النسخة الورقية
العدد 11026 الاثنين 17 يونيو 2019 الموافق 14 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

بين الرومي وشمس!

رابط مختصر
العدد 10889 الخميس 31 يناير 2019 الموافق 25 جمادة الأول 1440

وكان السؤال يدور بينهما الاولوية للروح أم للمادة (؟) المادة قد تكون بروح أو بلا روح أما الروح فلا تكون إلا بالمادة ولا روح بلا مادة يقول (شمس) فالروح لا يمكن أن تتحول واقعًا إلى مادة... أما المادة فيمكن أن تتحول إلى روح (...) إذن المادة قوة في مقياس التحول المادي إلى روح (...) والروح لا تمتلك مقياس التحول إلى مادة (!) ولا يسمع نقاشهما أحد فهما: شمس والروحي يتنزلان أسرار روحيهما  في روحيهما (...) في فتنة كسر عظم الروح في الروح وكسر عظم الفكر في الروح بحثًا عن الحقيقة (...) وكان شمس يُمسك شيئًا من روح (الرومي) وكان (الرومي) يُمسك شيئًا من روح شمس وهما في تشابك الروح خارج سلاح المادة، فيأخذ التشابك سلميته الروحية خارج ماديته القتالية (!) أكان البدء طينًا أم كان البدء ماءً (...) الطين من الماء أم الماء من الطين؟! يُصر شمس حاجبيه ويقول: «وجعلنا من الماء كل شيء حي» من الماء وحده أم من الماء والطين يأتي العجين أعجينة الخالق ماء وطين (...) كل يُحدث نفسه خارج نفس الآخر في الفكر والجدل وفي الطين ماء (...) أفي البدء كان الفكر ماءً... أم كان طينًا (؟!).
مُعادلة الطين والماء كمعادلة التاريخ والجغرافيا: لا جغرافيا خارج التاريخ، ولا تاريخ خارج الجغرافيا. لا زمان بلا مكان، ولا مكان بلا زمان (!) أستوى الزمان واستوى المكان أم المكان واستوى الزمان (؟) أستوى التاريخ واستوت الجغرافيا (؟) الأولوية لمن للتاريخ أم للجغرافيا (!).
الحي القيّوم الواحد الجبار الروح لا تستوي مادة ولكن المادة تستوي روح (القّوة) في التحول (...) يقول شمس وهو يسأل الرومي: القوة حركة (...) والحركة تحول والتحول قوة (...) يُتمتم الرومي: لا حول ولا قوة إلا بالله تمتمة تحمل جانبين شرك ويقين (...) طريق الإيمان شرك في تنافر بين الشرك والإيمان وتصبح الغلبة للإيمان غلبة الإيمان على الشرك... ذلك ما ترويه (عواطف) خيالاً في حوارهما: دست (عواطف) أصابع كفيها في كثيف شعرها وراحت تسأل نفسها عن علاقة جدلية غامضة بين الرومي وشمس، فالرومي يُدعى مولانا وشمس يُدعى مولانا وكأنهما يتشكلان في روح واحدة فإن مس أحدهما كفرٌ مس الآخر وحاشا على نفسيهما الطاهرتين الورعتين المثقلتين أن ينتابهما عطب عبث الحياة (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها