النسخة الورقية
العدد 11151 الأحد 20 أكتوبر 2019 الموافق 20 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

الخلافات العربية.. إلى أين ؟!!

رابط مختصر
العدد 10885 الأحد 27 يناير 2019 الموافق 21 جمادة الأول 1440

إلى متى سوف يستمر مسلسل الخلافات العربية والتي تعصف بالوطن العربي من أقصاه إلى أقصاه ؟!!
سؤال ربما يردده الملايين من العرب بعد أن عادت إلينا النزعات والنزاعات الجاهلية التي ذكرتنا بحرب البسوس قبل الإسلام والتي استمرت أربعين عامًا بسبب ناقة قتلها أحد الأطراف المتخاصمين.
والذي نعرفه ويذكره التاريخ القريب للأمة العربية أن النظام العربي هو إفراز لتقسيمات سايكس بيكو بعد هزيمة الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى، مما نتج عنه أنظمة عسكرية أو ملكية في سياق مرحلة الاستقلال لم تتخلص من الإرث الاستعماري، ومن هنا برزت أنظمة سلطوية لا تمت للإرادة الشعبية بصلة، ولا تستمد بقاءها من صناديق الانتخابات، وإنما من قوة الأجهزة البوليسية في هذه الأنظمة.
كما أن إسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة الأمريكية لم تترك أي فرصة لموقف عربي موحد يمكن أن يؤثر على إسرائيل، وكانت تحارب أي محاولة لأي شكل من أشكال الاتحادات أو التحالفات لجمع العرب، ومن هنا ضربت محاولة مصر وسوريا في الوحدة على عهد الزعيم الخالد حمال عبد الناصر والرئيس السوري شكري القوتلي اللذين أعلنا قيام الجمهورية العربية المتحدة عام 1958 ميلادية، والتي لم تستمر سوى ثلاث سنوات وشهور فقط.. وتم الانفصال عام 1961 ميلادية.
وقد ازدادت هذه الخلافات العربية حدة لأسباب تافهة مثل الخلاف الذي نشب بين العراق والجزائر على خلفية مباراة رياضية في كرة القدم، أو نتيجة خلافات حدودية قد تتضمن نزاعًا على ثروات اقتصادية أو خلافات أيديولوجية وسياسية.
وقد بانت هذه الخلافات العربية بشكل واضح في قمة بيروت الأخيرة التي عقدت قبل أيام، واقتصر تمثيل معظم الدول العربية فيها على مستوى رؤساء حكومة أو وزراء خارجية أو وزراء مالية، وأوردت صحيفة «النهار» اللبنانية على صدر صفحتها الأولى يوم الجمعة الماضي عنوانًا يقول: «صدمة بيروت.. قمة بلا رؤساء»، في وقت عنونت فيه صحيفة «الجمهورية» صدر صفحتها بـ «قمة الاعتذارات والخيبة العربية».
 والمؤسف أنه وبعد عشرات السنين على إنشاء جامعة الدول العربية، والتي أنشئت برغبة بريطانية بعد الخطاب الشهير الذي ألقاه أنتوني إيدن وزير خارجية بريطانيا في 29 مايو 1941 ميلادية وقال فيه: «إن العالم العربي قد خطا خطوات عظيمة منذ التسوية التي تمت عقب الحرب العالمية الماضية، ويرجو كثير من مفكري العرب للشعوب العربية درجة من درجات الوحدة أكبر».. المؤسف أن هذه الجامعة العربية لم تستطع أن تحقق حلم الملايين من العرب في الوحدة، وظلت عاجزة أمام التدخل في القضايا العربية الكبيرة الموجودة في المنطقة، كما ظلت عاجزة عن حل الخلافات العربية التي أخذت تطفو على السطح بين العديد من الدول العربية.. ولم يكن لها أي دور في العدوان الثلاثي الذي تعرضت له مصر عام 1956 ميلادية، كما لم يكن لها دور في حرب 1973 ميلادية، ولم يكن لها دور في الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الشعب الفلسطيني واكتفت بإصدار بيانات الشجب والاستنكار فقط.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه: إلى متى ستظل هذه الخلافات العربية تعصف بالعالم العربي؟ وإلى متى سيظل دور الجامعة العربية سطحيًا وغير مؤثر في حل هذه الخلافات العربية العربية؟.
سؤالان نتركهما للمسؤولين العرب للإجابة عليهما.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها