النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

لا... للتسامح!

رابط مختصر
العدد 10863 السبت 5 يناير 2019 الموافق 29 ربيع الآخر 1440

إن التسامح يعني التسامي عن الخلاف وتحرير النفس من المشاعر السلبية كالحقد والكراهية والغضب.
إن كل القيم النبيلة تدفع باتجاه السمو الانساني، وهذا يتطلب وعيًا وقدرًا كبيرًا من المسؤولية الاجتماعية، فتقبل الاختلاف والتسامح العقائدي والثقافي والسياسي يؤدي إلى تعايش سلمي بين المختلفين.
التسامح من القيم الانسانية النبيلة، فهنيئًا لتلك القلوب العظيمة التي استطاعت تجاوز الإساءة والتصالح مع المسيئين.
ولكن.. لا يمكن فصل قيمة التسامح عن فكرة توقيع الجزاء المناسب للمسيء الخارج بسلوكه عن القواعد القانونية، وعن كل متجاوز للحدود الأخلاقية المتعارف عليها بين الجماعات البشرية.
لا ندعو إلى مقابلة الشر بالشر، فقد انتهى زمن الانتقام الفردي، فالمؤسسات الرسمية في الدول هي المعنية بالعقوبات متى ما تعذرت القلوب عن الصفح والغفران.
فالمبالغة في التسامح والعفو أيًا كان الخطأ أو الإساءة، قانونية أم اجتماعية سيقود المخطئين إلى التمادي في أخطائهم، وستقترب المجتمعات رويدًا رويدًا إلى شريعة الغاب.
المتزمتون ليسوا حاقدين.
وليسوا متكبرين.
وليسوا معقدين.
وليسوا طغاة متجبرين، هم فقط بالغوا في حُلمهم وصفحهم وعفوهم، وحصلوا على نصيبهم من الخيبات.
إن الخطأ درجات، فكلما كان مستوى الضرر كبيرًا يكون التسامح مستحيلًا، وكلما كان الضرر بسيطًا كان التسامح صعبًا، إن التسامح قيمة نسبية، إذ قد يصفح الانسان في أمر ولا يصفح في أمر آخر.
وعلى مستوى القانون الدولي، هناك بعض الجرائم شديدة الخطورة كجرائم الحرب وجرائم التآمر ضد السلام، وتكمن خطورة هذه الجرائم في أنها لا تسقط بالتقادم، فهي تمس الحقوق والحريات للانسان وتشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.
فهذه الجرائم لا يقبل فيها التسامح ولا تسقط بمرور الأزمان، وهناك أخطاء جسيمة سببت ندوبًا في القلوب، لا تمحى مهما تظاهر المتسامح بالسماح..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها