النسخة الورقية
العدد 11153 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

وزير الداخلية.. لا للتشكيك في نزاهة قضائنا

رابط مختصر
العدد 10888 الأربعاء 30 يناير 2019 الموافق 24 جمادة الأول 1440

بات واضحًا أن الحملات المسعورة للنيل والتشكيك في نزاهة قضائنا هو جزء من حرب الاستهداف لبلادنا.
وهي الحرب التي ما فتئت تشوه الحقائق وتزيف الوقائع وتختلق من خيالها المعادي حكاياتٍ وسيناريوهات لتنفخ في قضايا وتفتح ملفاتٍ وهمية وتصنع أبطالاً من ورق.
وهكذا انهالت حملات مسعورة ومجهولة المصادر مشبوهة الأهداف وزائفة لتصنع من إرهابي هارب من حكم العدالة «بطلاً» وضحيةً وهو الذي ما زالت آثار المواد المتفجرة التي فجر بها وأتلف وأشعل الحرائق في ممتلكاتٍ عامة استحق عليها الحكم القضائي الصادر بحق أمثاله من الإرهابيين في مختلف دول العالم.
فلو كان هذا الإرهابي قد أحرق وأشعل النيران في ممتلكاتٍ عامةٍ في إحدى العواصم الأوروبية أو الغربية وثبت بعد التحقيقات تورطه وارتكابه عمدًا وقصدًا هذا العمل الإرهابي، ماذا سيكون الحكم الصادر عليه هناك في تلك العواصم.
والقضاء البحريني لم يخرج عن النهج القضائي العالمي بل كان أكثر رفقًا ورأفةً حين أطلق سراحه من الحبس الاحتياطي ولم يعتبره «إرهابيًا خطيرًا» كما هو حال أمثاله في عواصم الغرب وأوروبا، بل وسمحت له السلطات المعنية بالسفر برفقة المنتخب البحريني ليستغل الفرصة والتسامح البحريني، فيهرب إلى ايران.
ومعالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة كان شفافًا وصريحًا في سرد التفاصيل وتقديم الحقائق والوقائع في رده الذي تضمن رفض البحرين التشكيك في نزاهة قضائها أو التدخل الفظ في شؤونها، حالها بذلك حال الدول التي تملك قرارها.
وأكد معالي وزير الداخلية أن الإرهابي الهارب من تنفيذ حكم العدالة كان بإمكانه الدفاع عن نفسه في ظل ما وفرت له حكومة البحرين من امكانيات الدفاع وسهلت ويسرت جميع حقوقه في التقاضي العادل، لكنه اختار الهرب من البلاد ومن الحكم القضائي الصادر بحقه ما يستلزم معه من الجهات المعنية في الدولة أن تتابعه بعد صدور «مذكرة قبضٍ دولية» بحقه عن طريق منظمة الشرطة الدولية «الانتربول» وهو إجراء ونهج قانوني دولي وأممي نفذت من خلاله البحرين إجراءً نصت عليه المواثيق والاتفاقيات الدولية، فلماذا إذن خرجت هذه الحملة ولماذا نظمت بهذا الشكل الهستيري متجاوزةً وغاضةً الطرف وخافضةً البصر عن فعل الجريمة الإرهابية التي قام بها من نظمت الحملة المشبوهة لتحول ولتمنع إنفاذ القانون الدولي بحق إرهابي هارب ومحكوم في بلاده بحكم قضائي نافذ؟؟.
ألم يكن الأجدر بمن يقف وراء هذه الحملات دعوة الهارب للعودة لوطنه والمثول أمام القضاء في استئناف يتيح له قانونًا الطعن في الحكم الصادر بحقه كما أشار معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في تصريحه المنشور في الصحف المحلية البحرينية يوم أمس.
وهو تصريح يضع الحقائق كاملةً ويسرد التفاصيل بشفافيةٍ ووضوح أمام الرأي العام العالمي الذي قد تضلله مثل تلك الحملات الصاخبة والمغلوطة بل والمكذوبة، كونها تقوم على فبركة مجموعة مشوهةٍ وزائفة من سيناريوهات تشويه سمعة القضاء والعدالة في بلادنا، وهو ما دأبت عليه حملات مسعورة سابقة سعت للنيل من مؤسساتنا ومن نزاهة قضائنا.
ولعلنا ندعو هنا كما دعا معالي وزير الداخلية إلى «احترام اجراءات التقاضي ووضع الأمور في نصابها الصحيح وعدم تجاوز الحقائق من خلال بث تقارير ومعلوماتٍ مغلوطة قائمة على الانحياز وعدم الموضوعية».
وهي دعوة لم يطلقها معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية من فراغ بقدر ما تعبر عن نهج ورؤية حضارية راقية هي نهج وهي رؤية البحرين في التزامها الحقيقي في تحقيق العدالة وإرساء مبادئ دولة القانون والمؤسسات، وفي حفظ الأمن والاستقرار من العبث به، وهو حق من حقوق مواطنيها ومن يعيش على أراضيها دون أن تصادر حقوق الآخرين وفق القوانين والأعراف والمواثيق الدولية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها