النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

برنامج عمل الحكومة يحتاج هدوءًا وسعة بال

رابط مختصر
العدد 10886 الإثنين 28 يناير 2019 الموافق 22 جمادة الأول 1440

برنامج عمل الحكومة الذي دخل مجلس النواب يوم الثالث من شهر يناير الحالي (2019م) قد نال قبول لجنة دراسة برنامج عمل الحكومة المنبثقة من مجلس النواب الجديد، وإذا ما تم مناقشة التوصيات والتقرير المقدم من اللجنة وبرنامج عمل الحكومة للأربع السنوات القادمة (2019-2022م) فإن ذلك بحد ذاته إنجاز يحسب لمجلس النواب.
لقد أكد نائب رئيس مجلس النواب ورئيس اللجنة المكلفة بدراسة برنامج عمل الحكومة بأن اللجنة بأعضائها قد توافقوا مع الحكومة في جميع النقاط محل الخلاف وأبرزها إنشاء 25 ألف وحدة سكنية في فترة 4 سنوات بالتعاون مع القطاع الخاص، وكذلك المحافظة على مكتسبات وحقوق المتقاعدين، وهذا ما نقلته الصحافة المحلية.
وتطرق رئيس اللجنة كذلك على أن هناك نقطة أساسية وهي إقرار تعويضات موازية للمواطنين في حال تحميلهم أي أعباء مالية إضافية طوال مدة برنامج عمل الحكومة، وأن الحكومة ستتكفل بتعويضات موازية لتلك الأعباء، مع التأكيد بعدم المساس بمكتسبات المواطن وعدم تحميله أعباء إضافية، وهذه النقطة جدًا مهمة خاصة وأن المواطن لاحظ زيادة في الرسوم باختلاف أنواعها.
إن برنامج عمل الحكومة قد جاء بعنوان (أمن اقتصادي واجتماعي مستدام في ظل توازن مالي)، لذا فإن المعادلة تتحدث عن أمن في ظل توازن مالي منشود خلال السنوات الأربع القادمة، وهي موازية للاتفاقية المبرمة مع الدول الخليجية الثلاث (السعودية والإمارات والكويت)، وهي الاتفاقية التي تطالبنا بعدم الاقتراض خلال سنوات الاتفاقية، وأن يكون التوازن المالي من الداخل بتنويع مصادر الداخل، وبالمقابل عدم ابتداع رسوم وضرائب جديدة ترهق المواطن!.
ومع موافقة مجلس النواب على برنامج عمل الحكومة يجب المسارعة إلى تفتيش تقرير ديوان الرقابة المالية الذي يتحدث عن فساد وأخطاء إدارية وهدر للمال العام تبلغ بالملايين، فمع التقرير الخامس عشر لديوان الرقابة المالية لم نرَ ولو مؤشراً على تحويل مجموعة من المسؤولين عن تلك الأخطاء إلى النيابة العامة، فالجميع كان يسمع عن التجاوزات والفساد ولا يرى ولو مسؤولاً واحدًا تم التحقيق معه!.
مع أن اللجنة المكلفة بدراسة برنامج عمل الحكومة قد توصلت إلى توافقات مع الحكومة حول الملف الإسكاني إلا أن من الأهمية كذلك التوقف عند معدلات البطالة وقضية التوظيف، فالجميع يعلم بأن الحكومة في طريق تقليص الوظائف بعد إلغائها ضمن برنامج (التقاعد الاختياري)، ففي البرنامج القادم التخلص من عدد 9000 وظيفة تقدم أصحابها من ذوي الكفاءات والخبرة الإدارية الطويلة طواعية وبإرادتها الذاتية للتسجيل إلكترونياً في التقاعد الاختياري، والسقف يجب أن يصل إلى 15000 وظيفة كما أعلن عنها ديوان الخدمة المدنية، وهي أعداد مخيفة ومرعبة، ومع إلغاء الوظائف فذلك يعني عدم استقبال طلبات جديدة للتوظيف!!.
برنامج عمل الحكومة الحالي يعتبر الثاني على مستوى العلاقة بين السلطات، فقد قدمت الحكومة في تجربتها الأولى برنامجها للأعوام (2015-2018م) ولكن لانشغال السادة النواب -المنتهية فترة ولايتهم- بأمور أخرى لم يتم متابعة ذلك البرنامج، مع أن المنجز منه يعتبر مكسب وانجاز كبير، لذا فإن المجلس الحالي أمامه ثلاثة ملفات كبيرة إذا استطاع إقرارها ومتابعتها فإنه يعتبر قد تجاوز مرحلة مهمة وحساسة في مسيرته البرلمانية، فإمامه تقرير ديوان الرقابة المالية، وبرنامج عمل الحكومة، والميزانية العامة.
من هنا فإن المسؤولية على السادة النواب أكبر من زيارة معالي الوزراء في مكاتبهم وشرب القهوة وأخذ الصور، وأكبر من فيديوهات استعراض القدرات أمام شاشات التلفزيون ونشرها عبر مراكز التواصل الاجتماعي وكأن الواحد منهم فارس زمانه وماسك الذيب من ذيله! يجب أن يكون العمل جماعيًا ليتحقق للجميع الأمل المنشود، وأن يكون قائمًا على التعاون وهذا ما أشار إليه نائب رئيس مجلس النواب حين تحدث عن برنامج عمل الحكومة بأن هناك تعاونًا كبيرًا (اتصف بالأريحية والتعاون المثمر).
أمام مجلس النواب قرابة الأسبوعين ليعلن موقفه من برنامج عمل الحكومة، فالمهلة لإنهاء دراسة ومناقشة برنامج عمل الحكومة منذ تقديمه ثلاثين يومًا، وهذه فرصة المجلس لتحقيق المكسب الأول ومراقبة ومتابعة الحكومة وهي تقوم بتنفيذ تلك التوصيات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها