النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10875 الخميس 17 يناير 2019 الموافق 11 جمادة الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:06AM
  • الظهر
    11:47AM
  • العصر
    2:47AM
  • المغرب
    5:08AM
  • العشاء
    6:38AM

كتاب الايام

شكرًا رجال مكافحة المخدرات

رابط مختصر
العدد 10865 الاثنين 7 يناير 2019 الموافق 1 جمادة الأول 1440

مع أن الجميع يعلم خطورة تهريب أو زراعة المخدرات والترويج لها وتعاطيها إلا أن هناك من تسول له نفسه للإضرار بالشباب والناشئة والمجتمع بأسره، لذا فإن الحكومات تضع القوانين الصارمة لمحاربة ذلك الداء قبل أن يستفحل، خاصة الدول التي تستقطب السيَّاح وطالبي العمل.

والبحرين ليست ببعيدة عن المجتمع الدولي الذي رفع شعار (محاربة المخدرات) وتجفيف منابع المنظمات والخلايا التي تقوم بزراعة المخدرات والترويج له، من هنا فقد جاء حكم الإعدام عملاً بقانون العقوبات على متهمين أحدهما خليجي والآخر بحريني قد شكلاً خلية هدفها جلب المواد المخدرة من الخارج عن طريق تهريبها في إطارات السيارات، والترويج لها للفتك بشباب الأمة وناشئتها.

إن الأحكام القضائية الأخيرة قد جاءت بعد جهود كبيرة قامت بها الأجهزة الأمنية لمطاردة الخلايا والجماعات التي تنشر السموم والأدواء، فرجال مكافحة المخدرات قد قاموا بجهود كبيرة وحثيثة لتتبع خيوط تلك الجماعات، وقد قامت باستصدار إذن التفتيش للمشتبه بهم وفقاً للإجراءات القانونية، وكانت النتيجة أن وقع أفراد الشبكة في أيدي العدالة، وما تلك الجهود إلا لحماية المجتمع وتحصينه من الداخل.

إن سرعة إلقاء القبض على مروجي المخدرات قد جاءت بعد التدريب والتأهيل الكبير لكل أفراد إدارة مكافحة المخدرات، وهي برامج ومشاريع وتجارب عملية وضعها وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وأشرف عليها لحفظ أمن واستقرار هذا المجتمع، وليس هناك أغلى من الأبناء الذين يحتاجون الرعاية والاهتمام وتحصينهم من تلك السموم.

إن صدور أول حكم بالإعدام للمافيات وتجار المخدرات يعتبر إنجاز لمكافحة الفساد، إن هذا الإنجاز يحسب لإدارة مكافحة المخدرات ووزارة الداخلية بأسرها لتعاون جميع القطاعات لتحقيق الهدف المنشود، وهذا العملية النوعية سبقتها الكثير من العمليات الاستباقية لضبط تلك الخلايا قبل تسويق سمومها على الشباب والناشئة، ولكن هذا العملية اختلفت بحجم جرمها وآثارها - لا قدر الله على مرورها وانتشارها - فقد جاء حكم الإعدام ليجعل حالة من الرضا لدى عموم الآباء والأمهات الذين يخافون على أبنائهم.

الكثير من الدول يكون فيها حكم الاتجار بالمخدرات الإعدام، والسبب أن المخدرات تفتك بالشباب والناشئة - موتًا أو جنونًا - ويضرب الاقتصاد الوطني، وتكثر الجريمة بغسيل الأموال، وليس من رادع سوى الأحكام الصارمة التي تحفظ المجتمع وأبنائه، وهذا الحكم هو السبيل لموجهة تلك العصابات الإجرامية.

إن المسؤولية تقع على مؤسسات المجتمع المدني وأصحاب المنابر الدينية والأجهزة الأمنية لمواجهة تلك العصابات القادمة من الخارج لإفساد المجتمع البحريني والإضرار بمصالحه الوطنية، يجب على الجمعيات والمجالس الأهلية وخطباء الجوامع التحذير من خطورة تلك السموم، والإبلاغ فورًا عن تلك العصابات قبل أن يستفحل ضررها.

من هنا.. فإن الشكر والتقدير لوزير الداخلية على كل الجهود التي يقوم بها لمحاربة الجريمة في مهدها، والشكر لإدارة مكافحة المخدرات وجميع رجال الشرطة في تتبع مافيا المخدرات وضبطها وتجفيف منابعها وتقديمها للعدالة، وليس من رادع سوى الأحكام الصارمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها