النسخة الورقية
العدد 11026 الاثنين 17 يونيو 2019 الموافق 14 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

قائمة المفوضية الأوروبية ورقة سياسية

رابط مختصر
العدد 10907 الاثنين 18 فبراير 2019 الموافق 13 جمادى الثاني 1440

بالرغم من معارضة وعدم موافقة بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا الا ان المفوضية الأوروبية دست اسم المملكة العربية السعودية بين اسماء 23 دولة اعتبرتها قائمة المفوضية «التي لا أثر لها واقعا» من الدول المقصرة في مكافحة غسيل الأموال.

بداية المعروف دوليًا وعالميًا أن منظمة «F.A.T.F» وهي منظمة العمل المالي هي الوحيدة المعتمدة عالميا لإصدار مثل هذه القوائم، ولعلها المرة الأولى التي تتجاوز فيها المفوضية الأوروبية المنظمة الدولية «F.A.T.F» ما يثير علامات استفهام كبيرة حول دوافعها ومبرارات المفوضية للتجاوز الفج واصدار قائمة لا فاعلية حقيقية لها في التعاملات المالية العالمية ولا أثر لها حتى على تعاملات البنوك الأوروبية مع البنوك وبيوت المال والمصارف السعودية سوى مزيد من التدقيق، وهو التدقيق الذي تعمل به جميع دول العالم بما فيها الدول الأوروبية.

إصدار هذه القائمة المشبوهة الأهداف والزج باسم السعودية في هذا التوقيت لم يأتِ من فراغ بقدر ما يكاد يثبت ان المفوضية الأوروبية تلوح بورقة سياسية وابتزاز مالي واقتصادي، وهو أسلوب درجت عليه المفوضية الاوروبية في سنواتها العشر الأخيرة وتضاعف في السنوات الأخيرة إلى درجة بات معها يهدد مصداقية ونزاهة المفوضية من الاغراض السياسية و الابتزازات المالية نظير مواقفها التي اصبحت معروضة للبيع لمن يدفع أو لمن تريد المفوضية ان يدفع.

نحن إذن امام حالة لن نصفها بأكثر من حالة تراجع مشين لوضعية ولسياسة إدارة المفوضية الأوروبية بما ينعكس سلبا على الدول الأعضاء في هذه المفوضية وبما يسيء كثيرا إلى علاقاتهم مع دول أخرى تعمل إدارة المفوضية لأسباب ودوافع خاصة بها وشخصية لابتزازها سياسيا وماليا لحسابات ومصالح أخرى لا علاقة لها بالدول الأعضاء الذي من المفترض ان تمثلها المفوضية التي تعمل المفوضية تحت يافطتها لمصالح جهات ودول ومنظمات أخرى، والدليل ان دول مثل بريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا وهي مراكز ثقل في اوروبا قد عارضت اصدار القائمة التي اصدرتها المفوضية وهي تعلم ان أثرها منعدم ولا فاعلية لها، سوى انها نوع من التشهير الاعلامي بهدف الابتزاز.

وعندما تنتهج إدارة مفوضية بهذا الحجم مستثمرة ومستغلة تاريخ المنظمة والدول المنضوية في عضويتها لعقد صفقات سرية ومشبوهة أو عندما تنحاز إداراتها لمواقف سياسية تخدم دولا وجهات ومنظمات من خارج الدول الأعضاء في المنظمة بعقد تفاهمات سرية وصفقات لمصالح شخصية، فان المنظمة ستفقد وجودها ودورها أثرها الذي كان لها يوما وأصبح يتلاشى ويتراجع ويفقد مصداقيته.

الانحياز السياسي المسبق والصفقات المرتبة من تحت الطاولة وخلف الكواليس تلعب لعبة أشبه بألعاب منظمات المافيا الشهيرة التي دخلت على خط السياسة فراحت تعيث فيه فسادا وتعمل فيه ابتزازا حتى كادت دول ان تتفكك وتتمزق.

والمال عدما يصبح في خدمة وفي طوع سياسات الخارج ويخضع لتخطيطاته ويستجيب لاجنداته فهو قادر على شراء منظمات عريقة في تاريخها ووصفها تحت وصايته ولعله يصوغ قراراتها ويكتب بياناتها ويصدر قوائمها وما عليها سوى البصم بصمت.

نحن امام حالة مؤسفة وقد اصدرت منظمة عالمية قوائم ليس لها اساس ولا تستطيع حتى تبريرها ناهيك عن الدفاع عنها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها