النسخة الورقية
العدد 11178 السبت 16 نوفمبر 2019 الموافق 19 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

نصر اللات يعلن نفسه تاجر أسلحة

رابط مختصر
العدد 10900 الإثنين 11 فبراير 2019 الموافق 6 جمادى الثاني 1440

أجل هكذا اتخذ نصر اللات صفة تاجر سلاح وأعلنها بنفسه بذات اسلوب تجار الاسلحة وسماسرتها ولكنها «على عينك يا تاجر» وبالمكشوف وعبر الشاشات ومن داخل مخبئه يعلن «مستعد ان أجلب دفاعًا جويًا من إيران إلى الجيش اللبناني» فالرجل يسوق اسلحة إيرانية او بالأدق منظومة سلاح جو للبيع يتوسط فيها السمسار نصر اللات بين إيران جماعته كما ذكر وعلنًا وبين الحكومة اللبنانية.

وبأسلوب السمسار المحترف وبوسائل اغراءاته يتساءل بخبث البائع وحرفنته: «لماذا لبنان يبقى خائفا؟».

وفي ذات الوقت ينفي ان إيران «طلبت منه شيئا» ليستدرك بأن إيران «صنعت منا شريكا لها في المنطقة».

والشراكة في المفهوم العام تقوم على اقتسام المهام وتقاسم الأرباح، فكيف لم تطلب منك إيران شيئا وهي التي «صنعت منك شريكا لها» دلنا على شراكة مجانية، هكذا لوجه الله، هل يريد السيد نصر اللات ان يقول او يقنعنا بأن ايران جمعية خيرية أو هي مبرة خيرية يا سيد؟

هل نقول لك كما قالت لك السيدة الوزيرة مي شدياق: «اتق الله يا سيد فشعب لبنان جائع»؟.

وأنت تسوق منظومة اسلحة للدفاعات الجوية وتعرضها عبر الشاشات في صفقة تجارية تكون أنت الوسيط «السمسار» كما أعلنت بعظمة لسانك وفصيح كلامك «انا مستعد ان اجلب دفاعًا جويًا من إيران إلى الجيش اللبناني».

وحتى لو قال قائل منكم ومن ربع السيد «منظومة بالمجان» فلن نصدق، ولو صدقنا، فإننا نسأل ما هو الثمن الذي على لبنان ان يدفعه مقابل الصفقة والمنظومة؟؟

امران لا ثالث لهما يا سيد نصر اللات، فهو عرض اما ان يتنازل لبنان العربي عن سيادته لإيران الفارسية وتفرض سلطتها وسطوتها، واما انك يا سيد نصر اللات «تاجر سلاح» يبحث عن تمويل في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها حزبك وميليشياتك والميلشيات والجماعات التي اسستها لضرب الخليج العربي ومصر وغيرها بوصفها ذراعا من أذرعتك.

لا نريد ان نلغي عقولنا يا سيد، واختيارك ان يكون العرض علنا وامام الملأ فهو اسلوب لإحراج حكومة الحريري ودفعها إلى الحائط بفعل الضغط الشعبوي المتحمس للقبول بأسلحة ايرانية تسيطر فيها ايران على الاجواء اللبنانية فتملك الجو وأنت وميليشياتك يملكون السيطرة على الأرض، ويصبح لبنان محافظة إيرانية تماما كما أصبح الجنوب على يديك محافظة تتبع إيران بالكامل.

هي في النهاية صفقة رابحة يا سيد نصر اللات فإذا لبنان دفعت عملة صعبة واشترت نقدا تكون أنت وإيران التي «صنعتك» حسبما قلت بلسانك قد ربحتما العملة، ومن يملك العملة يملك الوجهين ولبنان بين بين مع الاعتذار للراحل أمل دنقل، وان لم تدفع لبنان العملة الصعبة عدا ونقدا ووافقت على الصفقة التي عرضتها تكون لبنان قد تنازلت عن سيادتها العربية لإيران التي ستكافئوك بالمطلوب.

صحيح ان نصر اللات، اصبح تاجر سلاح ولكنه تاجر من نوع آخر لا يشبه تجار الاسلحة، فهو يقدم خيارات أخرى غير العملة الصعبة والدفع عدا ونقدا أو حتى مؤجلا، فخيار التنازل مقابل الصفقة خيار لم يسبق لتجار الاسلحة في كل عصر وأوان ان طرحوه او لعبوا بورقته الاخطر.

على أية حال في لبنان وفي زمن هو زمنك، كل شيء مقبول وكل شيء وارد القول والعرض فيه، وأنت يا سيد نصر اللات تعلم قبل غيرك، ألا حسيب ولا رقيب على ما تقول وعلى ما تعرض وما تطرح وما سوف تطرح، فتقوِّل ميليشياتك واسلحتك زرع الخوف في نفوس اللبنانيين، فعجبا لمثلك ان يسأل «لماذا يبقى لبنان خائفا؟»!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها