النسخة الورقية
العدد 11036 الخميس 27 يونيو 2019 الموافق 24 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

لا تخيبوا من تعشّم فيكم أمل..؟!

رابط مختصر
العدد 10915 الثلاثاء 26 فبراير 2019 الموافق 21 جمادى الثاني 1440

ـ1ـ

«الهوشة» التي جرت بين نائبين وتحت قبة البرلمان في الأسبوع الماضي، والتي كادت أن تتحول الى عراك بالأيدي، والملاسنات التي يفترض أن يترفع عنها كل من يفترض أنه يمثل الشعب، حدث لا بد من التوقف عنده، فما تم تداوله عبر المقروء والمسموع والمرئي أنعشت هواجس وللأسف الشديد كنا نظن - رغم أن بعض الظن إثم - بأن زمانها قد ولى وانقضى، وأنه لم يعد لدينا نواب يستعذبون البقاء في حدود الرهانات الخائبة، او المراوحة عند نقطة الصفر واللا أفق..!

الهواجس التي انتعشت وهيمنت، وسيطرت، وخيَّمت مجدداً فوق الناس كلها عمقت لدينا الخشية من عودة الهزليات والمهازل والعنتريات التي شهدناها في فصول برلمانية سابقة في مشاهد لا تنسى ورمت بأضرارها الفادحة في أرجاء العمل البرلماني، وعلى مسار التجربة البرلمانية برمتها، بعدما ظننا - نكرر أن بعض الظن إثم - بأن الهيكلة الجديدة للمجلس النيابي التي تجلت في الدماء الجديدة التي سرت في شرايينه سوف تعطي زخماً للعمل البرلماني طال انتظاره يجعلنا ننسى او نتناسى ذلك الأداء البرلماني الذي تقشعر له الأبدان في مجلس نيابي وصف بأنه أسوأ مجلس مرَّ على تاريخ البحرين الحديث، الى درجة بلغت أن مواطنين كثر تمنوا لو لم يعيشوا او يتعايشوا مع هكذا مجلس نيابي، وكأن ثمة من يريد لهذا المجلس وللتجربة البرلمانية أن تعيش هذا الحال البائس، لدوافع ما، لغايات ما، لمصالح ما، الله أعلم..

أسوأ ما في مشهد «الهوشة» وتداعياتها، وما تم تناقله عنها عبر «السوشال ميديا»، أنها أحدثت شرخاً في ذهنية المواطنين خاصة الذين كانوا ولازالوا يتطلعون الى برلمان مختلف في الأداء والسلوك المعتبر بكل مساراته وسلسلاته، ولكن ما حدث أفرز هواجس تقدم نفسها بصيغ مختلفة من المؤسف جداً أنها قد تدفع الى ما يوّلد الارتياب من سلوك برلمانيين اعتقدنا أننا تجاوزناه..!

من الصعب افتراض سوء النية، او حتى حسن النية في كل ما حصل في ذلك المشهد من قبل أي من أبطاله، كما من الصعب تأكيد ما ذهب اليه البعض بأن هذه الهوشة مفتعلة مع سبق الإصرار والترصد لتشتيت الانتباه عن ملف البحرنة وتوظيف البحرينيين وتعطيل مسار هذا الملف، ولكن ومن دون النبش في الماضى، وما يدخل في خانة التفاصيل المعروفة والمملة، من السهل جداً المطالبة، مطالبة النواب أن يكونوا أكثر حرصاً على تجنب تكرار مثل ما حدث، وليكن ما حدث حالة عابرة وانتهت، لعلنا نقتنع بأنه لن يكون هناك نواب يماثلون نواباً ذهبوا غير مأسوف عليهم، او نسخة مكررة منهم، وسيكون ذلك أن ما حدث طامة كبرى نخشى أنها ستؤدى بنا الى الإحساس بأننا نعيش حالة انسداد في الأفق تؤدي بينا الى مقارنات لاحقة بين السيئ والأسوأ في السلوك والأداء البرلماني، وهذه طامة أكبر..!

فلننتظر.. لننتظر الفترة المقبلة، بمجلسنا النيابي الذي لا زال في البداية، لنرى كيف سيكون الأداء والسلوك البرلماني، وكيف سيكون العمل البرلماني السليم والمنشود والذي لا مساومة عليه ولا مجال للاجتهاد فيه، ونصيحتنا للنواب لا تعيدوا الينا صورة البرلمان السابق، ولا تنخرطوا في «بازارات» استعراضية من أي نوع، ولا ترهنوا إرادتكم لأي كان، وهنا لا نرانا في حاجة للتذكير بممارسات ومواقف وتنازلات فضحت نفسها بنفسها في البرلمان السابق ولازال عالقة في الذاكرة، وبالمختصر المفيد نقول لنوابنا الحاليين: لا تخيبوا من يتعشم فيكم أمل..!

 

ـ2ـ

في شأن ملف الشهادات المزورة.. الشهادات التي أهلت البعض الحصول على وظائف ومناصب، وهو الملف الذي أطلق بعض المسؤولين العنان لتسويق الكثير من الوعود بالحساب والمساءلة والحسم بمنتهى الشفافية، بات هذا معلناً ومعروفاً ومنشوراً ويمكن الرجوع اليه في أي وقت..

حول هذا الملف نقول، لازال الناس في انتظار من يضع النقاط على الحروف، بحاجة الى من يقنعهم بأن الوكيل المساعد الذي أحيل للنيابة العامة للتحقق من تزوير شهادته العلمية لن يكون الوحيد في هذا الملف، فهناك العشرات إن لم يكن المئات من المتورطين في قضية الشهادات المزورة استطاعوا من خلالها تولي مناصب عليا في الهيئات الحكومية والخاصة، هذا منشور وموثق، والكل يذكر أمر صاحب السمو الملكي ولي العهد بالتدقيق الشامل في شهادات جميع أصحاب المناصب العليا بالحكومة، والكل يذكر تصريحات نواب توعدوا بالتصدي للفساد الأكاديمي..!

هل من يخبرنا بالجديد في هذا الملف، كيف يتحرك ؟ والى أين وصلت التحقيقات التي أعلن عنها قبل عدة شهور مع أصحاب مؤهلات غير مستوفية الشروط تمهيداً للمحاكمة الجنائية؟ الناس في انتظار معرفة كل التفاصيل، ومن هم المزورون الآيلون للسقوط، ومتى يبدأ حسابهم؟ وهل ستمضي الأمور معهم بذات العزيمة مع ذلك الوكيل المساعد الذي سلط الضوء عليه وكأنه الوحيد صاحب الشهادة المضروبة؟!..

إذا كان علينا أن ننتظر فإنه من المهم أولاً وأخيراً وقبل كل شيء، ألا نكون كمن ينتظر «غودو» الذي لا يأتي..! 

 

ـ3ـ

اختيار الكفاءات ليس هدفاً في حد ذاته لكنه وسيلة لتحقيق أهداف محددة لها توقيتات زمنية، ابحثوا عن أفضل الكفاءات واعطوها الفرصة كي تعمل وتبدع، ويكفي ما أعطيتموه من فرص، تلو فرص لعديمي الكفاءة..!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها