النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10942 الاثنين 25 مارس 2019 الموافق 18 رجب 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    5:51PM
  • العشاء
    7:21PM

كتاب الايام

جرائم الرشوة الانتخابية (12 - 12)

رابط مختصر
العدد 10904 الجمعة 15 فبراير 2019 الموافق 10 جمادى الثاني 1440

الفساد في معاجم اللغة:
الفساد في معاجم اللغة هو من (فَسَدَ) ضد صَلُحَ (والفساد) لغة البطلان، فيقال فسد الشيء أي بطُلَ واضمحل، ويأتي التعبير على معانٍ عدة بحسب موقعه، والتعريف العام لمفهوم الفساد عربياً بأنه اللهو واللعب، وأخذ المال ظلماً من دون وجه حق، ما يجعل تلك التعابير المتعددة عن مفهوم الفساد، توجه المصطلح نحو إفراز معنى يناقض المدلول السلبي للفساد، فهو ضد الجد القائم على فعل الائتمان على ما هو تحت اليد (القدرة والتصرف).                 
يعرف معجم اوكسفورد الإنكليزي الفساد بأنه «انحراف او تدمير النزاهة في أداء الوظائف العامة من خلال الرشوة والمحاباة»، وقد يعني الفساد: التلف اذا ارتبط المعنى بسلعة ما، وهو لفظ شامل لكافة النواحي السلبية في الحياة وعندما يرتبط بالانسان: يعني انعدام الضمير وضعف الوازع الديني عند الشخص بما يجعل من نفسه بيئة صالحة لنمو الفساد.
تعريف الفساد دوليًا:
الفساد هو قيام أفراد أو مجموعات من الأفراد باستغلال مناصبهم ونفوذهم في الحكومات بالامتيازات التي يتمتعون بها في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي المجال الدولي كالجرائم المنظمة وغسل الأموال والتهريب والاتجار غير المشروع وغيرها ما لا يمكن حصره، وقد تفادت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد أي تعريف قانوني محدد للفساد، وإنما تناول الفصل الثالث المواد 15 إلى 23 تسعة أشكال من جرائم الفساد وتتركز في رشوة موظفي القطاع العام والخاص والموظفين الدوليين والاختلاس والمتاجرة بالنفوذ وإساءة استغلال الوظائف والإثراء غير المشروع وغسل الأموال وغيرها، هذا وقد أضحى الفساد ظاهرة دولية أصاب المجتمعات والدول في مختلف أنحاء العالم .. ما اضطر الجمعية العمومية للأمم المتحدة الاهتمام الجدي بهذه الظاهرة المرضية فأصدرت القرار رقم /‏55/‏61/‏ تاريخ 4/‏12/‏2000 المتضمن تشكيل لجنة متخصصة من الخبراء مهمتها إنشاء صك دولي فعال لمكافحة الفساد، وقد صدر الصك الدولي متضمناً نص اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وجاء في الأسباب الداعية إلى الاتفاقية ما نصه:
اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد:
إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية، إذ تقلقها خطورة ما يطرحه الفساد من مشاكل ومخاطر على استقرار المجتمعات وأمنها، مما يقوض المؤسسات الديمقراطية وقيمها والقيم الأخلاقية والعدالة، ويعرض التنمية المستدامة وسيادة القانون للخطر، إذ تقلقها أيضاً الصلات القائمة بين الفساد وسائر أشكال الجريمة، وخصوصاً الجريمة المنظمة والجريمة الاقتصادية، بما فيها غسل الأموال، وإذ تقلقها كذلك حالات الفساد التي تتعلق بمقادير هائلة من الموجودات، يمكن أن تمثل نسبة كبيرة من موارد الدول، والتي تهدد الاستقرار السياسي والتنمية المستدامة لتلك الدول.
واقتناعاً منها بأن الفساد لم يعد شأناً محلياً بل هو ظاهرة غير وطنية تمس كل المجتمعات والاقتصادات، ما يجعل التعاون الدولي على منعه ومكافحته أمراً ضرورياً، وتحث كل الدول ومنظمات التكامل الاقتصادي الإقليمية المختصة على التوقيع والتصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في أقرب وقت ممكن ضماناً للتعجيل ببدء نفاذها، وأهم ما جاء في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المواد التالية:
المادة 11:
نظراً لأهمية استقلالية القضاء وما له من دور حاسم في مكافحة الفساد، تتخذ كل دولة طرف، وفقاً للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني ودون مساس باستقلالية القضاء، تدابير لتدعيم النزاهة ودرء فرص الفساد بين أعضاء الجهاز القضائي، ويجوز أن تشمل تلك التدابير قواعد بشأن سلوك أعضاء الجهاز القضائي.
 المادة 13:
تتخذ كل دولة طرف تدابير مناسبة، ضمن حدود إمكاناتها ووفقاً للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي، لتشجيع أفراد وجماعات لا ينتمون إلى القطاع العام، مثل المجتمع الأهلي والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المحلي، على المشاركة النشطة في منع الفساد ومحاربته، ولإذكاء وعي الناس فيما يتعلق بوجود الفساد وأسبابه وجسامته وما يمثله من خطر، وينبغي تدعيم هذه المشاركة بتدابير مثل: تعزيز الشفافية في عمليات اتخاذ القرار وتشجيع إسهام الناس فيها، وضمان تيسر حصول الناس فعلياً على المعلومات، كما إن قوانين العقوبات الاقتصادية صدرت لتطبيقها على العاملين بالدولة في حال قيامهم بأية مخالفات أو تعديات على الأموال العامة ومصالح الدولة والمجتمع وما يتعلق بها وليس على الجرائم العادية التي يرتكبها الأفراد، لذلك لا بد من التعاون الوطني الداخلي مع الجهد الدولي لمكافحة الفساد بشتى أشكاله.
أنواع الفساد:
يصنف الفساد في الأنواع التالية:الفساد السياسي: إساءة استخدام السلطة العامة (الحكومة) من قبل النخب الحاكمة لأهداف غير مشروعة كالرشوة، الابتزاز، المحسوبية، والاختلاس.
الفساد المالي: يتمثل بمجمل الانحرافات المالية ومخالفة القواعد والأحكام المالية التي تنظم سير العمل الإداري والمالي في الدولة ومؤسساتها.
الفساد الإداري:
يتعلق بمظاهر الفساد والانحرافات الإدارية والوظيفية أو التنظيمية، وتلك المخالفات التي تصدر عن الموظف العام خلال تأديته لمهام وظيفته الرسمية ضمن منظومة التشريعات والقوانين والضوابط ومنظومة القيم الفردية، الفساد مصطلح يشير إلى حالات انتهاك مبدأ النزاهة، ليس هناك تعريف محدد للفساد بالمعنى الذي يستخدم فيه هذا المصطلح في أوقاتنا الراهنة، لكن هناك ثمة اتجاهات متعددة تتفق في كون الفساد إساءة استعمال السلطة العامة أو الوظيفة العامة للكسب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها