النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10908 الثلاثاء 19 فبراير 2019 الموافق 14 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:52AM
  • العصر
    3:07AM
  • المغرب
    5:33AM
  • العشاء
    7:03AM

كتاب الايام

الفلاسفة يُحركون الدنيا ويتحركون فيها..

رابط مختصر
العدد 10861 الخميس 3 يناير 2019 الموافق 27 ربيع الآخر 1440

وقد عُرف الفيلسوف جاك دريدا أنه باعث للجدل والاختلاف، كأن الحياة عنده: الاختلاف في الموت والحياة (!) وكان جاك دريدا شغوفًا بمناقضة الأفكار بالأفكار في الفلسفة، وفي ذلك يرى أن الفلسفة جوهرية في بناء أسس التغيير وفي مواجهة الأفكار بالأفكار (...) ويدرك دريدًا ضمن ما يأتي إليه (علي حسين الفواز) في جريدة الشرق الأوسط «أن هذه المواجهة عند جاك دريدا هي رغبته العميقة في التغيير وفي تنشيط دينامية التفكير لكي يكون فاعلاً ومؤثرًا مثل أي سلطة أخرى، لأنه يدرك أن كل ما في التاريخ أو كل ما في الوجود لا يتحرّك إلا بدافعٍ من سلطة ما، حيث دافعيّة سلطة الوعي أو الحب أو الكراهية أو سلطة تقويض (اللوغس) أو المركز أو المنطق، فكلها تمثل واجهات لسلطة القوة والثروة والتاريخ، فالعالم يحتاج إلى الفلسفة لكي يتعلم التغيير»، فالدنيا كلها تحتاج الفلسفة وقد بنيت بأحجار من الفلسفة (...) والفلسفة بوصفها تصريحًا علنيًا عن الحرية، وهذا ما يجعل الفلسفة ضرورية كضرورة الماء والهواء للإنسان، وفي دورها - دور الفلسفة - عن تعليم الإنسان كيف يكون معرفيًا في تفسير وتأويل الحرية، ولكي يواجه الاستبداد والعنف والتوحش الرأسمالي، وقد أدرك النظام السعودي في شخص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أهمية الفلسفة فتوجه بها إلى مناهج التعليم السعودي الذي كان في السابق يرى الفلسفة من أشد المحرمات بحيث تأثير واقع الإسلام السياسي ضمن نهج السلفيين والاخوان المسلمين والخمينيين والغنوشيين ومن لفَّ لفهم في حياة مجتمعاتنا العربية، وفي هذا الصدد يرى (أركون) في تفكيك مفهوم العقل الإسلامي موضحًا سير الأحداث في التاريخ وكاشفًا عن الوجه الآخر للأشياء، أي أن (أركون) لا يقتصر على نقد الأحاديث والتفاسير ولا يكتفي بتفكيك الأنساق الفقهية والمنظومات العقائدية بل يتوغل في نقده وتفكيكه.

يحرث في منطقة اللامفكر فيه في العقل الإسلامي بل أنه يتعدى ذلك إلى مسألة العقل نفسه عن لا معقوله (...) ويؤكد (علي حرب) أن التفكيك يسعى إلى استنطاق خطاب الحقيقة عن بداهته المُحتجبة، ويؤكد (أركون) أنه لا يمكن للتسامح أن يترسَّخ إلا بعد تفكيك هذه الهويات الثابتة والجامدة والراسخة منذ عدة قرون، ذلك ما يعني أن استنطاق الفلسفة في مناهج التعليم أمر يفكك الوعي الفلسفي في الوعي الفلسفي ودفع مفاهيمه في وعي الطالب والطالبة الذين يأخذون على عاتقهم قيادة وبناء مستقبل المملكة العربية السعودية في السير على البناء الصحيح (!).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها