النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10910 الخميس 21 فبراير 2019 الموافق 16 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08AM
  • المغرب
    5:35AM
  • العشاء
    7:05AM

كتاب الايام

تحـــــدي العشــــــر

رابط مختصر
العدد 10881 الأربعاء 23 يناير 2019 الموافق 17 جمادة الأول 1440

فاجأنا السوشال ميديا بتحدي العشر، صور تنشر للشخص قبل وبعد عشر سنوات، النجمات والباحثات، وايضاً الباحثون عن شهرة استهوتهم لعبة تحدي العشر «عشر سنوات»، وراحوا يختارون وينتقون وينشرون ويعلقون وايضاً يتعاركون ويكذبون بعضهم بعضاً، وهكذا..!!
وليت التحديث كان في عشرٍ سماناً، بمعنى عشر سنوات ذات قيمة في الانجاز في العمل في التحصيل العلمي والاكاديمي والثقافي والسياسي والاجتماعي.
لسنا مثاليين، ولكن ماذا يمنع ان ينشر الفرد منا سطوراً مختصرة عما كان قبل عشر من السنين وعما اصبح بعد العشر، في العمل في الأسرة في تربية الأبناء في التحصيل الاكاديمي.
تحدي العشر مهم في كل شيء الا في صورة لي او لكم قبل عشر سنوات، اجتهد في نشر صورة بعد العشر لاثبت او لكي تثبت انها لم تتغير بل صارت اجمل وابهى واكثر جاذبية، تراجعت المقاييس أم تراجعنا ام ماذا جرى حولنا وفينا.
قبل عشر سنين هل كنا ندرك ماذا كانوا يخططون لنا كنا نتقاسم معه اللقمة والهموم وعبء الوطن.
قبل عشر من السنين هل كنا ندرك حجم التخطيط الجهنمي «لربيعهم العربي»؟؟.
قبل عشر من السنين عجاف او سمان هل كنا نتوقع الطعنة ممن كنا نعتبره الشقيق والصديق والأخ والجار، فإذا هو شريك في جريمة «الربيع المدمر»؟؟
تحدي العشر الحقيقي بالنسبة لنا هنا في البحرين الغالية هو قدرتنا وتلاحمنا ووحدة صفوفنا في اسقاط اكبر مؤامرة واخطر مؤامرة ضد وطننا وضد شعبنا خطط لها الإيراني وشارك فيها محسوبون منا وعلينا.
وتحدي العشر بالنسبة لنا هنا في المنطقة كيف اعدنا تأهيل شبابنا وجيلنا الجديد للوعي الكبير بأننا مستهدفون من اجندات تتربص بنا وتخطط ضدنا وعلينا اليقظة والحذر، فلم تعد الظروف تخضع للصدفة بقدر ما تحتاج وعياً عميقاً وفهماً دقيقاً.
تحدي العشر ليس في الصورة وانما فيما خلف الصورة وفيما لا يبدو في المشهد، فعلى مستوى الفرد والذات تحدي العشر في الانجاز الشخصي، ماذا وضع الفرد قبل عشر سنوات وماذا حقق مما وضعه وتمناه وعمل عليه؟؟.
والسؤال الفردي أو التحدي الفردي بعد عشر سنوات، ليس ماذا انجزتُ فحسب، بل لماذا لم انجز، وكيف سأنجز، فليس للانجاز عمر وليس للانجاز وقت والتحدي في قبول التحدي؟؟.
التحديات أكبر من صورة عمرها عشر سنوات، ولا يُحمل الموضوع أكبر مما يحتمل، فقد يكون مجرد «غشمرة» كما نقول في تعبيرنا الشعبي السائد، وقد يكون طرفة تجارية من اصحاب الشركات المستفيدة، ونحن ما اسرع ما نقع في براثن الطرائف التجارية بحسن نية، احياناً وبمسايرة الموضات والظواهر على طريقة «حشر مع الناس عيد».
لكننا نتمنى ان نفهم ان الدنيا ليست موضات، ويكفي استغراق البعض في ظواهر لا ندري إلى أين ستقودنا في النهاية أمام ظواهر تجري بسرعة البرق.
لا نملك الا الدعاء لابنائنا واحفادنا بالسلامة مما نرى ونُشاهد ونتابع.
وسؤال استثمار السوشال ميديا فيما يفيد وينفع، سيظل قائماً، لكننا على يقين بان المسائل تُصلح نفسها بنفسها، وسنستطيع بغض النظر عن الظواهر الطارئة والموضات تحويل وسائل السوشال ميديا إلى ما ينفع بشكل اكبر، وان كنا أننا الآن ننتفع منها ونستفيد في عدة مجالاتٍ مهمة واساسية، فلسنا كمن ينظر للجانب الفارغ من كأس السوشال ميديا، بل اننا نرى كأس السوشال ميديا فيه ما يفيد عقولنا ويخدم عصرنا ويحقق تواصلنا بشكل سريع وغير مكلف ويفيدنا في نقل المعلومة والوصول إلى المعلومة التي كان الوصول إليها يحتاج وقتاً وبحثاً مضنياً وطويلاً.
وفي قابل الايام ستستفيد اجيالنا الجديدة اكثر واكثر وتتطور كلما تطور.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها