزوج المسكين، منتقدة تصرفاته معها، وليتها اكتفت بذلك ولكنها لا تلبث أن تتصل بصديقاتها الواحدة تلو الأخرى مشهرة بهذا الزوج الفظ، فتوغر صدور أهلها وصديقاتها على هذا الزوج، ظانة أن هؤلاء الصديقات الحبيبات سوف يحفظن أسرارها، لكنهن ما يلبثن أن يزدن في القصة ويضفن إليها التوابل والبهارات ويصبح الزوجان الطيبان مثارا للسخرية والتهكم، وتتحول تلك المشكلة الصغيرة إلى فيلم هندي طويل.
والأنكى من ذلك أنك تسمع بعض الزوجات يشتكين من أزواجهن عبر الإذاعة أو منصات التواصل الاجتماعي أو على صفحات الجرائد والمجلات ويفضحن أنفسهن بعد أن كانت المشكلة بين شخصين فقط هما الزوج والزوجة.
وليت هؤلاء النسوة تذكرن توجيهات القرآن الكريم في مثل هذه المسائل، فالحقُّ سبحانه وتعالى يقول وقوله الحق: «فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله»، ويا ليت الأزواج تذكروا الحديث النبوي الشريف الذي يقول فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم: «إن من أشر الناس منزلة يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سرها».
والزواج كما يعرف الجميع هو سنة الله في خلقه، والدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة كما أخبرنا بذلك سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، وأحسن وأكمل صفاتها حفظها لعرضها وشرفها وبيتها وزوجها وأولادها ومنها حفظها لأسرار بيتها.. فالله.. الله.. يا صويحبات يوسف في بيوتكن وأزواجكن وأسراركن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها