النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10911 الجمعة 22 فبراير 2019 الموافق 17 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08AM
  • المغرب
    5:35AM
  • العشاء
    7:05AM

كتاب الايام

جرائم الرشوة الانتخابية (11 - 12)

رابط مختصر
العدد 10897 الجمعة 8 فبراير 2019 الموافق 3 جمادى الثاني 1440

 سيطرة المال على مقدرات العملية الانتخابية آفة بالغة الخطورة تنسحب على التمثيل النيابي، وعلى مصداقية تعبير الناخبين عن إرادتهم، فلا فرق في استخدام المال السياسي من قبل حزب ما أو المرشح او تأثيرا على هذه الارادة الشعبية لمن يدفع أكثر، وهنا مكمن الخطورة، فلا بد من عملية واسعة للتوعية العامة للناخبين، والحد من هذه الظاهرة المقيتة التي وقعت على العملية الانتخابية وعلى الناخب، وهذا الافساد للناخب ينجر الى نزاهة العملية الانتخابية التي هي صورة من صور الديمقراطية، فالرشوة الانتخابية هي تدمير لإرادة الناخب وللديمقراطية وإضرار بالمصلحة الحيوية للمجتمع، وبالتكييف القانوني جريمة يعاقب عليها بأشد العقوبات لقيام اركانها وايجابية تجريمًا يراد له تشريعًا جنائيًا لوئد ذلك، لا بد من معامن عملية سريعة لهذه الظاهرة المشينة، ووضع الحلول والمعالجات السريعة بما يلي:

1. القيام برقابة فعالة على الناخبين والمترشحين من خلال إسناد هذه العملية للمراكز الإشرافية واشخاص يتمتعون بحس بالمسؤولية. 

2. أن تكون الرقابة عبر جهاز للرقابة والتفتيش عالي الكفاءة، ويعمل باستقلالية تامة لمراقبة تصرفات المرشحين والناخبين. 

3. أن تأخذ المؤسسة التربوية التعليمية دورها في التربية وغرس المفاهيم الاخلاقية ونبذ المظاهر السلوكية الخاطئة والمدانة اجتماعيًا وقانونيًا. 

آليات التوظيف في المؤسسة النيابية:

1. أن يوضع الرجل المناسب في المكان المناسب تحقيقًا لمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة أمام الجميع دونما تمييز. 

 2. أن تكون عملية الاختيار والتعيين لشاغلي المراكز النيابية على أساس الكفاءة والنزاهة والاستقامة والمقدرة. 3. أن يأخذ ديوان الرقابة المالية دوره المناط به بكل مسؤولية وبشفافية الحرص على المال العام.

4. تفعيل دور المحاكم الإدارية والقضاء الإداري وبالحسم السريع للقضايا المعروضة أمامها.

5. تفعل القوانين التي تجرم الفساد المالي والإداري والرشوة بأنواعها وحالاتها وصورها. 

 6. اعتماد التوظيف بالمجلس وفق العمل بسلم التدرج الوظيفي وفقًا لمعايير الكفاءة والمقدرة والنزاهة.

الرشوة وشراء الذمم جرائم بحق الوطن: 

إن من يضع الوطن نصب عينيه ومصلحة أبنائه فوق كل اعتبار سوف لن يضل ولن يعجز عن اختيار الأفضل والأحق والأكفأ، واذا عرفنا من الذي يستحق أن نضع ثقتنا به فإن الوطن يكون بخير، والناخب قد أدرك الأفضل والأكفأ لنيل صوته، ولكن يجب الحذر والابتعاد عن اختيار النائب الذي يضع مصالحة الخاصة فوق المصالح العامة من فئة الذين يدقوا أسفين العصبية الطائفية والقبلية لنشر الفتن، والقفز فوق سيادة الدولة، لأن مبدأ التضليل للوصول الى مقاعد المجلس النيابي (البرلماني) هو يخدم المصالح العامة، والسير بهذا البلد الى الأمان والاستقرار من خلال إعلان التحدي بكسر القوانين والأعراف من أجل التكسب السياسي.

إن الاختلاف في الرأي حق مكفول في إطار الحريات، ويجب عدم استغلال هذه الحريات للقفز فوق المصالح الوطنية وضرب النسيج الاجتماعي، لقد ولى زمن القبائل والطوائف والعصبيات العرقية، والجميع يتجه نحو الدولة المدنية، اننا في زمن الدولة المدنية الدولة الديمقراطية في الوطن الواحد، واذا تحتم أن تكون هناك مفاضلة وهي قاعدة من قواعد الاختيار في الترشيح للمناصب النيابية فإننا سنختار الأكفأ والأكثر صدقًا وأمانة وإخلاص وعلم ودراية بالقوانين والانظمة والقواعد الصحيحة للاختيار فمن تتوافق شخصيته وتتطابق في الاشتراطات والمؤهلات ليكون الشخص المناسب رجلاً كان او امرأة، فسيكون في المكان المناسب، وهناك كثير مما قلناه عن المال السياسي والرشوة وشراء الذمم وهي جميعها ظواهر لا يمكن أن تكون صحيحة لأنها أفعال يجرمها القانون وتلعنها الألسن اذا ما انحدر النائب نحو السقوط للهاوية. 

إن اختيار المرشح الأصلح والأفضل يعني ضمان مجلس نيابي متجانس ينعكس على تشكيل حكومة قوية ومؤهلة لتفادي الانجرار نحو المناكفات والخلافات التي تعطل الحياة النيابية والحاق الضرر بمصلحة الوطن والمواطنين، كما أن اختيار المرشح الأفضل ستعود على الوطن والمواطنين بمزيد من التشريعات والإنتاج والمكاسب والضمانات وركائز الاستقرار والأمان والوحدة الوطنية حتى لا يفقد المواطنون الثقة بمؤسساتهم الدستورية التي من المؤمل النهوض بالوطن.

دور الإعلام في الإصلاحات النيابية:

إن الإصلاحات الانتخابية مدخل أساسي للعدالة النيابية، وفي هذا الخصوص يبرز دور الإعلام في رفع الوعي ومد الناخبين بالمعلومات التي تمكنهم من تكوين رأيهم الخاص في شأن الإصلاحات النيابية، وذلك من خلال التعبئة المدنية من أجل الإصلاح الانتخابي، وهي فرصة لإعادة طرح موضوع الإعلام والإعلان الانتخابي ومراجعة تجربة الانتخابات النيابية في عام 2014، وهي من الحقوق الأساسية للمواطنين في تجديد الحياة السياسية عبر الانتخابات، وإن اتسمت الحياة السياسية النيابية في الأعوام الأخيرة بالفشل على مختلف المستويات، كذلك فشل مؤسسات المجتمع المدني في ديناميكيتها في عملية التوعية النيابية والإصلاحات والنشاط الانتخابي كمدخل أساسي لتطور الحياة النيابية، وفي هذا الخصوص يبرز دور الإعلام في رفع الوعي ومد المواطن بالمعلومات التي تمكنه من تكوين رأيه الخاص في شأن التجربة النيابية والتعبئة المدنية من أجل الإصلاحات الانتخابية، وهي فرصة لإعادة طرح موضوع الإعلام والإعلان الانتخابي ومراجعة تجربة الانتخابات النيابية فمنذ عام 2012 كحقٍ أساسي من حقوق المواطنين في تجديد الحياة السياسية عبر الانتخابات، وأهمية أقرار إصلاحات أساسية في قانون الانتخابات، وإن اتسمت الحياة النيابية في الأعوام الأخيرة بالفشل على مختلف المستويات، ولم يحافظ المجتمع المدني على ديناميكيته في المطالبة بالاصلاحات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها