النسخة الورقية
العدد 11027 الثلاثاء 18 يونيو 2019 الموافق 15 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

نجوم واعدة تتلألأ في الملتقى الخليجي التاسع للأطفال

رابط مختصر
العدد 10881 الأربعاء 23 يناير 2019 الموافق 17 جمادة الأول 1440

اختُتِمت فعاليات الملتقى الخليجي التاسع للأطفال الذي انتظم خلال الفترة من 15 إلى 18 يناير 2019م برعاية سمو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة آل خليفة الرئيس الفخري لجمعية الكلمة الطيبة التي دأبت على تنظيم هذه الفعالية بالتعاون مع الاتحاد العربي للتطوع، وحافظت لجنة التنظيم على شعارها المشرق الذي تندرج تحته أعمال هذا الملتقى «باللعب نتعلم الحياة». فما أهميّة هذا الملتقى؟ وما أثره في الطفولة؟
حين حضرت في شهر سبتمبر الماضي حفل توزيع جائزة سموّ الشيخ عيسى بن علي للعمل التطوّعي، شدّني الفيلم الوثائقي عن تجربة الملتقى الخليجي الثامن للأطفال وقررت متابعة هذه الفعالية في نسختها التاسعة عن كثب لما في الفكرة من جدّة وابتكار وطرافة اجتمع فيها الجدّ باللهو والتعلّم بالاستمتاع واللعب.
لقد كان حفل الافتتاح يوم الثلاثاء 15 يناير الماضي في قاعة الرفاع بفندق الريجنسي لوحة فنية رائعة بقيادة الشاب علي بوهزاع، زادها بهاء واكتمالا حضور سمو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة آل خليفة الرئيس الفخري لجمعية الكلمة الطيبة، ولَكَمْ كانت رائعة وقفتُه الأبوية مع الأطفال وهو يكرّم الفائزين في مسابقة «النجم الواعد» التي تحتفي بالأطفال المشاركين محليّا وعربيّا وإقليميا ودوليا في مسابقات حقّقوا من خلالها نتائج مشرفة في مختلف المجالات ممّا يعزّز فيهم قيم الولاء والانتماء.
حقّا إنّ «الكلمة الطيّبة» برئيسها الفخري وبرئاسة حسن بوهزاع شجرة وارفة ألقت بظلالها على أطفال دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي واليمن فأينعت نجوما وزهرات ملأت فضاء الحفل بهجة وحبورا، واصطبغت بألوان عربية أصيلة من خلال معرض السفارات العربيّة المشاركة على هامش حفل الافتتاح بما شملته معروضاتها التقليدية من ملبس ومأكل وتحف وأعلام.. وبتنسيق وإدارة محكمة من محمد بودواس.
إن الملتقى الخليجي التاسع للأطفال من المرحلة العمرية 10-12 عامًا، في نسخته التاسعة برئاسة السيد يوسف جناحي، قد واصل على نفس النهج «باللعب نتعلم الحياة» وهذا النهج مؤكّدٌ نظريا وعمليا؛ ففكرة اكتساب الأطفال مهارات الحياة من خلال التعلّم فكرة أصيلة عند التربويين مؤصلة في علم نفس الطفولة وعلم الاجتماع؛ إذْ تؤكّد «فرجينيا اكسلين» أن اللعب يساعد على تخفيض الشعور السلبي ونموّ الشعور الإيجابي نحو الذات والآخرين.
وعمليّا، تجلّى واضحا من خلال فعاليّات الملتقى؛ فبفضل مجموعة من الخبراء التربويين والمختصين ببرامج وأنشطة الأطفال، وتنفيذ طاقمٍ إداري متمرّس في تقديم الأنشطة والفعاليات المتطورة، استطاع الأطفال المشاركون من خلال اللعب النشط طيلة أيّام الملتقى تنمية مهاراتهم ومفاهيمهم واكتسابهم لمهارات التواصل والتركيز. كما نمت فيهم السلوكيات الإيجابية من خلال الأعمال التطوعية والبرامج الاجتماعية، وقد أظهر الأطفال وعيا متقدما واستفادة واسعة ممّا تعلموه مؤخرًا من مهارات وكفايات تهيّئهم ليكونوا جيلا قياديا يخدم المجتمع والوطن، وقادرا على تكوين العلاقات الإيجابية ومهارات التواصل مع الآخرين.
ولا شكّ أنّ هذه الفعالية سوف تستمرّ في السنوات القادمة وهو ما لاحظته من خلال تفاعل الأطفال مع المنشط عبد الله الفاضل في حفل الاختتام؛ حيث أظهر الجميع حماسا ورغبة في العودة في السنة المقبلة، وأظهر آخرون أسفهم وحسرتهم كونهم لن يستطيعوا المشاركة بحكم الفئة العمرية التي يستهدفها الملتقى.
لكنّ هذا الملتقى وهو يستعد لدورته العاشرة في 2020 لا بدّ أن يكون أكثر طموحا حتى يزداد تألقا وانتشارا؛ إذْ من الممكن أنّ يقع توسعة عدد المشاركين من الأطفال حيث أنّ العدد (50) المقرّر قد حرم عددا كبيرا من الأطفال من المشاركة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي واليمن. كما يمكن أيضا استضافة أطفال دولة عربية أخرى في كلّ دورة تمهيدا لجعله ملتقى عربيا يشمل أكبر عدد ممكن من أطفال الوطن العربي خاصة وأنه ينتظم بالشراكة مع الاتحاد العربي للتطوع الذي يعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية. وفي نفس السياق يمكن نقله والنسج على منواله في المغرب العربي أو في دول الشام بتنسيق مع جمعية الكلمة الطيبة وتحت مظلة الاتحاد العربي للعمل التطوعيّ.
حقا كم نحن بحاجة إلى مثل هذه اللقاءات عربيا حتى يستشعر الأطفال الروابط الوثيقة التي تربط بين أبناء الوطن العربي الكبير من المشرق إلى المغرب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها