النسخة الورقية
العدد 11061 الإثنين 22 يوليو 2019 الموافق 19 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:28AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:30PM
  • العشاء
    8:00PM

كتاب الايام

رؤية البحرين في القمة العربية الأوروبية

رابط مختصر
العدد 10921 الاثنين 4 مارس 2019 الموافق 27 جمادى الثاني 1440

جاء خطاب جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في القمة العربية الأوروبية الأولى في شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية (24-25 فبراير الماضي) وهو يحمل مسألتين، الأولى هي تجربة البحرين في نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، والأمر الآخر هو أهمية نشر هذه التجربة وتعزيزها في المنظومتين، العربية والأوروبية.

لقد أكد جلالته على أن البحرين تمتلك تجربة رائدة وواقعية في مجال التسامح والتعايش السلمي، وهي تجربة يفتخر بها الجميع، فالبحرين فيها تعددية سياسية ودينية وفكرية منذ مئات السنين، وهي أنموذج فريد بالمنطقة التي كانت في الأساس مهد الحضارات الإنسانية قبل أن تخترقها بعض تلك التنظيمات، وقد عزز جلالته منذ توليه مقاليد الحكم في العام 1999م قيم التعايش السلمي بين فئات المجتمع البحريني، وقد استطاعت تلك القيم من التصدي لدعوات الكراهية وشعارات الاصطفاف الطائفي والمذهبي.

في العام 2011م حين تم طرح مشروع تغيير هوية أبناء هذا المجتمع تم التصدي له من خلال قيم التسامح والتعايش السلمي التي زرعها المؤسسون الأول، فسقطت تلك الشعارات الزائفة أمام صخرة اللحمة الوطنية، وتحولت تلك الدعوات الباطلة إلى عمل مشترك بين أبناء المجتمع الواحد، والمتأمل في الوافدين إلى البحرين يرى بأن حديثهم ينصب في التسامح والتعايش السلمي الذي يتمتع به هذا المجتمع، وكم هم مسرورون لهذه الحالة الحضارية الراقية.

الأمر الآخر هي دعوة جلالة الملك المفدى إلى زعماء الدول في القمة إلى أهمية الاستفادة من تجربة البحرين في هذا المجال، وأنه يجب (تكثيف الجهود تجاه حماية وتعزيز هذه القيم أهمية كبرى لإحلال السلام العالمي، إذ أثبتت التجارب والدروس التاريخية على الدوام، بأن الأمن والاستقرار والتنمية كلٌ لا يتجزأ في العالم أجمع، (وإذا أصاب الضرر طرفًا تضررت بقدره باقي الأطراف المجاورة له)، ولا يمكن ذلك إلا من خلال العمل المشترك لمواجهة الجماعات الإرهابية والقضاء عليها وتجفيف منابعها، وعدم التهاون مع من يرعاه.

لقد أكد جلالته على أهمية رفع مستويات التعاون والتنسيق الجماعي من خلال (الاستثمار في الاستقرار) وهو شعار المؤتمر الذي يعقد في شرم الشيخ، والسبب كما بيّن جلالته هي (النزاعات والتهديدات المستمرة، وكذلك مواقف بعض الدول في احتضان الجماعات الإرهابية وفتح المعسكرات وتدريبها وتزويدها بالمال والسلاح، بل والتدخل في شؤون الدول، وعدم احترام سيادة الدول وإرادة الشعوب، وانتهاك كافة القوانين والمواثيق الدولية، والاستمرار في تجاهل كل ما يصدر من قرارات لحفظ أمن الدول وسلامة مواطنيها).

ليس بخافٍ على أحد التدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية، وما من تفجير أو صدام أو حمل للسلاح أو غيرها من الأعمال الإرهابية إلا وإيران لها فيه أصبع ويد، فجميع التنظيمات والمليشيات الإرهابية لها ارتباط مباشر بالحرس الثوري الإيراني، سواء في العراق أو سوريا أو لبنان أو اليمن، تعددت أسماؤها ومشروعها واحد، لذا المسؤولية تحتم على الجميع العمل بشكل جماعي للتصدي لتلك الأعمال، وما الصواريخ البلاستية التي تطلقها الجماعات الحوثية في اليمن في اتجاه العاصمة السعودية (الرياض) إلا حلقة في سلسلة طويلة في سباق التسلح.

إن كلمة جلالة الملك المفدى جاءت للتأكيد على الحالة التسامحية التي يعيشها المجتمع البحرين، وأنه لا سبيل لمواجهة الجماعات الإرهابية ومن يقف خلفها ويدعمها إلا بنشر ثقافة التسامح والتعايش السلمي، ورفض الكراهية ونبذ الإرهاب، وهذه هي سياسة البحرين من أعلى الهرم والتي يمثلها جلالة الملك المفدى إلى أصغر شاب، فالبحرين عبر تاريخها الطويل تعمل على نشر هذه الثقافة وتعزيز مكانتها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها