النسخة الورقية
العدد 11061 الإثنين 22 يوليو 2019 الموافق 19 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:28AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:30PM
  • العشاء
    8:00PM

كتاب الايام

مقابلة مع «ملك الإنسانية»

رابط مختصر
العدد 10871 الأحد 13 يناير 2019 الموافق 7 جمادة الأول 1440

حظيت الأسبوع الماضي بشرف عظيم أن ألتقي بحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، كي أضع بين يديه الكريمتين كتابي عن حقوق الإنسان في مملكة البحرين ومسيرتها وتطورها منذ إشراقة العهد الإصلاحي لجلالته الذي رسم ملامحه مليكنا المفدى، وتطورها عبر زمن يقارب العقدين لنصل إلى مرحلة في حقوق الإنسان تتسامى مع الإنسانية الصافية الخالية من أي شائبة.
فعلى الرغم من التطور العالمي في منظومة حقوق الإنسان والقوانين الدولية في هذا الشأن، إلا أنها مازالت تحمل في عمقها شوائب تستلزم التعديل والتنقيح في كل حقبة زمنية وبحسب ما يطرأ من تغيرات مجتمعية، لكن مفهوم الإنسانية يتسامى في مضمونه عما تحاول القوانين والتشريعات الحقوقية الوصول إليه.
ولذلك كان الحديث عن حقوق الإنسان في كتابي متضمنًا هذا الجانب الإنساني في شخصية جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه، ولو قدر لي أن أعيد صياغة هذا الكتاب فلن أجد له عنوانا واقعيا أفضل من «ملك الإنسانية»، نظرًا لما غمرني من شعور كبير من الإنسانية خلال فسحة زمن أتيحت لي للقاء جلالته، فهو بالفعل ملك الإنسانية الذي لا تشعر في حضرته سوى بهذا المفهوم الصافي الناصع الخالي من أية شوائب.
وبعد هذا اللقاء الإنساني تمنيت أن أعيد كتابة مقدمة هذا المؤلف من جديد لأضيف إليها مشاعر كثيرة تضيق مساحة المقال لأن تصفها، فبالفعل وكما جاء في مقدمة الكتاب فإن القيادات التاريخية لا تولد بالصدفة، ولا يمكن أن ترى زعيمًا يحمل مثل صفات جلالة الملك حفظه الله ورعاه، دون أن يكون للتاريخ أثر في تكوينها، وهو ما أود أن أتطرق إليه في كتاب آخر يتناول الأثر التاريخي للأحداث والمنعطفات الرئيسية فيها، على تكوين شخصية الملك الإنسان صاحب الحكمة والحنكة والقدرة والرؤية والإرادة.
ولقد كان لجلالة الملك المفدى مسيرة عمل شاق وخلاق ومتواصل منذ بداياته وفي مرحلة شبابه، غلفها بفيض من المحبة والعطاء والتضحية للوطن وحب الشعب بكافة أطيافه دون تمييز والحفاظ على الأمة، والإيمان بقدرات أبنائها على شق الصخر لحفر اسم البحرين بارزا في المحافل الحقوقية الدولية، وصنع التاريخ وتغيير مجراه وأقداره لتصبح البحرين اسمًا فاعلاً على الساحة الدولية في مجال حقوق الإنسان.
ونموذج البحرين في حقوق الإنسان والارتقاء إلى مستوى الإنسانية يستوجب أن يوضع له أكثر من مؤلف وكتاب وبحث يتناول هذا المفهوم بدراسة مستفيضة، ويوثق ما يتم من إنجازات حقوقية متواصلة يوما بعد آخر، جعلها حالة دينامية ومنهجًا متطورًا بالتتابع مع تطور الزمن، وهذا ما حدث في كتابي، حيث سنحت لي الفرصة قبل طباعته للحديث عن كرسي الملك حمد للحوار بين الأديان والتعايش السلمي الذي تم تدشينه بجامعة سابينزا الإيطالية وإدراج هذا الحدث في الكتاب، وهو ما يؤكد استمرارية التطور الحقوقي والإنساني في مملكة البحرين.
والشخصية الاستثنائية التي يتمتع بها جلالة الملك حمد حفظه الله ورعاه، ظهر أثرها الواضح في كثير من المجالات الحقوقية بالمملكة وخارجها وحاولت في كتاب «ملك الإنسانية» أن أتطرق إلى مجملها، لكن وبعد المقابلة السامية مع جلالته، شعرت أنني مقصر في وصف جلالته وأن الأمر يحتاج إلى مزيد من الكتابة حول شخصية هذا الإنسان العظيم، وأعتقد أن لي العذر في ذلك، فلم أكن أتخيل حين جلست بين يدي جلالته أن تتكشف لي هذه المشاعر الفياضة.
وأوجه دعوة لكل بحريني وعربي وأجنبي أن يقرأ كتاب ملك الإنسانية ليجد فيه توثيقا للمرحلة الحقوقية في البحرين وتشعباتها في مؤسسات الدولة والمنتج النهائي لتطبيق حقوق الإنسان في البحرين، وأمنيتى أن أكون قد وفقت فيه. حفظ الله صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك الإنسانية وقائد مسيرة الإصلاح والتحديث في مملكة البحرين وادام عليه نعمة الصحة والعافية وطول العمر.

رئيس تحرير جريدة الديلي تربيون ورئيس منظمة الوحدة العربية الأفريقية لحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها