النسخة الورقية
العدد 11154 الأربعاء 23 أكتوبر 2019 الموافق 23 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:37PM
  • المغرب
    5:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

بعض توقعات ستراتفور لعام 2019

رابط مختصر
العدد 10877 السبت 19 يناير 2019 الموافق 13 جمادة الأول 1440

معهد ستراتفور هو مركز دراسات استراتيجي وأمني وأمريكي.
وبحسب (ويكيبيديا) يعد أهم المؤسسات الخاصة التي تعنى بقطاع الاستخبارات، يعلن على الملأ طبيعة عمله التجسسي ويجسِّد أحد أبرز وجوه خصخصة القطاعات الأمريكية الحكومية.
موقع المعهد المذكور نشر تقريرًا قدم فيه توقعاته لعام 2019، المصدر (لندن – عربي 21 – بلال ياسين ديسمبر 2018).
يقول التقرير إن العام 2019 سيشهد مواجهة بين الولايات المتحدة والصين من ناحية فرض العقوبات والتعرفات الضريبية على البضائع الصينية، ودعم أكبر لتايوان، وحضور قوي في بحر الصين الجنوبي.
ويشير إلى أن الأمر ذاته سيحصل على معاهدات الحد من التسلح، حيث سيشهد العام تنافسًا بين الولايات المتحدة من جهة والصين وروسيا من جهة أخرى، فيما قد تستفيد الدول الواقعة على الحدود، مثل بولندا وتايوان، إلا أن الدول التي تحافظ على الحياد، مثل تركيا والهند وفيتنام ستعيش صراعًا.
ويرجح الموقع أن يشهد العام مخاطر للتجارة، خاصة في محاولات الولايات المتحدة الضغط على أوروبا وكوريا الجنوبية واليابان وتايوان واستراليا من أجل بناء حواجز كبيرة أمام الاستثمار الصيني، مشيراً إلى أن العام سيشهد محاولات لحل المشكلات التجارية بطريقة ثنائية بعد محاولات الولايات المتحدة عرقلة عمل منظمة التجارة العالمية.
ويلفت التقرير الى أن المكسيك وكندا واليابان وكوريا الشمالية لها حظ من النجاح أفضل من مفاوضات أمريكية مع الاتحاد الأوروبي المحكوم عليها بالفشل.
ويستدرك التقرير بأنه رغم زيادة أمريكا التعرفة الجمركية على الصين، إلا أن الأثر النهائي على مجمل التجارة العالمية من أمريكا لن يكون مهمًا، لافتًا إلى تهديد ايطاليا الشعبوية على منطقة اليورو، بالإضافة إلى الحملة الأمريكية على إيران.
ويقول التقرير إنه مع وجود عقوبات ثانوية جاهزة للتفعيل، فإن واشنطن ستحاول عزل طهران إقليميًا، وإضعافها داخليًا، ما يقلل من أي أمل للمحادثات المحتملة بينهما، مشيرًا إلى أن هذه السياسات ستعمل على حماية السعودية وحلفاء أمريكا، رغم التذمر الغربي من قضية خاشقجي.
ويبين الموقع أنه بالنسبة لسوق الطاقة فإن السعودية وروسيا ستحاولان إدارة سوق النفط حتى لا تنخفض أسعاره في وقت تراقبان فيه ما تبقى لإيران من قدرات النفط العراقي والليبي، مشيرًا إلى أنه بالنسبة لسوق الغاز الطبيعي المسال فإن السوق ستهتز مع دخول الولايات المتحدة اليها عام 2019 كونها واحدة من أكبر دول مصدرة للغاز الطبيعي.
وينوه التقرير إلى أن السياسات في أمريكا اللاتينية ستتأثر مع محاولات الحكومة البرازيلية احتواء الأزمات القادمة من فنزويلا مع كولومبيا، مشيرًا الى أنه في منطقة القرن الأفريقي ستكون أثيوبيا الدافعة للتغيير من خلال اجتذاب الاستثمارات الخارجية، إلا أن التحديات الداخلية والنزاعات الأثنية قد تكون تحديًا للأجندة التي تسعى اليها الحكومة. ويبين أيضًا أنه مع زيادة النزاع بين القوى العظمى الصين وروسيا وأمريكيا إلا أن محاولات الأخيرة عزل الصين ستبدو محدوديتها في عام 2019، وسيؤدي التطور المتزايد في صناعة الأسلحة وتدهور المعاهدات الدولية الى سباق تسلح بين أمريكا والصين وروسيا.
ويرجح التقرير أن «العقوبات الأمريكية على إيران لن تنجح في أن تقود إلى انهيار النظام رغم أنها ستضعفه فرغم التناحر السياسي بين الأطراف الحاكمة إلا أنها عادة ما تتحد للحفاظ على استقرار النظام، بل خلافًا لذلك، فإن العقوبات عززت من قوة التيار المحافظ ضد التيار الإصلاحي الذي يمثله – وهو لا يختلف عنهم – الرئيس حسن روحاني».
ويؤكد الموقع أن محاولات إدارة دونالد ترامب زيادة العقوبات على إيران وسيلة لعودتها إلى طاولة المفاوضات، والرضا بما تريده أمريكا لن ينجح، مشيرًا إلى أن المؤسسة الأمنية ستجد المبرر لتعميق استراتيجية الدفاع الإيرانية لمواجهة الضغوط المكثفة.
ويشير التقرير الى أن طهران ستحاول الانتقام بطريقة لا تؤدي إلى اندلاع حرب تقليدية، وقد تحاول الانتقام من خلال التحرش بسفن حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج، وإجراء اختبارات للصواريخ الباليستية، واستئناف تجاربها النووية عندما تقتضي الضرورة، وستكون طهران مستعدة لشن حرب إلكترونية سرية، أو تفعيل وكلائها في المنطقة والرد على الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج، لكنها تريد تجنب الهجمات العسكرية ضدها، ومع تراجع الدعم الأوروبي لها عام 2019 وتحوله إلى مجرد كلام، فإن ايران – التي تهدد دول المنطقة – ستكون مستعدة لعمليات انتقامية دون أن تؤدي إلى حرب تقليدية.
ومع ذلك وبحسب المعهد فإن «الولايات المتحدة تقوم بتقوية حلفائها الإقليميين من خلال استراتيجية قائمة على إضعاف ايران».
ومن توقعاته أن يخرج النزاع السوري الذي دخل مراحه الأخيرة عن محيطه، ففي الحرب الأهلية السورية تتصارع خمس قوى، وهي تركيا ورسيا والولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، وتدعم موسكو وطهران نظام بشار الأسد في دمشق، ولا تختلفان في مستوى الدعم الذي تقدمانه للنظام، لكن في مجمل الأهداف التي تريد كل دولة تحقيقها، فاستخدمت روسيا النزاع السوري نقطة انطلاقة لتوسيع تأثيرها في المنطقة، وهي تريد الحفاظ على ما أنجزته، ولا ترغب في هذه الحالة فتح مواجهة مع أي من القوى المتنازعة سواء كانت الولايات المتحدة أو إسرائيل أو تركيا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها