النسخة الورقية
العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

الخطر الإيراني أمام وزراء الداخلية

رابط مختصر
العدد 10928 الإثنين 11 مارس 2019 الموافق 4 رجب 1440

لقد جاءت كلمة وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة أمام وزراء الداخلية العرب في اجتماعات الدورة السادسة والثلاثين والتي عقدت بالجمهورية التونسية لتعلق جرس (الخطر الايراني) على هوية الأمة العربية، وأمن مجتمعاتها الذي يعتبر الركيزة الاولى في عملية التنمية.
اجتماع وزراء الداخلية العرب الذي انعقد في العاصمة التونسية برعاية السيد الباجي قايد السبسي رئيس الجمهورية التونسية وبرئاسة الامير عبدالعزيز بن سعود بن نايف آل سعود وزير الداخلية السعودي (الرئيس الفخري لوزراء الداخلية العرب) لمناقشة المسائل الأمنية وسبل مكافحة الجريمة وتجفيف منابع الارهاب وغيرها مما يعكر صفو المجتمعات العربية خاصة مع تطور الجريمة وتكاثر دعاتها ورعاتها.
لقد أكد وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة على أن (الموقف الامني العربي ليس في أفضل حالاته)، وهذا ملاحظ في الكثير من الدول العربية التى يرى فيها الخروج على النظام والقانون، وانتشار الجريمة، واستغلال الشباب والناشئة لتنفيذ الاعمال الاجرامية، لذا يأتي الملف الأمني في مقدمة الملفات الاخرى (كما قال وزير الداخلية في كلمته).
لقد بين وزير الداخلية بأن تعزيز الأمن والاستقرار في المجتمعات العربية لابد من تصنيف الاخطار الأمنية المشتركة في الدول العربية والتي يتابعها وزراء الداخلية العرب من خلال التقارير التي ترد اليهم، ومن ثم وضع الحلول الناجعة لها، ولعل أبرز التحديات التي يواجهها وزراء الداخلية العرب هو التدخلات الأجنبية سواء من خلال مراكز التواصل الاجتماعي أو القنوات الفضائية أو الخطاب الديني المؤدلج أو معسكرات تدريب الإرهابيين ودعمهم ومساندتهم وتسهيل عملية دخولهم الدول العربية بجوازات وتأشيرات مزورة.
(الأمن العربي ليس بأفضل حالاته) هي العبارة التي جاءت على لسان وزير الداخلية، والتي تحتاج إلى وقفة تأمل، فمن يرى المشهد العراقي والسوري واللبناني واليمني يرى حجم التداخلات الايرانية في الدول العربية، حتى أضحت الكثير من تلك المجتمعات وكأنها مدن فارسية، مما زعزع الأمن والاستقرار في الكثير من العواصم العربية!.
فالتدخل الايراني في الشأن العربي بدأ مع نزول الخميني مطار طهران في العام 1979م حين أعلن عن تصدير الثورة الفارسية الى الدول العربية فأرسل أتباعه لتعكير صفو شعيرة الحج، وشكل المليشيات الارهابية في لبنان والعراق واليمن والبحرين لاضعاف حكوماتها، كل ذلك من أجل تغير هوية أبناء المنطقة ومن ثم ابتلاع عواصمهم، من هنا جاء تحذير وزير الداخلية من الخطر الايراني ومشروعها التوسعي، فإيران اليوم بلغت درجة عالية من الاستهتار بسيادة الدول العربية وهويتها الوطنية، وذلك الاستهتار من أعلى السلطة بالنظام الايراني، فالمنصات الايرانية على كل المستويات تتحدث عن (حدود ايران الفارسية الكبرى) وهو المشروع الذي يهدد أمن المنطقة، فإيران بعد أن احتلت منطقة الأحواز العربية والجزر الاماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى) والتدخل المباشر في أربعة عواصم عربية (بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء) وتهديدها لأمن البحرين والسعودية والكويت أصبح من الأهمية على وزراء الداخلية العرب تحمل مسؤلياتهم، فإيران اليوم تنتهك وبشكل سافر سيادة الدول العربية والإسلامية، وهذا الامر لا يحتاج الى أدلة وبراهين، فإيران المصدر الرئيس لدعم الجماعات الارهابية.
إن المشروع الإيراني التوسعي لا يمكن مواجهته فرادا، ولكن يجب التصدي له بالعمل الجماعي، وهذا ما أكد عليه وزير الداخلية من منطلقات عدة (شرعية تدعو الى الاعتصام والتعاون والوحدة)، و(عروبية توجب العمل المشترك لمواجهة الاخطار)، بالاضافة الى المسؤلية الامنية التي يحملها وزراء الداخلية العرب لحفظ الأمن والاستقرار في دولهم.
في ختام كلمته جمع وزير الداخلية الحلول والعلاجات في قوله: (وحدة الموقف، واجتماع الكلمة، وتضافر الجهود كفيلة بالتصدي للمشروع الايراني بالمنطقة)، من هنا فإن المسؤلية تحتم على وزراء الداخلية العرب أخذ الحيطة والحذر من المشروع الايراني التوسعي وأدواته وأتباعه، فالنظام الايراني لم يعد يهدد أمن البحرين وشعبها فقط ولكنه مشروع يستهدف هوية الأمة بأسرها، وهذا هو جرس الانذار الذي علقه وزير الداخلية في العاصمة التونسية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها