النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10967 الجمعة 19 أبريل 2019 الموافق 14 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

لبنان وظاهرة «حزب الله»

رابط مختصر
العدد 10874 الأربعاء 16 يناير 2019 الموافق 10 جمادة الأول 1440

هل ظاهرة «حزب الله»، ظاهرة لبنانية خالصة وشأن لبناني بحت؟ أم أن عقيدة الحزب وتوجهه وسلوكه خارج حدود لبنان، جعلت منه ظاهرة إقليمية، خاصة بعد انخراط حزب الله المبكر في النزاع السوري، وحتى النزاع اليمني، بل وشبه عالمية تسببت في العديد من الأزمات والمشاكل حول العالم، بسبب تحوله إلى ذراع إيرانية في المنطقة، وتجاوزه دور الحزب السياسي المدني في لبنان، وممارسة التداول السلمي إلى تحوله إلى ميليشيا مسلحة داخل الدولة وخارج سيطرتها، وهذا هو واقع حزب الله.
لعل المتابع للشأن اللبناني لاحظ تسلط ميليشيا حزب الله، التي تستقوي بالخارج على الدولة، وعملها كدولة داخل الدولة، للإبقاء على لبنان مضطرباً وعلى حافة حرب أهلية بين الحين والآخر، وهي غاية إيرانية، استغلت مشكلات لبنان المتعددة من أزمة رغيف الخبز وغلاء الأسعار، إلى «الديمقراطية» المبنية على محاصصة طائفية، التي تسببت في تعسر ولادة الحكومة اللبنانية، بسبب وضع حزب الله العصا بين دواليب العربة للعرقلة، وخلط الأوراق، خاصة بعد أن شدد رئيس الحكومة المكلف رفضه خرق «اتفاق الطائف».
فالنظام اللبناني مبني على أساس مغالبة طائفية، ولهذا صار لبنان بثلاثة رؤساء وجسد واحد، لبنان الذي يمزقه الغلاء ومتلازمة الفقر والجوع والمرض، في ظل شح الموارد وتداخل الخارج والداخل، حيث يشهد لبنان نسبة عالية للدين العام، مقارنة بالناتج المحلي في العالم، نتيجة ضعف النموّ الاقتصادي،
لبنان يسوده تشظٍ سياسي وحزبي وطائفي، ولكن طرفًا سياسيًا واحدًا يملك السلاح هو ميليشيا «حزب الله»، مما خلق حالة من الاختلال في توازن القوى الفاعلة.
في لبنان أزمة «طائفية» لا شك في ذلك يصنعها ويغذيها ويتبنها «حزب الله» ويحاول فرضها، بالتبعية للمرشد الإيراني. فالدور الإيراني واضح في لبنان ومنتشر في بلاد العرب عامة في العراق وجبال صعده في اليمن المتمثل في ميليشيا حزب متمرد على الدولة، وفوق سلطة الحكومة والقانون بقيادة حسن نصر الله.
النظام السياسي الذي تشكَّل في لبنان العام 1943، هو من تسبب في ظاهرة الديمقراطية بالنسخة الطائفية، التي هي نوع من الفتنة الدائمة والمتحركة، تحركها الدوائر الخارجية متى تريد، خاصة في ظل وجود ميليشيا عقدية مسلحة تسمى حزب الله ولاؤها للولي الفقيه في طهران، الأمر الذي تسبب بهذا الوضع الذي نراه في لبنان، لبنان الذي هو الآن من دون حكومة، والسبب استمرار وجود ظاهرة «حزب الله» الذي لا يزال يعاني قادته من أزمة هوية.

عن الشرق الأوسط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها