النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10969 الأحد 21 أبريل 2019 الموافق 16 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

أدونيس يتدفق ثقافة!

رابط مختصر
العدد 10935 الاثنين 18 مارس 2019 الموافق 11 رجب 1440

يقول ادونيس: ما اخطر اللغة: يقدر الكاتب ان يحول كل كلمة إلى (حرباء) تتلون وفقاً للمكان ووفقاً للزمن ايضاً هكذا يقدر ان يجعل اللغة أداة للطمس والمحو وهكذا تبطل ان تكون طاقة لطرح الاسئلة وتُصبح مستودعاً لليقين يحل الوهم محل الواقع والمرئي يُصبح لا مرئياً الحقيقة نفسها تُصبح كذباً والكذب نفسه يحل محل الصدق«هو أعني ادونيس يُثير التساؤل لدى المتلقي ليزرع فيه حقيقة اللغة أو لغة الحقيقة ولكن أفي اللغة حقيقة - اسأل ادونيس - وهي تتلون كالحرباء وفقاً للزمان والمكان في التاريخ والجغرافيا... أللغة في حقيقة الانسان ام حقيقة الانسان في اللغة (؟!) الانسان يُحرك اللغة ويؤولها أم اللغة تحرك الانسان وتؤوله (...) اللغة تُسير الانسان ام الانسان يُسير اللغة ويُحدد معانيها ومبانيها فيما يجوز وما لا يجوز لمصلحة الانسان (!) أدونيس حالة ثقافية وانسانية واعدة تعيش حالة المكان السوري بدماره وكوارثه (...) والانسانية السورية تتمزق بدماء ابنائها... وادونيس يتساءل صارخاً: «هل يموت المكان أيضاً» وبحواسه الثقافية والانسانية المرهفة المتناهية في وطنيتها وقف مع النظام السوري يومها قامت قيامة المثقفين العرب ولم تقعد (...) أليس من حق اللغة ان تأخذ مكان حريتها ضمن حرية الانسان (!) البعض تحسر سوريا فيما آلت إليه احداث الدمار والخراب يقول: ادونيس هذا الواقع الذي يُفترض انه «واحد» انما هو على العكس كثير متنوع ومتناقض ومع ذلك تُصر اللغة على الحديث عنه بوصفه «واحد» كانه يُذكر بخرافة: «أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة» الذي تنفسها يوماً ميشيل عفلق ونفقت فيه ومن معه (...) أهذه الرسالة في اللغة التي جرفت سوريا تعيش الكارثة في كارثة شيطاطين تفاصيل اللغة: ان لكل لغة شياطينها وكانت سوريا ولا زالت تعيش لغة الموت في المكان... وكانت هذه اللغة التي جرفت سوريا إلى كوارث يموت الانسان السوري فيها ولا يموت المكان...
المكان لا يموت (يتعثر) وينهض دون ان يموت المكان الجغرفيا يرتبط بعجلة التاريخ وفي جدل حراك لا يموت (!) ويؤكد ادونيس قائلاً: «الواقع الثقافي الذي يُدير هذا الواقع او ينشأ عنه عالم مصطنع سطحي كيفما نظرت إليه على جميع المستويات وفي مختلف الصعد لا يُقدم أطروحة واحدة جديدة رائية وخلاقة في أي ميدان مضيفاً والحدود التي تفصل في عقولهم بين «الصحيح» و«الباطل» غائية غيابا يكاد ان يكون كلياً إذا تأملنا موقف ادونيس في مُضي سنوات الحرب رأيناه يستشف ما سوف تؤول اليه سوريا من خراب ودمار ما كان يخطر على بال أحد كأن ادونيس يتنفس وعي لغة محمولة في هودج من الدم.. والبقية الباقية من الانسانية السورية على ذات الطريق (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها