النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10941 الأحد 24 مارس 2019 الموافق 17 رجب 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    5:51PM
  • العشاء
    7:21PM

كتاب الايام

السعي إلى الحرب سعيًا إلى القتل...

رابط مختصر
العدد 10882 الخميس 24 يناير 2019 الموافق 18 جمادة الأول 1440

ان الوجود الايراني في اليمن أصبح وجوداً بالمال والعتاد والسلاح والارواح الايرانية: فالإيرانيون يقاتلون جنوداً وضباطاً وقيادات عسكرية متمرسة التدريب في اليمن وهم ضمن اللعبة الامريكية في الخليج والجزيرة العربية وكلما طالت الحرب في اليمن كلما تعاظم نزيف أموال النفط في شراء الأسلحة والمعدات الحربية الأمريكية: فالرساميل الأمريكية وكل الرساميل على وجه الأرض لا ضمير لها سوى تجدد ونمو فائض القيمة والربح في نزيف دماء الاطفال والنساء والرجال نزيفاً في جرائم تؤدي إلى تراكم الاموال في البنوك وتوطيد علاقاتها في انعاش المصالح الحربية (!) ان طواحين الحروب الاقليمية أدت إلى نزوح مئات الألوف من الاطفال والنساء والرجال إلى الدول الأوروبية والترحيب بهم ليس لسواد عيونهم انسانياً وانما لاستخدامهم لاحقاً وقوداً لإدارة عجلة الرساميل في المصانع الحربية وغير الحربية بأبخس الاثمان وخارج قوانين العمل المرعيَّة في هذه البلدان الأوروبية، ولا يمكن اخذ ترحيب رؤساء الدول الأوروبية بهذه الحرارة «الانسانية» تجاه الألوف المؤلفة من الرجال والنساء الذين يتساقطون في عجلة الرساميل الغربية ويساهمون بتعزيز أرباحها (!).
يسأل احدهم (...) متذمراً لماذا لا يذهب مشردو الحروب إلى الدول العربية، ولماذا لا تفتح الدول العربية اذرعتها لاحتضانهم أين «الفزعة» العربية؟ دون ان يدري ان المسألة تتعلق بقوى الانتاج المتقدمة في الدول الأوروبية والمتخلفة عندنا في الدول العربية فالمسألة لا تتعلق لا بالقومية العربية ولا بالنخوة ولا الفزعة العربية (!) ان إدارة عجلة الحروب الاقليمية في منطقتنا العربية لم تكن في يوم من الأيام قد أنضجتها عقول وزنود عربية بقدر ما انضجتها وأدارتها عقول وأيادٍ وأصابع أمريكية (!) عندما يُصبح للمستعمر مواقع قدم بيننا: تتهافت الإمّعات العربية سمعاً وطاعة ليس لمراد الوطن ومصلحته بقدر ما هو مُراد المستعمر ومصلحته (!).
ان المستعمرين ليسوا كالسابق يظهرون مدججين بالاسلحة أمامنا: انهم يختفون فينا وفي عقولنا وفي نفوسنا فتصبح إرادتنا جزءاً لا يتجزأ من ارادتهم: إنه الذل بعينه ان تكون إرادة الوطن تُدار بأصابع غربية دون ابناء الوطن (!) كأن رياح أهواء اللعبة الامريكية والإيرانية في حروبنا الاقليمية تأخذنا إلى استنزاف أموال نفطنا الملطخة بدماء شعوبنا (!) كأن الحروب الاقليمية قدرنا وليس لدينا خيار قدر غيرها (!).
كفانا هدر أموالنا وتدمير أوطاننا واستنزاف دماء شعوبنا؛ وإلى نزوعٍ وطني عقلاني مسالم من أجل السلام وضد جرائم الحروب لأوطاننا وشعوبنا، ولقد خابت الحروب كما خاب محاربوها والداعون لها من واقع ان جرائمها شاملة لا تبقي ولا تذر، حاصدة لكل البشر اطفالاً ونساء في جرائم ما أنزل الله بها من سلطان (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها