النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10969 الأحد 21 أبريل 2019 الموافق 16 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

في العلمانية!

رابط مختصر
العدد 10921 الاثنين 4 مارس 2019 الموافق 27 جمادى الثاني 1440

العلمانية منهج تفكر علمي موضوعي تنويري يتشكل اساسا في فصل الدين عن السياسة والعلمانية بكسر العين لا بفتحها كما يشوه البعض قيمها الانسانية واهميتها الاجتماعية والعلمانية مصطلح انشق من العلم أي انه في ماديته الموضوعية العلمية تجاه النظرة إلى حركة الحياة وقد تعرضت العلمانية وما زالت تتعرض إلى انتقادات ورفض وادانة من شيوخ الاسلام السياسي وائمته ودعاته (...) ومن الذين يرون في العلمانية نهجا تكفيريا يتعارض في حيثياته الفكرية والمادية مع الدين وان المنادين بالعلمانية ملحدون يتسترون خلف العلمانية وهم ينطلقون كون العلمانية تنادي بفصل الدين عن السياسة اضعافا للدين وان السياسة ظهير موضوعي في تعزيز المفاهيم الدينية بين أبناء المجتمع خلاف ما هو واقع كون السياسة في نهج ميكافيليتها تحط من قيم الدين الروحية وتشوه مبادئه العبادية ويدرك الاسلام السياسي ان المنهج العلماني في فصل الدين عن السياسة وسياسة الدولة لا يلغي الدين من الوجود.

وترى ايمان احمد ونوس في جريدة (النور) الدمشقية: «العلمانية مصطلح مشتق من العلم لذا فأنها منهج تفكير يعتمد العلم اساسا في تفسير مجمل الظواهر الطبيعية والانسانية والمجتمعية وتحليلها في كل مجالات الحياة غير ان هذا المصطلح والنهج قد تعرض ومازال يتعرض لانتقادات شديدة في المجتمعات العربية الاسلامية والشرقية عموما اقلها انها تبخس الدين أو ان اتباعها – اتباع العلمانية – ملحدون لا يعترفون بوجود الخالق وأهميته وذلك بهدف الغاء تأثير العلمانية في المجتمع القائم اساسا على المعتقدات الدينية وما تفرضه من قوانين وقيود على اتباعها الذين يمتثلون بشكل عفوي لما يمليه رجال الدين من أوامر وفتاوي تبقيهم على سدة التحكم بمصائر البلاد والعباد».

وفي كتابي الذي نشرته قبل (12) اثني عشر سنة بعنوان: (العلمانية طريق التقدم) والذي عرضني إلى المساءلة والتنديد من وجهات الاسلام السياسي قلت: ان فصل الدين عن السياسة هو الأداء العلماني الذي يؤكد تكريم الدين وتكريس عقائديته لدى مختلف طوائف المجتمع الدينية والمذهبية والارتفاع عن الميكافيلية السياسية والانتهازية والنفعية والنأي به عن الخلافات الدنيوية والسياسية ولكي يبقى الدين مصونا مكرما عباديا وروحيا في نفوس المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والفكرية والعقائدية فالعلمانية ليست «الحادا» ولا خروجا على قيم العبادة لدى العباد كما يحلو لقوى الظلام والتخلف الافتاء بذلك وازعم ان ذلك يمت بصلة خشيتهم اذا تم فصل الدين عن الدولة ان تنفصل بذلك مصالحهم ووظائفهم الدينية وتفقد جمعياتهم ومؤسساتهم الدينية دورها الذي يتأسس على دورهم في المجتمع (!).

ان المعنى الحقيقي للعلمانية يدحض جميع الاقاويل والتلفيقات التي يروجها الجهلة ورموز الظلام والدجل الاسلاموي فالعلمانية تؤكد التراحم والتسامح بين المواطنين وتبادل الاحترام فيما بينهم تجاه عقائدهم الدينية ومذاهبهم الطائفية وتجسد التآخي والتكافل والتعاضد والتواطن على اساس الحقوق المدنية، ان رفض العلمانية وتشويهها والصاق التهم الباطلة ضدها من أجل تسييس الدين بالسياسة والسياسة بالدين عمل يفتقد إلى الوطنية الحقة ولا يمكن ان يخدم الا قوى الظلام والإرهاب والتخلف في الاسلام السياسي من الذين يعطون انفسهم شرعية سماوية لفرض سلطاتهم على الآخرين (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها