النسخة الورقية
العدد 11029 الخميس 20 يونيو 2019 الموافق 17 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

إيران تهدد السعودية والإمارات

رابط مختصر
العدد 10909 الأربعاء 20 فبراير 2019 الموافق 15 جمادى الثاني 1440

على صعيد اختراق الاساليب السياسية والأعراف الدولية، يبرز النظام الايراني واحداً من الأنظمة المارقة التي لا تحترم اعرافاً، ولا تلتزم أساليب معترفاً بها في علاقات الدول.
فاللغة الفجة والتهديدات المرسلة بلا حساب غدت جزءاً من طابع النظام الايراني ووسيلةً يتوسل بها سدنة النظام وقادته للتغطية على كوارث النظام التي جرها على شعبه طوال أربعين سنة عجافاً.
وضمن نهج التهديدات المجانية وتوزيع الاتهامات لتغطية الفشل وإخفاء الاسباب الحقيقية خرج علينا ما يُسمى بقائد الحرس الثوري محمد علي جعفري ليهدد بحسب وكالة تسنيم الايرانية الرسمية كلاً من السعودية والامارات بزعم تسهيل البلدين للجماعات التي نفذت هجوماً ضد قوات الحرس على الحدود الباكستانية الإيرانية.
وهو تهديد مُرسل هكذا بلا حثيثات ولا معطيات ولا قرائن ولا أدلة، ويعبر عن حالة تخبط في التبريرات والتسويفات التي وقع فيها قائد الحرس اللواء الذي فشل في تقديم مبررات للهجوم الذي أودى بعدد من ضباطه وجنوده، فلم يجد سوى شماعة الاتهامات أطلقها في البدء متهمًا الولايات المتحدة، ثم حوّل بوصلة اتهاماته إلى السعودية والامارات.
هكذا يفعل المتورطون في العجز فيوزعون فشلهم ذات اليمين وذات الشمال ليهربوا من المساءلة المحتملة والمفترضة التي وقع فيها لواء وقائد جيش توفرت له إمكانيات قلَّ أن تتوفر لمثله من الجيوش، وإن كان ذلك على حساب الايراني الفقير الذي فاض به الكيل، وهو يشاهد بأم عينيه المليارات تذهب بسهولة إلى هذا الحرس غير القادر حتى على حماية جنوده وضباطه فكيف يحمي حدود بلاده كما يزعم، وكيف يحقق الأحلام والأوهام التي يسوق لها ويروج بلا انقطاع وعلى أربعين عاماً؟؟.
احتل الحرس الثوري الايراني او «سباه باسدران انقلاب اسلامي» صدارة المؤسسات فأصبح القوة الضاربة في الداخل الايراني والمهيمن على مفاصل الاقتصاد والمال، ويتكون حسب بعض الاحصائيات من 130.000 عسكري، كما ويتحكم في ميليشيا الباسيج والتي تتألف من عشرات المليشيات تبلغ 90.000 من الأفراد.
ومهمة هذا الحرس مهمة ايديولوجية بالأساس تقوم على نشر وترويج نظام ولاية الفقيه في محيطها وفي العالم، ولذا فقد فتحت أمامها جميع الامكانيات للسيطرة والتنفذ بما أصبح معه هذا الحرس دولةً داخل الدولة.
ومن طبيعة سلطته وسطوته استطاع الحرس الثوري أن يكوِّن ثروةً مخفية عن الدولة وعن الرئاسة وعن أجهزة الدولة ووزاراتها، وعن مجلس الشورى لانخراطه في عمليات ضخمة لتهريب المخدرات وبيع الكحول والمواد الممنوعة رسمياً في إيران.
وهو من موقعه يقوم بتدريب مليشيات شيعية إرهابية من لبنان والعراق والبحرين والسعودية لتكون بمثابة أذرعته الضاربة في تلك البلدان.
وبالنتيجة لتدخلاته في شؤون البلدان والدول المستهدفة، فقد اكتسب عداء وخصومة وكراهية الشعوب المحيطة بإيران لما قام به أفراد المجموعات والمليشيات الإرهابية التي تلقت التدريب والتمويل من ذلك الحرس المؤدلج.
وحتى يتمتع متنفذو الحرس الثوري بالثروة الإيرانية وبأموال الشعب ويضعوا يدهم على خزينة الدولة فقد دأب قادته الكبار بالتصريح من الآونة والأخرى بأن «إيران مهددة بالغزو بالهجوم» حتى يستطيعوا ضخ الأموال الطائلة من الخزينة باسم «التصدي للغزو» وهو الغزو الوهم والأسطورة الخرافة التي تخيف الشعب وترعبه ليسكت ويصمت عن ابتلاع الحرس الثوري للثروة الايرانية والسيطرة على ميزانية الدولة وسرقة أموال الشعب تحت يافطة الاستعداد والتحضير والجاهزية لمواجهة الغزو.
وفــي هــذا السياق، تأتي لعبة التهديدات الاخيرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها