النسخة الورقية
العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

تاريخ الهولة في منطقة الخليج

رابط مختصر
العدد 10889 الخميس 31 يناير 2019 الموافق 25 جمادة الأول 1440

مساء السبت الماضي نظم مجلس الدوي بالمحرق محاضرة قيمة للدكتور عيسى أمين حول تاريخ الهولة في منطقة الخليج أدارها باقتدار وحكمة الدكتور عبد العزيز صويلح .. وقد اعتمد فيها الدكتور عيسى - كما ذكر بنفسه في بداية محاضرته - على الوثائق التاريخية، ولم يعتمد على الروايات التي يمكن أن يضاف إليها، أو تحور وتخرج عن سياقها التاريخي، وأوضح أنه استقى هذه الوثائق من المصادر الإنجليزية والبرتغالية والأسبانية والفرنسية.
وكما هو معروف فإن الدكتور عيسى أمين له اهتمامات ومساهمات كثيرة في نبش الذاكرة البحرينية، فعلاوة على كونه طبيبًا استشاريًا في جراحة الكلى، وأستاذًا مشاركًا في جامعة الخليج العربي، ثم أصبح نائبًا لعميد كلية الطب، ورئيسًا للأطباء بمستشفى قوة الدفاع، ومديرًا لمستشفى الخدمات الطبية الملكية، فإنه رأس جمعية تاريخ وآثار البحرين منذ عام 1983م، وله سبعة كتب مترجمة في تاريخ البحرين، وحاصل على شهادة الماجستير في التاريخ من بريطانيا، كما أنه عضو في مجلس أمناء مركز الشيخ إبراهيم للدراسات والبحوث، وعضو اللجنة العالمية للمحافظة على التراث الإنساني.
يقول الدكتور عيسى أمين في بداية محاضرته إن الهولة هم الحولة الذين هم من أصول عربية سنية، وشاءت الأقدار أن يهاجروا إلى الساحل الشرقي للخليج العربي بإيران وعاشوا في سفح الجبال ولم يتجاوزها إلى العمق الإيراني خلف الجبال، ولذلك ظلوا محافظين على لهجاتهم العربية ولباسهم العربي وعاداتهم وتقاليدهم العربية.. ثم عادوا إلى الجزيرة العربية بعد أن تعرضوا للظلم على أيدي الحكام الإيرانيين الذين خيّروهم بين التشيع وترك مذهبهم السني أو القتل، كما أن الفقر الشديد وقيام حكومة رضا شاه بفرض قوانين صارمة عليهم ومن ضمن هذه القوانين إجبار الفتيات على خلع الحجاب وتطبيق التجنيد الإجباري على الشباب ورفع ضريبة الجمارك إلى حد لا يطاق، لذلك فضلوا الهجرة إلى سواحل الجزيرة العربية في البحرين وقطر والمنطقة الشرقية من السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان ودولة الكويت..
ولعل التعريف بأن الهولة هم العرب الحولة الذين انتقلوا من جزيرة العرب إلى الساحل الفارسي ثم عادوا إلى سواحل الخليج العربي مرة أخرى وجد أنصارًا من بعض المؤرخين العرب ومنهم سيف مرزوق الشملان والدكتور علي أبا حسين وغيرهم من المؤرخين الأكاديمين العرب، ومما يعزز رأيهم الوثيقة العثمانية المحررة في عام 1113 هجرية والتي أشارت إلى أن العرب الساكنين في موانئ جنوب الساحل الايراني وتحديدًا الاماكن القريبة من بندر كنج ولنجه بكلمة (حولة) وليس كما هو دارج (هولة)، وفي ذلك دلالة على احتمال صحة القول بوقوع تحريف حولة الى هولة سواء أكان هذا التحريف واقعا من قبل الفرس أو الاوروبيين المحتلين للخليج في تلك الحقبة الزمنية التي واكبت ظهور هذه التسمية، وأن هؤلاء الحولة هم من العرب السنة اتباع المذهب الشافعي وعددهم 7 أو 8 قبائل أهمها بني مالك وبني بشر وبني تميم وبني عبيدل وبني حماد والقواسم وآل على وآل حرمي وآل نصوري وآل مرزوقي.  
ويشير الدكتور عيسى أمين إلى أن المنطقة التي
تواجد فيها الهولة (الحولة) هي المنطقة الممتدة من
بوشهر شمالاً إلى لنجة في الجنوب وتتبعها عدة
جزر أهمها جزيرة قيس، وإن هجرات الهولة امتدت لأربعة قرون أي منذ القرن السادس عشر وحتى القرن العشرين.. وقد قاوم البرتغاليون وجود العرب الهولة في منطقة نخيلوه، كما حاول الشاه نادر شاه تنظيم أسطول لمقاومة العرب الهولة في المنطقة.
هذا غيض من فيض من محاضرة الباحث الدكتور عيسى أمين .. فله كل الشكر والتحية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها