النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11203 الأربعاء 11 ديسمبر 2019 الموافق 14 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

نصف قرن ومشعل الكلمة لم ينطفئ (5ـ8)

رابط مختصر
العدد 10921 الاثنين 4 مارس 2019 الموافق 27 جمادى الثاني 1440

نخصص الحلقة الخامسة للتوقف قليلا عند العناصر النسائية في اسرة الادباء والكتاب، ولكن قبل خوض غمار هذا الموضوع، نود أن نوضح ان الاسرة توسعت بسرعة بعد التأسيس، فمن التحقوا بالمؤسسة الادبية لا تفصلهم فترة كبيرة بين بعض المؤسسين، لا في العمر ولا في التجربة الابداعية، بأكثر من اربع الى خمس سنوات تقريبا، لذا سيلتحق ـ مرحليا ـ امين صالح وعبدالله خليفة وإيمان اسيري وفوزية رشيد وعبدالقادر عقيل ومنيرة الفاضل، ثم جاء جيل لاحق هم مجموعة فريد رمضان وجمال الخياط وغيرهم بركب المؤسسين «على سبيل المثال وليعذرني من سقط اسمه»، ثم تلاحقت الاسماء من الجيل الشاب من الجنسين، بدا واضحا ان العنصر النسائي في تزايد خلال العقود الاخيرة من القرن المنصرم والقرن الحالي. واحتضنت الاسرة في مرحلة من تطورها وتقدمها بوجوه اكاديمية «يدرسن في الجامعة» فكانت العاصمة حاضنة دائمة للابداع من الريف واطراف المدن الاخرى الجديدة.

هذا التنوع في الوجوه الطرية على الدوام، لست بصدد تقييم عجالته أو رغبته القوية في الانخراط الجماعي بكيان الاسرة، ولست معنيا في تقييم وتصنيف تلك الوجوه الابداعية ونتاجاتها، فقد يكون السبب الرئيس انهم جيل لا اعرفه عن قرب ولا حتى عن بعد، ـ معذرة لظروف حياتي ومتغيراتها ـ ولولا الاعلام، لما عرفت عمق وجمالية انتاج هؤلاء جميعا، واخشى أن الاستعجال في الانتاج الادبي الابداعي، قد يمنحنا العديد من الاصدارات الكمية، فيما نجدها نوعيا تحتاج للتأمل قليلا والتوقف عندها مليا، وهذه مسؤولية اعضاء الاسرة من النقاد والاكاديميين، فلا حياء ولا مجاملة في العلم والمعرفة والنقد. وبعيدا عن تاريخ وتفاصيل تطور الاسرة خلال النصف قرن «اليوبيل الذهبي»، وتحديدا حضور الوجوه النسائية فإننا نستطيع القول وبفخر، إن المرأة البحرينية لن تترك الرجل وحده في قارب المتاهة في عالم الثقافة والادب وحدها، فهي سترة النجاة له على الدوام، لهذا وجدنا من المؤسسين الستة عشر هناك وجهن نسائيين هما منيرة فارس المهتمة بالشعر الشعبي والشاعرة حمدة خميس ايضا، ولكنها مهتمة بالشعر الحديث الشائع في تلك الفترة.

و بعد سنوات قليلة للغاية التحقت الشاعرة والفنانة التشكيلية ايمان اسيري وكاتبة القصة القصيرة فوزية رشيد، وفيما بعد خاضت فوزية تجربة الكتابة الروائية، غير انها لوقت طويل لم تدفع بإنتاج جديد في عالم الرواية، ولعل ابداعها السردي لم يصب بنضوب كما هي بعض آبار النفط العربية، ثم التحقت بالاسرة كاتبة القصة القصيرة منيرة الفاضل دكتورة الادب الانجليزي، التي تكاد تكون غائبة عن الساحة الابداعية لضمور انتاجها الادبي في عالم القصة القصيرة، وهي خسارة ادبية دون شك، دون أن ننسى الشاعرة فوزية السندي، التي تعيش ابداعا في غابة العزلة والصمت. وتوسعت وازدادت العناصر النسائية في الاسرة في العقود الثلاثة الاخيرة بالوجوه الشابة، المتقدة المتحمسة والمنتجة.

 كما هن الشاعرات فاطمة محسن وسوسن دهنيم ونادية الملاح، والكاتبة ندى نسيم واسماء بارزة من الاكاديميات في مجال الدراسات النقدية، هن الدكتورة انتصار البنا والدكتورة انيسة السعدون والدكتورة ضياء الكعبي. جميع تلك الوجوه من العناصر النسائية تنتمي لمرحلة المشروع الاصلاحي (2000-2019). تلك النخبة المثقفة المبدعة النسائية في مجالات مختلفة من الادب، اصبحت رافدا لنهر الاسرة المتدفق، ورافعة حيوية ديناميكية الانتاج والثراء المتواصل في عملية ماراثون تاريخي عمره نصف قرن منذ التأسيس، حيث ظلت العناصر النسائية متواجدة في قلب اسرة الادباء والكتاب البحرينية، التي هي في نهاية المطاف البيت الواسع والدافئ، لكل المبدعين في البحرين وخاصة الجيل الشاب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا