النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10972 الأربعاء 24 أبريل 2019 الموافق 19 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    6:35PM

كتاب الايام

شارع ريا.. مرة أخرى

رابط مختصر
العدد 10876 الجمعة 18 يناير 2019 الموافق 12 جمادة الأول 1440

 «... ودعت الوزارة المواطنين والمقيمين قاطني المنطقة إلى ضرورة التقيد بالإشارات الإرشادية واتباع التحويلات المرورية المتعددة خلال فترة تنفيذ المشروع حفاظا على سلامتهم». هذه خاتمة خبر عن البدء في تنفيذ أعمال مشروع تطوير الطرق في قرية السنابس، نشرته الصحف يوم الاثنين الماضي. ومما لا مجال للشك فيه أن هذا الخبر وغيره كثير لا يثير العجب في بلد احترف حكامه وأفراده التطوير في كل المجالات، غير أن هذا الخبر ذكرني بمقال كتبته ذات عام في صيغة رسالة توجهت بها إلى وزارة الأشغال الموقرة أعرض فيها حاجة مستخدمي شارع ريا الماسة إلى إيجاد السبل الكفيلة بتطويره حتى يستوعب مستخدميه الحاليين والمستقبليين، ويؤمن لهم السلامة، فهذا الشارع غدا منذ فترة طويلة حيويا في خدمته لثلاث قرى، وبحكم التطور الذي تشهده مملكة البحرين أضحت هذه القرى بحجم مدن، ويجب إيلاء الاهتمام بهذه المناطق، أسوة بمناطق المملكة الأخرى، عناية كبرى.
 لكن هذا الشارع بات يسبب أرقا يوميا لمستخدميه، ففضلا عن خطورته التي تزداد يوما إثر يوم بسبب التزايد المطرد في أعداد المستخدمين له، خصوصا بعد نقل مواقف المسافرين عبر مطار البحرين الدولي إلى الجزء الواقع في قلالي من المطار. وها أنذا أعيد الكرة بالتوجه إلى وزارة الأشغال الموقرة التي نشهد بالتقدير الواجب بصماتها على شوارعنا والإضافات الجمالية عليها. فمثلما وجدت الوزارة الميزانيات اللازمة لتطوير كثير من الشوارع في المملكة، نرجو أن توجد ما يفي بغرض تطوير شارع «ريا»؛ أولا حفاظا على سلامة مستخدميه، وثانيا على أوقاتهم الثمينة التي تذهب سدى قبل وصولهم إلى أماكن عملهم وبعد انصرافهم من أعمالهم متجهين إلى منازلهم ظهرا.
 ليس بجديد القول إن كل هموم المواطنين تجد لها الصدى الفوري في الصحافة الوطنية وفي مقالات كتابها، وليس مستغربا أن تجد هذه الهموم الالتفاتات الفورية من السلطات التنفيذية المعنية، ولكني، للأمانة، لم أجد شارعا لقي مثل هذا الاهتمام من الصحفيين وكتاب المقالات والأعمدة. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على حيوية هذا الشارع ومخاطره الداهمة في آن. وقبل أن أعرض هنا بعض العناوين التي مثلت، في تواريخ مختلفة، مانشيتات مهمة في الصحافة الوطنية تعكس الحاجة إلى التطوير خدمة لمستخدمي هذا الشارع ممن كان قدرهم أن يكونوا من المواظبين على قطع هذا الطريق صباح مساء، وجميعها كانت تؤكد الحاجة الملحة لتطوير هذا الشارع، ولا يفوتني هنا أن أشير إلى أن توجيها صريحا من صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، قد صدر بتطوير هذا الشريان الحيوي للمنطقة، وقد مضى عليه أكثر من ثلاثة عشر عاما!
 من هذه العناوين «الأهالي يتساءلون عن أسباب تأخر تطوير شارع ريا» جريدة «الأيام». «تغيير جذري في شارع (ريا) بإضافة مسارين» جريدة الوطن. أهالي المحرق يبدون استياءهم الشديد لتأخر تطوير شارع الموت (شارع ريا) جريدة البلاد. وإذ إن المجال لا يسع لاستعراض كل مانشيتات الصحف التي صدرت في هذا الخصوص والمقالات التي كتبت مطالبة بتطوير هذا الشارع وجعله مزدوج المسارات، فإنني أكتفي بما أوردت؛ لأنه ملخص لمختلف الهواجس التي شغلت بال الصحافة الوطنية مرآة ما يدور بخلد كل مواطن حريص على الصالح العام. وقد كانت هذه المانشيتات والعناوين، ومعها المقالات والأعمدة الصحفية، تبث شحنات من الأمل في العمل على إيجاد حل عاجل لوضع حد للمخاوف التي تلازم سالكي هذا الشارع من المواطنين والمقيمين والزوار.
 استشعر المسؤولون أهمية تطوير هذا الشارع، وقد أشرنا إلى أن سمو رئيس مجلس الوزراء وجه إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للتطوير، لكن هذا التوجيه صار له أكثر من ثلاثة عشر عاما، وحتى إذا كانت الوزارة قد اتخذت إجراءاتها على الورق في انتظار رصد الميزانيات، كما كانت تقول الوزارة دائما من خلال تجاوبها مع ما يكتب في الصحافة بعد هذه المدة الطويلة، فإن هذه المدة ستنعكس سلبا على هذه الإجراءات والخطط، فسكان المناطق الثلاث مع المشاريع الإسكانية الضخمة في هذه المناطق الثلاث قد ضاعفت من أعداد مستخدمي هذا الشارع. فعلى سبيل المثال، كانت المخارج الرئيسة فقط من قلالي إلى الشارع خمسة قبل اثني عشر عاما وأصبحت اليوم تسعة، وقس على ذلك كلاً من منطقة سماهيج ومنطقة الدير، وغيرهما من مستخدمي هذا الشارع من المناطق الجديدة.
 التطوير الجزئي لهذا الشارع لم يحل المشكلة بل زاد الطين بلّة. لقد أصبح الشارع أكثر ازدحامًا عند نهاية الجزء المطور، الجزء المزدوج من أول الانعطافة من الإشارة عند مدخل قلالي ولمسافة نصف كيلومتر تقريبا، أي إلى المواقف الجديدة في المطار الدولي. وإذا كان لهذا التطوير من أثر فإن أثره سلبي جدا، ذلك أنه سبب في الازدحام وخصوصا وقت الذروة عند خروج الموظفين من أعمالهم قاصدين بيوتهم. وللتغلب على هذه الإشكالية التي تؤثر في الحركة المروية وترفع ضغط مستخدمي هذا الشارع وتهدر أوقاتهم، ينبغي العمل، وبالسرعة التي تتيحها إمكانات الوزارة الموقرة، على أن يكون الشارع البالغ طوله أكثر من ثمانية كيلومترات شارعا مزدوجا ومنارا حفاظا على أرواح المواطنين.
 وأنا على يقين من أن هذا المطلب ليس عزيزا، ولهذا سيجد له في التو والحال الإذن الصاغية، والقرار المسؤول من ذوي العزم في وزارة الأشغال وذلك بإصدار التوجيهات للبدء في تنفيذ التطوير الذي يستوعب مجمل المتغيرات العمرانية والديمغرافية في المناطق، لنطوي معا صفحة من معاناة أهالي هذه المنطقة مع شارع ريا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها