النسخة الورقية
العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

قوة الدفاع مفخرة وطن واعتزاز شعب

رابط مختصر
العدد 10894 الثلاثاء 5 فبراير 2019 الموافق 30 جمادة الأول 1440

ثمة نقلات تاريخية تشكل تحولات كبيرة في مسيرة الأمم والشعوب، وتفتح لمجتمعاتها مساراتٍ تكون عناوين لعهود وطنية جديدة، تبدأ تفاصيلها في مشاريع تُعانق طموحات الوطن عطاءً وثراءً عبر الأجيال في استمرار لا ينقطع به الأمل ولا يتوقف عن العمل.

وهي نقلات تصوغ تاريخها وتكتب ملامح وفاء لا تنقطع مع الماضي، ولكنها تطور إرث السابقين وتبني عليه مكاسب أخرى جديدة.

هكذا هي رؤية وفلسفة أصحاب المشاريع الكبيرة العملاقة في تاريخ أوطانها، هكذا هي رؤية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى حفظه الله ورعاه.

وهكذا هو المشروع الوطني الكبير للقائد الرائد حضرة صاحب الجلالة رعاه الله، الذي أطلق خيول قوة دفاع البحرين في وقت مبكرٍ وتوقيت مدروس؛ ليقطع بها جلالته السهوب ويرتقي معها الصعاب ويسابق رياح الوقت والزمن؛ لتغدو قوة الدفاع في سنوات معدودة صرحاً وطنياً شامخاً يرفع راية الدفاع عن حياض الوطن وصيانة استقلاله وحماية مكتسباته.

وما كانت قوة دفاع البحرين لتصبح على ما هي عليه اليوم، وما كانت قواتها المسلحة وانجازاتها في المشاريع الوطنية بهذا الفيض المتدفق من العطاء الثري؛ لولا ان مؤسسها وقائدها الأعلى حضرة صاحب الجلالة حفظه الله كان ومنذ لحظة التأسيس، ومنذ أن وضع اللبنة الأولى في تأسيسها وإلى اليوم، دؤوباً حريصاً على المتابعة الدقيقة والوقوف تفصيلاً على خطواتها نحو التطور.

التحق حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى حفظه الله ورعاه، بدورة كلية (مونز) الحربية للضباط في مدينة درشوت همبشاير البريطانية، حيث تخرج منها جلالته في 16 فبراير 1968م.

وبينما كان جلالة الملك حفظه الله ورعاه في الكلية الحربية، اصدر المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أوامره ببناء أولى الثكنات العسكرية (معسكر الكتيبة الأولى)، وأمر أيضاً بإصلاح ثكنات (معسكر مركز التدريب)، كما أمر - طيب الله ثراه - بأن تتحول دار الضيافة المخصصة لاستضافة كبار الضيوف بالديوان الأميري (آنذاك) إلى قيادة لقوة دفاع البحرين.

بعد تخرج جلالته حفظه الله ورعاه وعودته إلى أرض الوطن، قام بوضع خطة لإنشاء قوة للدفاع عن الوطن خصوصاً مع اقتراب انسحاب النفوذ البريطاني من المنطقة، وعندما تهيأت الظروف جاءت لحظة تحويل الحلم إلى حقيقة، والمشروع إلى واقع، فكان (الحرس الوطني) إيذاناً ببدء مرحلة تأسيس وتكوين جيش وطني بحريني أصيل، يقوم ويعتمد في تكوينه وبنيانه على أبناء البلاد. وفي شهر أغسطس 1968م تم إصدار براءة أميرية لتأسيس قوة عسكرية نظامية، حيث تم اختيار نظام خدمة المتطوعين من أبناء البحرين، ومن حسن الطالع أن المدارس الحكومية في البحرين قد تم افتتاحها مبكراً (1919م)، ما ساعد في توفير الكفاءات العلمية لتأسيس هذه القوة العسكرية الفتية.

وعلى النهج الذي اختطه القائد الكبير حضرة صاحب الجلالة حفظه الله، سار كبار مساعديه من القادة العسكريين المؤسسين الذين شاركوا في المراحل الأولى لتأسيس هذا الصرح الوطني المتسامق علواً ومنعة، يتقدمهم فارس عربي بحريني أصيل أشمّ، مازال وقع خطوته الصلبة محفوراً في «الرفاع» يوم أن قاد كتيبة التخرج الأولى إيذاناً وإعلاناً بدخول ميدان الشرف والكرامة والعزة وبداية عملية لقوة دفاع البحرين الفتية يوم 5 فبراير 1969م، وهو اليوم الذي أصبح عيداً للقوة بل للبحرين وطناً ومواطنين التفوا حول قوة دفاعهم واحتضنوا كل فردٍ فيها بقلوبهم وحدقات العين وعياً واكباراً بدورها الوطني العظيم في الذود عن الوطن وترابه الغالي. 

فمعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين توسم وتعلم منذ يومه الأول من القائد الرائد حضرة صاحب الجلالة حفظه الله ورعاه هذا التفاني وكل هذا البذل والعطاء فكانوا رجال عهد ووعد.. أوفوا بما عاهدوا الله عليه من وفاء واخلاص، فأخلصوا لدينهم ووطنهم ومليكهم، فنعم الرجال رجالك يا صاحب الجلالة حفظه الله ورعاك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها