النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

كاريكاتير خامنئي «الأيام» الصحيفة الفرنسية

رابط مختصر
العدد 10916 الأربعاء 27 فبراير 2019 الموافق 22 جمادى الثاني 1440

ما أشبه الليلة بالبارحة وإن اختلفت بعض التفاصيل.

فقبل انقلاب دوار العار بسنتين أو ثلاث، نشرت «الأيام» في صفحتها الأخيرة كاريكاتيراً للفنان المعروف المهندس خالد الهاشمي، وكان يعبّر فيه الفنان عن رؤيته السياسية في الانتخابات الايرانية، وفجأة قامت قيامة الولائيين والخمينيين والخامنئيين بما اعتبروه مسّاً وتطاولاً و.. و.. الخ بالولي الفقيه والمرجع الذي لا يُسأل عما يفعل، ولا يمكن الاقتراب من معبده.

وبعد طوفان من مكالمات الشتم والسب والقذف تجمّع منهم العشرات أمام المبنى القديم لـ«الأيام» ووقفوا كما قالوا «وقفة احتجاجية» عرمرمية، يتقدمهم ذلك المدعو «الموسوي» هارب إلى إيران الآن، ويقوم بتمويل وتدريب عناصر إرهابية من الفارين الضالين من أمثاله لزعزعة استقرار البلاد.

ودخل «زعيمهم» المعمم ليتفاوض مع رئيس التحرير وإذا به يقوم بتهديده وتهديد الجريدة والعاملين بها بالويل والثبور وعظائم الأمور، ثم خرج لتنهال علينا الحجارة ومخلفات الشوارع قبل أن تفرقهم الشرطة.

ويشاء ربُك الكريم إلا وأن يفضحه ويكشف زيف ادعاءاته، فُتلقي شرطة الآداب القبض عليه بعد أيام قليلة على أحد السواحل مع امرأة من جنسية افريقية في الليل وفي وضع مريب!!سقط القناع عن القناع، لكنه يعود ثانية ليتقدم صفوف المحتلين المارقين لمستشفى السلمانية أثناء انقلاب دوار العار ثم يفر هارباً إلى ملجأ من هم من أمثاله «إيران».

وقبل أيام قليلة نشرت إحدى الصحف الفرنسية كاريكاتيراً عن خامنئي يصوره الفنان فيه زعيماً ديكتاتورياً قاسياً قامعاً لشعبه، وقبل توزيع الصحيفة في لبنان تحجب الجهات الرسمية الكاريكاتير لأسبابها المعروفة والتي لسنا في واردها الآن، ولكن بعض الإعلاميين والناشطين في وسائل السوشال ميديا يعيدون نشر الكاريكاتير، فتقوم قائمة الخامنئيين والخمينيين عليهم وتبدأ التهديدات تنهال وتنهال عليهم.

فادي حدرج الذي يقدم نفسه بوصفه شاعراً بما يعني أنه نصير لحرية التعبير، وحرية الكلمة، وحرية الفن والإبداع، عموماً تثور نزعته الولائية الفاقعة فيتقدم بشكوى ضد الإعلاميين الذين أعادوا نشر الكاريكاتير في حساباتهم وبين متابعيهم «نديم قطيش وديما صادق وعمر حرقوص» على خلفية قيام المذكورين كما في الشكوى نصاً «بإعادة نشر كاريكاتير مسيء لعلي خامنئي باعتباره مرجعاً شيعياً»!!

الإعلامية ديما صادق اعتبرتها معركة حريات، وأنها لن تتراجع وتعتذر عن النشر، علماً بأن ديما صادق من بلدة الخيام الشيعية بما يعني أنها من الطائفة، ولكنها ضد الطائفية والعصبية الولائية ومع حرية التعبير.

مناصرو وكوادر زميره لم يراعوا في هجومهم عليها انتماءها للطائفة التي يزعمون عنها دفاعاً فانهالوا عليها بالقذف بأقذع الألفاظ، ولم يتورّعوا عن المس القاسي بالمسائل الشخصية لديما، محاولين تشويهها وتشويه سمعتها والنيل من دفاعها عن حرية التعبير التي يكيلونها بألف مكيال، فهؤلاء يطلبون حرية التعبير لهم وحدهم ويمنعونها عن الآخرين قمعاً وشكايات ونيابات ولنا معهم حكايات!!

خامنئي حاله حال أي رجل سياسة طالما ظل يلعب في ملعبها، ورجل السياسة عليه أن يتقبل أقسى نقد وأقسى هجوم، لاسيما إذا كان مثل خامنئي يهاجم السياسيين الآخرين علناً، فكيف تمنعون الرأي الآخر ووجهة النظر الأخرى فيه بالقمع والمنع والشكايات ثم الحجارة والحرق والمولوتوف؟؟

المرجع الديني له اختصاصه وفي مقدمتها النأي بالنفس عن السياسة وعن يومياتها، ناهيك عن خامنئي وتدخلاته الإرهابية العلنية في شؤون الدول والبلدان الأخرى في محاولاته الفظة لبسط نفوذه في العالم ورئاسة حكومةٍ عالمية يتولى قيادتها حسب مشروعه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها