النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

أمــة اقــــرأ

رابط مختصر
العدد 10861 الخميس 3 يناير 2019 الموافق 27 ربيع الآخر 1440

كما نعرف جميعًا فإن أول آية كريمة نزلت على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم هي آية: «اقرأ باسم ربك الذي خلق «ليؤكد لنا القرآن الكريم أهمية القراءة في حياة الأمم والشعوب، فبدون القراءة يتحول الإنسان إلى كائن جاهل عديم الثقافة والمعرفة.

لكن المؤسف والملفت للنظر أننا تحولنا من أمة اقرأ المأمورة بالقراءة إلى أمة اقرأ التي لا تقرأ، خاصة بعد أن دخلت علينا وسائل التواصل الاجتماعي وأصبحت عيوننا مركزة على أجهزة الإنترنت والهواتف المحمولة طوال ساعات الليل والنهار في محادثات ومناكفات لا تنتهي مع الأصدقاء والمعارف والخلان.

وكلنا متفقون على أن القراءة هي مفتاح العلم، بل مفتاح السعادة في الدنيا والآخرة، ولكن ما هي أهم الأسباب التي تحول بيننا وبين القراءة حتى أن تقريرًا لإحدى الجامعات العربية أكد أن 72 في المائة من خريجي الجامعات يتخرجون دون أن يقوموا باستعارة كتاب واحد من مكتبة الجامعة.

ولولا القراءة لم يتعلم الإنسان ولم يحقق الحكمة من وجوده على هذه الأرض وهي عبادة الله وطاعته وعمارة هذه الأرض.

كما أنها من أقوى الأسباب لمعرفة الله سبحانه وتعالى وعبادته وطاعته وطاعة رسوله، وسبب لاكتساب الأخلاق الحميدة والصفات العالية والسلوك المستقيم وسبب لمعرفة الإنسان لما ينفعه ولما يضره في هذه الحياة من العلوم، وسبب لرفعة الإنسان في هذه الحياة وفي الآخرة قال تعالى: «يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ».

يقول الجاحظ عن الكتاب: الكتاب نعم الأنيس في ساعة الوحدة ونعم القرين ببلاد الغربة، وهو وعاء مليء علمًا وليس هناك قرين أحسن من الكتاب، ولا شجرة أطول عمرًا ولا أطيب ثمرة ولا أقرب مجتنى من كتاب مفيد، والكتاب هو الجليس الذي لا يمدحك والصديق الذي لا يذمك والرفيق الذي لا يملّك ولا يخدعك إذا نظرت فيه أمتعك وشحذ ذهنك وبسط لسانك وجوّد بيانك وغذى روحك ونمى معلوماتك، وهو المعلم الذي إن افتقرت إليه لم يحقرك وإن قطعت عنه المادة لم يقطع عنك الفائدة. 

ويروى عن ابن تيمية أنه إذا دخل الحمام لقضاء حاجته كان يعطي لولده كتابًا ويقول له ارفع صوتك حتى يسمعه وهو في الخلاء 

ولحب القراءة مات الجاحظ تحت كتبه، وتوفي مسلم صاحب الصحيح وهو يطالع كتاباً، وقال ابن الجوزي: قرأت في شبابي عشرين ألف مجلد، وابن حجر يؤلف فتح الباري ثلاثين مجلداً، وقال المتنبي: وخير جليس في الزمان كتاب، وقال الشيخ الطنطاوي: أنا من ستين سنة أقرأ كل يوم خمسين صفحة ألزمت نفسي بها. 

وأخيرًا وليس آخر نشكر مؤسسة الأيام للصحافة والنشر على ما تقوم به من تنظيم مهرجان الأيام الثقافي الذي ما زال مستمرًا في أرض المعارض والذي يحتفي هذا العام بيوبيله الفضي بـ(250) دار نشر محلية وعربية وأجنبية تطرح (80) ألف عنوان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها