النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10969 الأحد 21 أبريل 2019 الموافق 16 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:48AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

الإعلام.. رهان قطر المستمر

رابط مختصر
العدد 10870 السبت 12 يناير 2019 الموافق 6 جمادة الأول 1440

لا يزال النظام القطري يراهن على الإعلام كرأس حربة لسياسته الخارجية، القائمة على التدخل في شؤون الدول الأخرى بزعم حرية التعبير وغير ذلك من شعارات انتقائية لا يؤمن بها النظام القطري «سولا»، حينما يتعلق الأمر بدول أخرى، فلا حرية تعبير ولا إعلام حينما يكون الأمر خاصاً بقطر أو حتى بدولة من الدول المتحالفة معها كتركيا وإيران، وغيرها من الأنظمة والحكومات المتعاونة مع النظام القطري.
تدرك الدوحة أن شمس «الجزيرة» قد غابت وانصرف عنها مشاهدوها بعد ثبوت زيفها وكذبها وادعاءاتها الباطلة، فلم يعد لها أي تأثير يذكر في العالم العربي، ومن ثم انتقل الرهان في السنوات الأخيرة إلى إيجاد قنوات بديلة يتم الانفاق عليها بسخاء لتسحب الجمهور الذي انصرف عن «الجزيرة» وتكون بديلاً لها، وهي قنوات انتشرت بين لندن وإسطنبول، بعضها تابع لتنظيم «الاخوان المسلمين» الإرهابي، وبعضها تابع لمتعاطفين وموالين للتنظيم بمسميات وعناوين أخرى!
ولعدم فشل هذه القنوات في مهمتها أيضاً، تراهن قطر على استثمار جديد في مجال الإعلام عبر إنشاء مدينة إعلامية، لجذب الإعلام الموالي لقطر من كل أنحاء العالم للعمل في الدوحة بتمويل واستضافة واحتضان قطري كامل!
قانون إنشاء المدينة الإعلامية القطرية الجديدة يشير إلى أن نظام الحمدين لا يزال يراهن ويصر على خطه السياسي المعادي لجيرانه في دول مجلس التعاون وبقية الشعوب والدول العربية، وبدلاً من «الجزيرة» واخواتها في تركيا وبريطانيا، تلجأ قطر إلى تفريخ واستنساخ هذه التجارب الإعلامية الفاشلة وإطلاق المزيد منها في الفضاء العربي؛ سعياً لمزيد من الفوضى والاضطرابات والارباك في حياة الشعوب العربية.
تدرك قطر أن مخطط الفوضى الخلاقة لم يثمر عن النتائج التي خططت لها مع رعاتها الإقليميين والدوليين، وبالتالي لا بد وأنها ستلجأ إلى حيل ومخططات جديدة، ما يعني أننا بصدد جولة جديدة من العبث القطري، وأن وقف هذا العبث لا يزال بعيد المنال بل بات من الصعب بناء أي توقعات حول نهايته، فلا تزال هناك المزيد من الاستثمارات تُضخ في شرايين مخططات الفوضى والمؤامرات التي تحاك ضد دول مجلس التعاون والدول العربية.
بدلاً من قناة أو قنوات الفتنة تتحول قطر إلى إدارة منظومة كاملة متشعبة للفتن الإعلامية تحت مسمى المدينة الإعلامية القطرية، والتي تؤكد أن المرحلة المقبلة ستشهد فوضى إعلامية قطرية أكثر مما سبق، وإن مدرسة «الجزيرة» ستنتشر في كثير من القنوات تحت مسميات مختلفة، فالبعض سيتحول للاستفادة من السيولة والامتيازات المادية الكبيرة التي ستغدقها قطر على القنوات التي ستتخذ من المدينة الإعلامية الجديدة مقراً لها!
 هي مرحلة إعلامية جديدة تخطط قطر لها، من خلال استقطاب قنوات تلفزيونية جديدة لتنفيذ أجندة قطر وأهدافها ولو عبر آليات وأنماط وأشكال جديدة، وهناك بالتأكيد أهداف أخرى مثل تحييد بعض القنوات عبر جذبها لإنشاء مقرات في قطر، أو دفع بعضها الآخر لتجميل وجه النظام القطري إعلامياً.
كل الشواهد تؤكد أن قطر باتت تراهن على بقائها خارج حاضنتها الاستراتيجية الأساسية سواء في مجلس التعاون أو في مجالها العربي الحيوي الطبيعي، فهناك عملية «سلخ» للهوية الوطنية القطرية يجريها النظام بشكل مدروس بغض النظر عن عواقب ذلك سواء على الصعيد الاستراتيجي أو على الصعيد المادي، وانفاق ثروات وموارد الشعب القطري الشقيق في معارك لا ناقة له فيها ولا جمل، عدا أنها تحقق أهواء هذا النظام وأهدافه التي تتمحور في مجملها حول نشر الفوضى والاضطرابات في منطقتنا الخليجية والعربية.
والمدينة الإعلامية القطرية الجديدة تؤكد أن هناك تفكيرًا في تصعيد الدور الإعلامي القطري والرهان على مزيد من الأدوات والوسائل الإعلامية، التي سيدفع بها النظام في حلبة الصراع، الأمر الذي يستحق وقفة من عقلاء قطر لوقف اندفاع هذا النظام الأهوج والإبقاء على ما تبقى من خيوط تربط بين قطر، الدولة والشعب، وأشقائها الخليجيين والعرب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها