النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10875 الخميس 17 يناير 2019 الموافق 11 جمادة الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:06AM
  • الظهر
    11:47AM
  • العصر
    2:47AM
  • المغرب
    5:08AM
  • العشاء
    6:38AM

كتاب الايام

أول كويتي درّس الانجليزية وأنشأ مصنعا للصابون

رابط مختصر
العدد 10864 الأحد 6 يناير 2019 الموافق 30 ربيع الآخر 1440

من الشخصيات التي لعبت دورًا تربويًا وصناعيًا في الكويت خلال العقود الثلاث الأولى من القرن العشرين، من تلك التي غلفها النسيان ولم يعد أحد يتذكرها بسبب إهمال الجهات الرسمية لتخليدها وتكريمها، الأستاذ هاشم عبدالرحمن البدر القناعي (أو الجناعي) المولود في حي الفرج بمدينة الكويت سنة 1898. الجناعي هذا، لئن بدأ حياته الدراسية بمدارس الكويت الأهلية البدائية مثل بقية أقرانه في مطلع القرن العشرين، حيث حفظ القرآن ومباديء الكتابة والحساب، إلا أنه أقبل في الوقت نفسه على تعلم اللغة الإنجليزية بشغف من خلال الكتب التي كانت بعثة الإرسالية الإمريكية بالكويت توزعها مجانا سنة 1920 تقريبًا. 

 

 

لقيت هذه اللغة الجديدة، التي لم يكن أحد يجيدها في مجتمعه آنذاك، هوى في نفسه فأنكب على دراستها ليل نهار، وراح يستفسر من مبشري وأطباء الإرسالية عن كل عصي يصادفه، بل راح يرسل في طلب المزيد من كتب تعليم اللغة الإنجليزية من الخارج. ورغم أن مواطنيه كانوا ينظرون إليه كمرجع وحيد لأصول وقواعد اللغة الإنجليزية في الكويت في تلك الفترة، إلا أن الرجل شعر بحاجته إلى الاحتاك اليومي بشعوب تستخدم الإنجليزية في كل مناحي حياتها، كي يقبض على ناصية الإنجليزية بإحكام أكبر. ولهذا السبب سافر في أواخر العشرينات من القرن الماضي إلى الهند، والتحق بإحدى مدارسها المتخصصة الراقية لينهل من مناهجها ما فاته من العلوم الحديثة بلغة العصر الإنجليزية، خصوصًا وأن الهند في تلك الفترة كانت مكانا لإقامة وتجارة الكثيرين من أبناء الجناعات الذين ترجع أصولهم إلى إقليم الوشم في نجد..

وحينما عاد إلى وطنه في عام 1932 سارع إلى افتتاح أول مدرسة خاصة لتعليم اللغة الإنجليزية بالكويت تحت اسم «المدرسة الأهلية»، والتي كان موقعها في بادئ الأمر بالقرب من ساحة الصفاة، قبل أن تـُنقل إلى منطقة مرتفعة نسبيًا اسمها «البهيتة»، في نهاية سوق التجار من جهة البحر. في هذه المدرسة، كان الجناعي هو المدير والمدرس والمحضر والمشرف في آنٍ واحد. وعلى الرغم من قيامه شخصيًا بكل هذه الأعباء والمسؤوليات مجتمعة، فإنه وجد الوقت الكافي لتطوير مناهج المدرسة وأساليب التدريس بها. وقد تجلى ذلك بإدخال آلات الكتابة والمحاسبة باللغة الإنجليزية إلى مدرسته وتدريب الطلاب عليها، علاوة على تخصيص دروس للاستماع أو ساعات للتدريب على النطق الصحيح من خلال إدارة إسطوانات مخصصة لتعليم الإنجليزية، وتعريف أبناء وطنه لأول مرة على دروس الخط والاختزال Short Handwritings

 

 

والحقيقة إن ما جاء به الجناعي وغرسه في مدرسته كان شيئًا غير مسبوق في تاريخ الكويت، كما أنه كان مناسبًا لمتطلبات مرحلة كانت الكويت فيها قد بدأت دخول عصر التجارة والصيرفة ومؤسسات الأعمال الخدمية الأخرى بكل ما تطلبه ذلك من كفاءات تجيد الإنجليزية والاختزال والمحاسبة والعمل على الآلة الكاتبة. ومن هنا زاد الإقبال على الالتحاق بالمدرسة الأهلية، وصارت المدرسة تقدم خدماتها صباحا ومساء مقابل روبيتين شهريًا للطالب الواحد.

في الوقت نفسه، وبسبب قلة المدرسين المؤهلين، راحت المدرسة المباركية (افتتحت في ديسمبر 1911 في عهد الشيخ مبارك الصباح، وكان أول مدرائها الشيخ يوسف بن عيسى القناعي) تستعين بخبرات الجناعي لتقديم دروس لطلبة المستوى التجاري بالمدرسة، وكذلك تدريس اللغة الانجليزية.

 

 

وهكذا يمكن القول إن الكثيرين من أبناء الجيل الذهبي في الكويت ممن عملوا في المؤسسات التجارية والمصرفية والخدمية والنفطية أو تولوا مناصب الدولة القيادية يدينون بالفضل للمرحوم هاشم البدر القناعي ومدرسته. من هؤلاء الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، سليمان الجارالله، عبدالرحمن العتيقي، د. صالح العجيري، يوسف جاسم الحجي، محمد صالح الحميضي، شيخان الفارسي، د. أحمد الخطيب، د. داود مساعد الصالح، جاسم القطامي، عبدالعزيز الصرعاوي، جاسم المنيس، عبدالمطلب الكاظمي، حمد مساعد الصالح، عبدالله عبداللطيف المطوع، أحمد مشاري العدواني، حمد الرجيب، زيد عبدالله الزيد، وأولاد جاشنمال، وغيرهم.

علاوة على كونه رائدًا من رواد تعليم اللغة الإنجليزية في الكويت، فإن المرحوم الجناعي هو رائد من رواد الصناعة فيها. ذلك أنه دخل تاريخ بلاده كأول مؤسس لمصنع للصابون، حينما أقدم في العام 1935 على افتتاح مصنع صغير لإنتاج الصابون داخل بيته بطاقة يومية صغيرة نسبيًا. وكان يبيع إنتاج مصنعه على بعض الدكاكين والباعة المتجولين، غير أن الإقبال على المنتج كان قليلاً بسبب تفضيل المستهلكين للصابون الأجنبي، الأمر الذي قرر معه الجناعي إغلاق مصنعه والتوقف عن العمل، خصوصًا وأن قيام الحرب العالمية الثانية تسببت في انقطاع مادة الصودا الكاوية وهي المادة الأساسية في صناعة الصابون. 

 

 

غير أن اندلاع الحرب العالمية الثانية كان له، من جهة أخرى، تأثير إيجابي على نشاط الجناعي الصناعي. فإختفاء الكثير من البضائع ــ ومنها الصابون ــ من الأسواق وارتفاع أسعارها، جعل الطلب على صابون الجناعي يرتفع ويزداد، فاستغل الرجل الفرصة للعودة إلى الإنتاج مجددًا، بل نقل مصنعه المنزلي الى مكان أرحب في أحد المحال بسوق التناكة، قريبا من سوق الغربللي، كي ينتج كميات كبيرة من الصابون ليس للأسواق الكويتية فحسب وإنما أيضا لأغراض التصدير إلى الدول المجاورة، خصوصًا البحرين ودبي والسعودية، أما الصودا الكاوية التي لم تكن متاحة خلال الحرب فقد قام باستخراجها بالتعاون مع زوجته «مريم عبدالإله القناعي» من بعض الصخور الصحراوية المعروفة باسم «الهردك» والتي كان البدو يحضرونها إلى المدينة لبيعها على العطارين. ومما يجدر بنا ذكره في هذا السياق هو أن قلة المياه العذبة في الكويت آنذاك، دفعت الجناعي إلى ابتكار نوع من الصابون الذي يُحدث رغوة في الماء المالح الذي يسميه الكويتيون «الماء الخريج».

ويبدو أن مراسلات الجناعي التجارية من ناحية، ومراسلاته مع دور العلم الأجنبية لجهة الاستفادة من أساليبها في تعليم اللغة الإنجليزية من ناحية أخرى بلغت اليابان واستراليا وسنغافورة والملايو والعديد من الدول الأوروبية وفي مقدمتها بريطانيا. أما دليلنا فهو بعض مغلفات هذه الرسائل التي يحتفظ بها المؤرخ والباحث المعروف في التراث الكويتي الدكتور «عادل محمد عبدالمغني».

 

 

بعد سنوات طويلة من انتقال الجناعي إلى جوار ربه في الخامس من فبراير 1961 عن عمر ناهز 63 عاما، قضى جله في أداء رسالته التربوية السامية، نشرت صحيفة الأنباء الكويتية (1/1/2011 حوارًا مع ابنة الراحل الأستاذة ضياء البدر، أعربت فيه الأخيرة عن حزنها وألمها لعدم التفات الجهات التربوية والتعليمية إلى تكريم والدها بإطلاق اسمه على دور من دور العلم.

وطالما أتينا على ذكر السيدة ضياء البدر، فلا مناص من التحدث عنها وعن مشواريها التعليمي والمهني لأنهما مشواران مشرفان بحق مثل مشوار والدها، فهي واحدة من الرائدات في الميدان التربوي منذ التحاقها بالتدرس كمعلمة لغة إنجليزية سنة 1963 حتى تقاعدها عام 1990 في إدارة التعليم الخاص.

في مشوار ضياء الدراسي منعطفات كثيرة عنوانها الأبرز الاجتهاد والعمل الجاد من أجل إنهاء دراستها الجامعية الأولى وما فوق الجامعية بنجاح كي تخدم بلدها تأسيًا بما فعله والدها من قبل. والمفارقة هنا أن الابنة تأثرت كثيرًا بوالدها لجهة اختيار اللغة الإنجليزية مجالاً للتخصص.

ولدت ضياء في فريج القناعات (الجناعات) بمدينة الكويت سنة 1941، ودرست في المدرسة القبلية والمدرسة الوسطى، حيث كان لها فيهما الكثير من الذكريات الجميلة والسيئة من تلك التي تحدثت عن بعضها في حوارها مع جريدة «الأنباء» الكويتية (1/1/2011). قالت ضياء ما مفاده إنها لم تسلم من الغيرة والحسد بعد أن أعلنت ناظرة مدرستها المتوسطة (المدرسة القبلية) نتائج امتحانات الصف الرابع متوسط حسب النظام القديم، وكانت هي الوحيدة التي نجحت من بين زميلاتها. ثم سردت حكاية ما حدث لها عندما وصلت إلى الصف الثالث ثانوي فقالت (بتصرف): «عندما وصلت ثالث ثانوي كان تخصصي علمي، لكني غيـّرته الى الادبي بعد شهر من مرور السنة، والسبب أن معلمة العلوم كانت تسرق درجاتي وتعطيلها لإحدى الطالبات، لأن هذه الطالبة كانت دائمًا تعزم هذه المعلمة عندهم في البيت، وترصد درجة هذه الطالبة المتدنية لي». ومن ذكرياتها في المرحلة المتوسطة أنه في إحدى السنوات تمّ تعيين سيدة وافدة ذات مستوى ضعيف ولفظ سيئ جدًا كمدرسة للغة الانجليزية. تقول ضياء حول هذه الواقعة: «تضايقنا منها أنا واثنتان من الطالبات، فكانت هذه المدرسة حينما تدخل الصف نخرج نحن من الصف ونذهب الى غرفة صغيرة بالمدرسة، وكنت أنا المدرسة لزميلاتي، حيث كان الوالد المرحوم هاشم البدر يشرح لي الدرس وأنا بدوري أشرحه لزميلاتي». 

بعد حصولها على شهادة الثانوية العامة التحقت بجامعة القاهرة لدراسة آداب اللغة الإنجليزية، فتخرجت وعادت إلى وطنها، وتمّ تعيينها في عام 1963 معلمة للغة الانجليزية بمدرسة اليرموك المتوسطة براتب 175 دينارًا تقريبًا بعد خصم علاوة التقاعد. تقول ضياء عن تجربة عملها في هذه المدرسة إنها طبقت تجربة لكتاب لغة إنجليزية جديد اسمه New Living English على الصف الأول متوسط، وجاء المؤلف البريطاني ليشاهد نتائج التجربة حتى يـُعمم على باقي المدارس، فتفاجأ بشطارة الطالبات، ونجاح التجربة، فتمّ تطبيق الكتاب على المرحلة المتوسطة.

بعد مرور عام على عملها في التدريس، تقدمت للحصول على بعثة حكومية لمواصلة دراستها العليا في بريطانيا. عن هذا المنعطف في حياتها أخبرتنا أنها التحقت في بريطانيا في عام 1964 بكلية Averyhill College of Education في منطقة خارج لندن تدعى Eltham فشعرت بالضياع بسبب استخدام الناس هناك للهجة عامية Slang غير مفهومة بالنسبة لها، فطلبتْ من الملحقية الثقافية الكويتية في لندن نقلها إلى مصر لإكمال دراستها.

وهكذا سافرت إلى مصر والتحقت بكلية التربية بجامعة عين شمس التي حصلت منها في مايو 1965 على الدبلوم العام في التربية تخصص طرق تدريس اللغة الإنجليزية، وعلى الدبلوم الخاص في التربية في سبتمبر 1966. بعد ذلك أكلمت سنة دراسية في دراسة المواد المقررة لنيل درجة الماجستير في التربية، واجتازتها بتقدير جيد. وفي العام الدراسي 1966/1967 صارت ضمن المقيدات لنيل درجة الماجستير في التربية تخصص (أصول التربية)، لكنها انشغلت بمسؤوليات بيتها وتربية أطفالها فقررت أن تتوقف عن الدراسة. وخلال دراستها للدبلوم العام كانت إحدى المواد هي التربية العملية في التدريس، فمارست التدريس في مدرسة الأورمان للبنات مقابل بيت الطالبات في حي الجيزة. وحصلت على تقدير امتياز.

في سبتمبر 1968، تمّ تعيينها معيدة في كلية التربية بجامعة الكويت، غير أن مسؤولياتها العائلية وقفت مرة أخرى ضد استمرارها في هذه الوظيفة المتعبة، فكان قرارها العودة للعمل في وزارة التربية كموجهة لغة إنجليزية في العام 1973، وهي السنة التي قامت فيها بترجمة كتاب لصالح اللجنة الوطنية الكويتية لليونيسكو، عنوانه «مدخل إلى التربية الدائمة An Introduction to Lifelong Education»، من تأليف Paul Lengrad. 

من ذكرياتها خلال عملها كمعيدة ــ طبقًا لما قالته في حوارها مع جريدة الأنباء إن أحد الدكاترة الوافدين عرض عليها أن يحصل لها على شهادة الدكتوراه مقابل 600 دينار كويتي، «فقلت في نفسي أن حرف الدال الذي يسبق اسم هذا الشخص يبدو أنه مزور ــ فقد دفع المبلغ وحصل عليها، وجاء ليختبرني ويرى مدى تقبلي للشهادة المزوّرة، وهكذا زاد عدد الحاصلين على الماجستير والدكتوراه في وزارة التربية لكي يحصلوا على العلاوة التي تضاف للراتب الشهري، فقلت لهذا الشخص مشكور ــ اني لا أعترف بشهادة تأتيني من دون أن أكون درست وبحثت فيها بنفسي».

وبعد 12 عامًا من العمل في وزارة التربية كموجهة لمادة اللغة إنجليزية، رُقيت في عام 1985 إلى موجهة أولى للمادة، ثم استكملت مشوار العطاء في التعليم والتربية الذي اشتمل على عضويتها في لجان المقابلات المحلية لهيئات التدريس، وفي لجان تطوير مادة اللغة الانجليزية. ومن خلال اللجنة الأخيرة اقترحتْ فكرة إدخال الاستماع في دروس اللغة الإنجليزية واعتماد درجة لها، بعدما شاهدت مختبرات اللغة مهملة في المدارس الثانوية الحكومية ولا يتم استعمالها.

غير أن ضياء لم تهنأ كثيرًا في وظيفتها كموجهة أولى. ذلك أن الموجه العام للغة الإنجليزية (وكان من الوافدين) تخلص منها عن طريق أصدار قرارًا بتحويلها للعمل في إدارة التعليم الخاص، الأمر الذي استغرب منه مدير إدارة التوجيه. عن هذا الموضوع قالت ضياء: «مدير الإدارة فوجئ بتحويلي الى التعليم الخاص، وأنا أول كويتية موجهة أولى للغة الانجليزية، فما كان منه إلا أن اتصل بوكيل الوزارة واحتج على تحويلي الى التعليم الخاص، فكان رد هذا الوكيل: اذا ما عندك شغل في التوجيه خلها في المكتبة تصفف الكتب».

في التعليم الخاص شاهدتْ ضياء أشياء غريبة وكوارث عديدة مصدرها بعض المدارس مثل قيام أصحابها بإجبار المدرسات الوافدات على توقيع عقد لمدة سنة من دون راتب مقابل منحهن شهادة خبرة لاعتمادهن من قبل وزارة التربية.

تقول ضياء: «من خلال عملي في التوجيه وانتقالي من مدرسة الى أخرى لاحظتُ أن المدرسة الكويتية ليس لها نصيب في الترقية الى مدرّسة أولى، وحزّ هذا في نفسي، وخصوصًا الحملة المتكررة دائمًا بأن المدرسات الكويتيات لا يستاهلن أنْ يكنّ مدرسات أوليات. ومن تجربتي وجدت العكس تمامًا، حيث وجدت الكويتية تبذل قصارى جهدها لترفع من مستوى الطالبات. فبدأتُ بترقية بعض مدرسات اللغة الانجليزية الى مدرسات أوائل، وذلك بإعطائهن تقارير امتياز وترشيحهن للعمل مدرسات أوائل».

في أبريل 1987 كتبتت ضياء 4 مقالات في جريدة «الوطن» المحلية تحت العناوين التالية: «كم يوم نصيب الطالب من الدراسة الفعلية في مدارسنا»، و«المدة الزمنية للدراسة الفعلية في مدارسنا، و»الحوار الضروري لمعرفة الوقت الضائع«، و»عطلة نصف السنة الدراسية لمدارسنا«. وبعد نشر هذه المقالات قام مسؤولو وزارة التربية بتحويلها الى لجنة تحقيق، حيث كان مسؤول قسم التحقيق كويتي الجنسية، وقد تضايق من وجود مواطنة كويتية يتم التحقيق معها بسبب التعبير عن رأيها فخرج، تاركًا الأمر في يد المحقق»الوافد«الذي سألها: لماذا تمّ تحويلك رغم أنك لم تتعرضي في كتاباتك لأي شخص في الوزارة؟ قبل أن يعبـّر لها عن استحسانه لمقالاتها وآرائها. تقول ضياء إنها قالت للمحقق»أنني عندما عـُينتُ في وزارة التربية لم أوقع على ورقة تمنع التعبير عن الرأي».

ونظرًا لشعورها بالغبن لجهة الترقيات بسبب تلاعب المسؤولين الوافدين في وزارة التربية بالتقارير، وتيقنها من قيام بعض هؤلاء بالدس ضدها، قررت تقديم استقالتها، فتقاعدت في مارس 1990، منهية رحلة طويلة في سلك التعليم كانت فيها مسؤولة عن جيل كامل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها