النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10942 الاثنين 25 مارس 2019 الموافق 18 رجب 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

تقارير عن الجوع وسوء التغذية!

رابط مختصر
العدد 10919 السبت 2 مارس 2019 الموافق 25 جمادى الثاني 1440

بحسب منظمة الصحة العالمية تشير أدلة جديدة إلى ان عدد الجياع في العالم آخذ في الارتفاع، حيث بلغ 821 مليون شخص في عام 2017 أو واحد بين كل تسعة اشخاص، وذلك وفقًا لتقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2018. كما ان التقدم المحرز في معالجة الاشكال المتعددة لسوء التغذية، والتي تتراوح ما بين تقزيم الاطفال والسمنة بين البالغين، هو تقدم محدود، ما يعرض صحة مئات الملايين من الناس للخطر.

ثمة انتكاسة ترسل تحذيرًا واضحًا وهي ان الجوع آخذ في الارتفاع على مدى السنوات الثلاث الماضية وهذا يعني - كما تؤكد المنظمة - يجب عمل المزيد وعلى وجه السرعة إذا اردنا تحقيق التنمية المستدامة الخاصة بالقضاء على الجوع بحلول عام 2030.

يزداد الوضع سوءًا في أمريكا الجنوبية ومعظم مناطق افريقيا، ويتباطأ بشكل كبير الاتجاه نحو تقليل مستوى نقص التغذية في آسيا.

وإذا كانت التقلبات المناخية من بين العوامل الرئيسية وراء ارتفاع مستويات الجوع، فإن النزاعات والحروب والتباطؤ الاقتصادي لا تقل أهمية عن ذلك.

وبحسب التقرير تم احراز تقدم ضعيف في الحد من التقزم بين الاطفال، حيث كان هناك ما يقارب من 151 مليون طفل دون الخامسة اقصر قامة بالنسبة لأعمارهم بسبب سوء التغذية عام 2017 مقارنة بـ165 مليون طفل في عام 2012.

ولا تزال نسبة انتشار هزال الاطفال مرتفعة للغاية في آسيا، حيث يعاني واحد من كل عشرة اطفال دون سن الخامسة من نقص في الوزن بالنسبة لطولهم مقارنة بواحد فقط من كل 100 في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

ويقول التقرير ان واحدة من كل ثلاث نساء في سن الانجاب على مستوى العالم تعاني من فقر الدم، الذي له عواقب كبيرة على صحة ونمو النساء واطفالهن، ويصف التقرير هذا الأمر بأنه «مخجل».

وعلى صعيد المنطقة العربية يشير تقرير مؤشر السلام العالمي، الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام للعام 2017، إلى ان هذه المنطقة تعتبر ضمن المناطق الاقل سلامًا في العالم.

في حين يؤكد تقرير منظمة الاغذية والزراعة «فاو» حول الأمن الغذائي والتغذية في الشرق الأدنى وشمال افريقيا، ان نحو 76% من النازحين قسرًا في العالم، البالغ عددهم 65 مليون وستمائة ألف انسان يأتون من 5 بلدان هي: العراق وليبيا والسودان وسوريا واليمن.

ونظرًا للصراعات المستمرة في هذه البلدان تركت آثارًا كارثية على انعدام الأمن الغذائي!

ويذكر تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «الاسكوا» و«فاو» ان 33 مليون مواطن عربي يعانون من نقص التغذية!

وأظهر تقرير جديد اصدرته «فاو» ان الوضع في ثمانية اماكن في العام تضم أكبر عدد من الاشخاص يدل على ان الجوع الناتج عن الصراع والحروب لا يزال مستمرًا ومميتًا للغاية.

ويبين التقرير (المصدر العربي الجديد 29 يناير 2019) ان الحالة في افغانستان وجمهورية افريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو وجنوب السودان واليمن تفاقمت في اواخر عام 2018 إلى حد كبير نتيجة الصراع في حين سجلت بعض التحسينات في الصومال وسوريا، وفي حوض بحيرة تشاد بفصل السياق الامني خصوصًا.

ولفت إلى ان ما يقارب من 56 مليون شخص في مناطق النزاع يحتاجون إلى مساعدات غذائية طارئة ومساعدات لدعم سبل عيشهم.

أودت الحرب المستمرة في اليمن منذ اربعة اعوام بحياة عشرات الآلاف من الاشخاص، وتسببت في انهيار الاقتصاد ودفعت الملايين إلى شفا المجاعة!

ووفقًا للأمم المتحدة يحتاج 22 مليون شخص، أي 75 بالمائة من عدد السكان إلى شكل من أشكال المساعدة الانسانية، وان 10 ملايين يمني (من أصل نحو 28 مليونًا) يعانون من الجوع الشديد!

وعلى صعيد جنوب السودان (المصدر AFRIGATENEWS 26 فبراير 2018) حذرت حكومة جنوب السودان ووكالات اممية ان نحو نصف سكان البلاد التي مزقتها الحرب يواجهون حالة جوع شديدة، مع توقعات ان ينفد الطعام لدى المزيد من السكان، كما حذر مكتب الاحصاء الوطني المحلي من ان نسبة 40% اضافية من السكان سيعانون من الجوع!

وأفاد المكتب الحكومي في بيان ان 5.3 مليون شخص (أي 48 من السكان) يواجهون انعدامًا حادًا للأمن الغذائي، وفي عام 2017 طالت المجاعة نحو 100 ألف شخص، ما يعني انهم بدأوا يموتون جراء نقص الغذاء وحذر مركز الاحصاءات ووكالة الاغاثة من انه في حال لم يتم تكثيف المساعدات الانسانية، قد يعاني 7 ملايين شخص من انعدام الامن الغذائي، اي ما يعادل ثلثي السكان، وتواجه 11 ولاية خطر المجاعة، وفي حال عدم حصولهم على مساعدات سيتعرض اكثر من 1.3 مليون طفل تحت الخامسة من عمرهم إلى خطر سوء التغذية الشديد.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الانسانية في جنوب السودان (الآن نوديهو): «لم يتم تقديم الا 5.5% من 1.7 مليار دولار من المساعدات التي تحتاجها دولة جنوب السودان عام 2018».

وإذا كان الاعلان العالمي الخاص باستئصال الجوع وسوء التغذية يدعو إلى اقامة نظام عالمي للأمن الغذائي يؤمن توفر القدر الكافي من الاغذية بأسعار معقولة في جميع الاوقات بصرف النظر عن التقلبات الدورية للطقس وتغيراته المفاجئة، وبمنأى عن الضغوط السياسية والاقتصادية فإن معالجة الأزمة الغذائية الخطيرة المتمثلة في الجوع وسوء التغذية يتطلب الالتزام بالقيم المرتبطة بالحق في الحياة وبالكرامة الانسانية، واقامة علاقات اقتصادية دولية جديدة على أساس مبادئ الانصاف والعدالة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها