النسخة الورقية
العدد 11094 السبت 24 أغسطس 2019 الموافق 23 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    7:36PM

كتاب الايام

شك وتراجع إلى يقين (...)

رابط مختصر
العدد 10914 الاثنين 25 فبراير 2019 الموافق 20 جمادى الثاني 1440

في كتابه (الله والإنسان) تجلَّى الدكتور مصطفى محمود في دوائر فكرية مزدهرة بيقين من الشك (...) إلا أن هذا اليقين.. تراجع عنده شيئاً فشيئاً إلى يقينٍ خالٍ من الشك (...) في جدلية نفي النفي يبقى شيء من النفي في النفي (!) شيء من النسبي يترسبُ في نفي النفي في مطلق نسبي وفي النسبي المطلق (...) وكان كتاب (الله والإنسان) مؤلفه الدكتور مصطفى محمود واجها عواصف عاصفات من الهجوم والتكفير إلا أن الدكتور مصطفى محمود لم يُسجن لأن الفتوى الرسمية من دار الإفتاء المصرية لم تكفر صاحب كتاب (الله والإنسان) بالرغم من أن أوساطاً من الاخوان المسلمين تنادوا على تكفيره (!).

يقول الكاتب عاطف بشاي في مجلة روز اليوسف «لكن لم يُسجن صاحب الكتاب لأن الفتوى الرسمية عن دار الإفتاء خلت من اتهام بالفكر او ازدراء الأديان رغم جرأة المؤلف البالغة وتطرفه في عرض أفكاره، وهنا يوضح سماحة المناخ الثقافي العقلاني، فلم تخرج الفتوى لتستبيح قتله بل خرجت وبها رفق ورأفة بالكاتب، حيث أكد الشيخ حسن مأمون في الفتوى: أن الكاتب عنى بتمجيد العلم والعقل والحرية وإظهار آثارها في تقدم الفرد والأمة، وأنهى فتواه بعبارة نسأل الله لهذا الكاتب وأمثاله الهداية والرجوع إلى الحق. نفس الرقة والرأفة ومناخ التسامح والعقلانية تراه قبل ذلك بسنوات طويلة في قرار النيابة الصادر في (30 مارس 1927) في قضية كتاب «في الشعر الجاهلي» للدكتور طه حسين والذي كتبه محمد نور رئيس نيابة مصر وأنهاه بقوله: حيث انه مما تقدم يتضح أن غرض المؤلف لم يكن التعدي على الدين، بل ان العبارات الماسة بالدين التي أوردها في بعض المواضيع إنما أوردها في سبيل البحث العلمي مع اعتقاده أن بحثه يقتضيها، وبذلك يكون القصد الجنائي غير متوفر، فلذلك تُحفظ الأوراق إدارياً، وحين أصدر الشيخ (علي عبدالرزاق) 1927 كتاب (الإسلام وأصول الحكم)، والشيخ من علماء الأزهر، وكان يعمل قاضياً شرعياً بمحكمة المنصورة، وقد أوضح في الكتاب بعبارات لا لبس فيها أنه لا خلافة في الإسلام، هناك دين وهناك سياسة، هناك إسلام وهناك سلطان، إن السلطان يستخدم الدين دائماً لخدمته، وهذه جناية على الدين لمصلحة سياسية، وأحسب أن الإسلام السياسي حتى لحظات هذه الآن وهو ينفخ سياسة أباطيله في الدين، ويرى أنه المسؤول الأول عن الدين ولا أحد غيره».

وأحسب أنه لا يمكن سحب بساط الدين من تحت «أقدام» الإسلام السياسي: من السلفيين الجهاديين والاخوان المسلمين والخمينيين ومن لفّ لفهم إلا بفصل الدين عن السياسة، وهو المطلب الذي لا يمكن التوجه بدون نحو بناء دولة القانون في الديمقراطية والحريات العامة والدفاع عنها لأهميتها في المجتمع (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها