النسخة الورقية
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

زاوية القبطان

هذا ما حدث خلال اللقاء الوجيز

رابط مختصر
العدد 10934 الأحد 17 مارس 2019 الموافق 10 رجب 1440

أن تسمع عن إنسان أو تقرأ عنه أمر منفصل، وأن تلتقيه وتستمع إليه ولما يحمله من أفكار ومعلومات وعلم، أمر آخر مختلف تمامًا عما سمعته عن بعد أو حتى قرأته عن ذلك الإنسان.
فقد كنت على علم وثيق بالدكتورة الشيخة مريم بنت حسن آل خليفة، ولدي خلفية جيدة لتاريخها العلمي والوطني، وجميعنا يعلم من هي الشيخة مريم، نائب رئيس المجلس الأعلى للمرأة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للمرأة قرينة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.
فقد تشرفت الأسبوع الفائت بزيارة إلى المجلس الأعلى للمرأة كي أقدم نسخة من كتابي «ملك الإنسانية.. حقوق الإنسان في مملكة البحرين»، إهداءً لصاحبة السمو رئيس المجلس الأعلى للمرأة، إذ نقلت الشيخة مريم تحيات وتقدير سمو الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، ولي عظيم الامتنان لسموها على هذا التقدير والتحية.
وتطرق الحديث الشيق خلال اللقاء مع الدكتورة الشيخة مريم، إلى أمور وطنية كان في مقدمتها موضوع حقوق الإنسان بمملكة البحرين التي تناولتها في كتابي، وقد زادت على ما فيه بذكر أدوار ومواقف للمرأة البحرينية حفل بها تاريخ المملكة، منذ بدايات القرن الماضي، إذ كانت المرأة البحرينية أول من دخلت التعليم في دول الخليج كافة، وسبقت نظيراتها في العديد من الأمور.
ووجدت في ذاكرة الشيخة مريم الكثير من المعلومات النادرة التي لا يمكن وصفها إلا بالمبهرة، وعلى الرغم من الزمن القصير للمقابلة إلا أنها جمعت فيها عقودًا من تاريخ المرأة البحرينية، وما أورده الدستور من حقوق لها، وكذلك المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى الذي مثل مرحلة جديدة من التاريخ المعاصر للمرأة البحرينية ستذكره الأجيال القادمة بعد عقود، كما استرجعنا تاريخ السابقات من نساء البحرين.
الشيخة مريم اختارت أن تكون دراستها في الحقوق والقانون، إذ تخرجت من جامعة بيروت في 1976، لتبدأ مرحلة دراسة الماجستير في القانون والشريعة الإسلامية، وتمارس في الوقت ذاته مهنة المحاماة، وخلال عملها التحقت بجامعة الاسكندرية لتحصل على الدكتوراه في القانون الدولي العام في 1994، ثم ترجلت من القضاء الواقف 1996، وعملت بعدها أستاذًا مساعدًا للدراسات الإسلامية في قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية في كلية الآداب، ثم تم تعيينها رئيسًا لقسم القانون الذي بدأ في كلية إدارة الأعمال بجامعة البحرين، قبل أن يتحوّل بعد سنوات قليلة ليصبح كلية مستقلة باسم كلية الحقوق، وكانت أحد مؤسسي تلك الكلية منذ بدايتها، فبدأت عملها أستاذًا في الكلية الوليدة، وتولت منصب رئيس مركز الاستشارات والدراسات القانونية والدستورية بالكلية، لتتولى خلال الفترة من 2002 إلى 2003 منصب عميد كلية الحقوق، وتكلل عملها الأكاديمي بترؤس جامعة البحرين، وبعد انتهاء فترة الرئاسة عادت مرة أخرى أستاذًا مشاركًا في قسم القانون العام في كليتها، لتصبح أول رئيس لجامعة البحرين يبدأ أستاذًا في الجامعة نفسها ويعود أستاذًا مرة أخرى، بتواضع شديد أمام رسالة العلم التي تحملها.
وهناك العديد من المناصب التي تولتها الشيخة مريم خلال مسيرتها الأكاديمية والقانونية لا يمكن سرد تفاصيلها كافة، لكنها أصبحت أيقونة للمرأة البحرينية ونموذجًا يحتذى به في المثابرة والعمل والبحث عن العلم ونقله إلى الأجيال، والريادة في أكثر من مجال.
وكل تلك المناصب والدرجات العلمية التي حصلت عليها الشيخة مريم، يستطيع أي إنسان أن ينهل منها خلال دقائق بسيطة تجمعه بها، وهذا ما حدث خلال اللقاء الوجيز.
رئيس تحرير جريدة الديلي تربيون ورئيس منظمة الوحدة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب سابقًا

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها