النسخة الورقية
العدد 11060 الأحد 21 يوليو 2019 الموافق 18 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

هذا التدهور المخيف إلى أين (!)

رابط مختصر
العدد 10928 الإثنين 11 مارس 2019 الموافق 4 رجب 1440

الكاتب الوطني الكبير الموجوع بأوجاع الوطن (مشعل السديري) في جريدة الشرق الأوسط الغراء «يلطمنا لطماً» على وجوهنا بكفر تخلف أوضاعنا وهو يُطمئن نفسه قائلاً: «ناقل الكفر ليس بكافر»، وأحسبه يدري أن ناقل الكفر قد يكون كافراً وقد يكون ليس بكافر، وأحسبه يدري أيضاً أن الأبدان «مُسممة» وكفانا سماً على سموم ما نحن فيه (...) ولا أدري أي السموم أنجع سموم المواطنين أم سموم الأوطان، علماً أن السموم إن نالت الأوطان فإن المواطنين غير ناجين من سمومها (!) حقاً إن علينا أن نتدارك أوضاعنا التي وصلت إلى هذا التدهور المخيف: في أن 57 مليون عربي لا يعرفون القراءة والكتابة، وإن 13.5 طفل عربي لم يلتحقوا بالمدرسة هذا العام، وإن 30 مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر، وإن 8 في المائة زيادة في معدلات الفقر آخر عامين، وإن تريليون دولار تكلفة الفساد في المنطقة العربية، وإن 5 دول عربية في قائمة العشر دول الأكثر فساداً في العالم، وإنه رغم أن العالم العربي يمثل 5 في المائة من سكان العالم فإنه يُعاني من 45 في المائة من الهجمات الإرهابية عالمياً، وإن 75 في المائة من لاجئي العالم عرب، وإن 68 في المائة من وفيات الحروب عالمياً عرب، وإن 20 ألف كتاب فقط ينتجها العالم العربي سنوياً، أي أقل من دولة مثل رومانيا، وإن 410 ملايين عربي لديهم 2900 براءة اختراع فقط، بينما 50 مليون كوري لديهم 20201 براءة اختراع، وإنه في عام 2011 حتى 2017 تم تشريد 1.4 مليون عربي، وتم تدمير بنية تحتية بقيمة 460 مليار دولار، وكانت الخسائر في الناتج المحلي العربي بقيمة 300 مليار دولار، هذه الأرقام فقط حتى عام 2017 ولم يُذكر ما حصل بعد ذلك، إن أوجاعنا العربية يجب تسليط الأضواء عليها إيضاحاً ونقداً لكي ندريها ونقوم على إصلاح ما يمكن إصلاحه فيها، وإنه من الحكمة الوطنية في الديمقراطية أن لا نتستر على ذلك بل تسليط الأضواء عليها وفضح مساوئها والمتهادنين معها والمتسترين عليها (!) حقاً إن معظم مجتمعاتنا العربية لا يمكن أن تأخذ طريقها إلى الارتقاء إلا بتسليط أضواء النقد عليها دفعاً إلى تحريرها من مخلفات القرون الوسطى التي مع الأسف لا زالت تلفها وتُقعدها عن النهوض والارتقاء إلى إنسانيتها في إنسانية مواطنيتها (!) وأحسب أنه لا شيء غير (الحرية) و(الديمقراطية) ضماناً في طرد الخوف وتأصيلهما وعياً في المجتمع وفي وعي جماهير الوطن من النساء والرجال (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها